شريط الأخبار
عراقجي: مضيق هرمز ليس مغلقا ولن نرضخ للتهديدات الحرس الثوري يعلن عن عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية احتجاج في السويد على الهجمات الإسرائيلية ضد غزة ولبنان مصر تطالب بنشر قوة استقرار دولية في غزة وتدعو لتنفيذ بنود "المرحلة الثانية" من خطة السلام قصف إسرائيلي يستهدف محيط مقر "اليونيفيل" جنوب لبنان بحجة الأوضاع الأمنية ... إسرائيل تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ24 وزير الخارجية العماني: نبذل جهودا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة ارتفاع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الأخرى النحاس يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 3 أشهر ترامب يعلق ضرب محطات الطاقة الإيرانية 5 أيام ويكشف عن محادثات مثمرة عاجل : طهران تسخر من ترامب: "أنت مطرود" عاجل الصين تضع حدا لزيادة أسعار الوقود في ظل ارتفاع أسعار النفط عاجل: مصدر أمني: انسحاب كامل للأجانب من قيادة العمليات المشتركة في العراق - عاجل 2295 زائرا للبترا خلال ثلاثة أيام العيد إيران تحتج رسميا لدى الأمم المتحدة على الأردن أسعار الحديد ترتفع مدعومة بارتفاع تكاليف الشحن البحري وأسعار الطاقة انخفاض أسعار الذهب في الأردن بمقدار 7 دنانير للغرام لجراح: الكرامة… إرث الحسين ومسيرة عبد الله الثاني وذاكرة وطن يرويها الأبطال المسلماني يطالب بتأجيل القروض وإجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع السياحة والنقل

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.

القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
القدس في رمضان وقيود الاحتلال.
بقلم د يوسف عبيدالله خريسات
في رمضان تتبدل ملامح القدس تتعانق المآذن مع الفوانيس وتنبض أزقة البلدة القديمة بخطى المصلين المتجهين إلى المسجد الأقصى حيث تمتزج الروحانية بالذاكرة والعبادة بالهوية رمضان في القدس هو موسم حضور كثيف للصمود ولمعنى البقاء في مدينة تتعرض يوميا لمحاولات تغيير واقعها الديني والتاريخي
غير أن هذا المشهد الإيماني يصطدم كل عام بإجراءات الاحتلال من قيود على الدخول إلى حواجز تفصل بين المصلي ومحرابه وأبواب تفتح وتغلق وفق حسابات أمنية لا تراعي قدسية الزمان ولا حرمة المكان في القدس تتحول الصلاة إلى رحلة معاناة ويغدو الوصول إلى الأقصى امتحانا يوميا للصبر والثبات
وإن إعاقة الصلاة في الأقصى تمثل مساسا مباشرا بحرية العبادة التي تكفلها الشرائع السماوية كما تحميها قواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يؤكد حق الأفراد في ممارسة شعائرهم دون قيود تعسفية فالمسجد الأقصى هو رمز روحي للأمة العربية والإسلامية ومعلم إنساني يجتمع فيه الرسالات والتاريخ
وعندما يضيق المسجد على المصلين في رمضان فإن الرسالة الاحتلالية تمس وجدان الملايين من المؤمنين وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في حماية حرية العبادة وصون الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة
لقد أثبتت التجربة أن القدس تحتاج إلى ما هو أبعد من الخطاب الموسمي تحتاج إلى استراتيجية عربية مستدامة تقوم على عدة مسارات متوازية
حشد دبلوماسي فاعل في المحافل الدولية لتثبيت حق العبادة والدفاع عن الوضع التاريخي القائم ومنع فرض وقائع أحادية الجانب
وتوثيق الانتهاكات بصورة منهجية ومتابعتها عبر الآليات القضائية الدولية المختصة بما يرسخ مبدأ المساءلة
ودعم صمود المقدسيين في السكن والتعليم والتجارة لأن بقاء الإنسان في مدينته هو الضمانة الحقيقية لبقاء هوية المكان
بالإضافة إلى خطاب إعلامي مهني متزن يقدم القدس على أنها قضية حق وحرية ويعزز الرواية القائمة على القانون والشرعية الدولية
إن القدس في رمضان تذكر العرب بأن وحدتهم مسؤولية تاريخية فحماية حق الصلاة في الأقصى هي حماية لكرامة الإنسان وصون لذاكرة المكان ودفاع عن العدالة
وستبقى القدس مدينة الروح وسيبقى رمضان فيها موسم الأمل رغم القيود لكن الأمل لا يكفي وحده فهو يحتاج إلى سند سياسي وقانوني واقتصادي وإعلامي وبين الإرادة والفعل تكتب سطور الموقف العربي إما حضورا يليق بالقدس أو غيابا يثقل الذاكرة