شريط الأخبار
عمّان الأهلية تشارك بالاجتماع الدولي لمشروع ENG-INC بألمانيا عمّان الأهلية تشارك بالمؤتمرالدولي MCCSIS 2026 بإسبانيا الشيخ عبدالكريم البدراني يستقبل أبناء العمومة من العراق ويُكرَّم بعباءة العز والكرامة...بحضور نواب وشيوخ وقامات وطنية أردنيه. احتفاءً باليوم العالمي للحفاظ على الطبيعة.. شركات الاتصالات تواصل جهودها بمبادرة مشتركة لتعزيز الاستدامة البيئية البنك الأردني الكويتي يواصل رعايته لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم للعام الخامس على التوالي للعام السابع على التوالي.. زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة شرط للقبول في الجامعات الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي يلتقي مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر معالي كنيعان البلوي وىؤكد :العشائر الأردنية كانت وستبقى السند المنيع للدولة، وشريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والنهضة. بعثة الشطرنج الأردنية تغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب للفئات العمرية 2026 منتخب الأردن للشطرنج للفئات العمرية يغادر إلى مصر للمشاركة في بطولة العرب الجراح تسائل وزير المالية حول تأخير صرف رديات ضريبة المبيعات للمكلفين رئيس الديوان الملكي الهاشمي يكرّم المصري خلال احتفال نادي الشعلة الرياضي بعيد الاستقلال *الضمان الاجتماعي ينشر فيديو توعوياً حول خدمة " المعالجة الطبية الفورية إيران تقترح خطة مؤقتة لمضيق هرمز تمنحها سيطرة أكبر عليه وزير الثقافة يُشيد بالعرض الفني الذي قدّمته الفرقة الشركسية على المسرح الجنوبي الرواشدة يتفقد أجنحة السفارات في مهرجان جرش حاملاً بالزي العربي رسالةً ثقافية أردنية ( صور ) البدور: توجه لإضافة 6 مستشفيات لخدمات الصحة الرقمية الرواشدة يفتتح ملتقى النحت وسمبوزيوم الرسم في الجامعة الأردنية الحجاحجة: غياب الاستقرار التشريعي في ملف الإجازات بدون راتب الملك يعود إلى أرض الوطن

الأردنُّ لا يشيخ.. متجددٌ بكبرياء التّاريخ وعزم المستقبل

الأردنُّ لا يشيخ.. متجددٌ بكبرياء التّاريخ وعزم المستقبل
ياسمين الخلايلة
ثمّة أوطانٌ تسكنُ الزمانَ، ولا يسكنُها، تمرُّ عليها السّنون والعقودُ والقرونُ، فلا تزيدُها الأيامُ، إلّا نضارةً، وعزّةً، وبهاءً، ولا تزيدُها السنونُ، إلّا فتوّةً، وعنفواناً وكبرياءً، وفي طليعةِ هذه الأوطانِ الشامخةِ السّامقة؛ يبرزُ الأردنُّ، كأيقونةٍ حيّةٍ تُثبتُ للعالمِ أجمع، أنَّ "الأردنَّ لا يشيخ ولا ينحني".
إنَّ عدمَ الشّيخوخةِ هنا، ليس مجرّدَ مجازٍ شعريٍّ، أو بلاغةٍ عابرةٍ، بل هو حقيقةٌ سيميائيةٌ، وثقافيةٌ، تتجلى في تفاصيلِ هذا الوطن، وفي فضاءته، فالأردنُّ، بجغرافيتهِ الضّاربةِ في عمقِ الحضاراتِ، وبتاريخهِ الممتدِّ كجذورِ السّنديانِ، يعيدُ إنتاجَ ذاتهِ، مع كلِّ شروقِ شمسٍ جديدة.
ومع هذا التّجدّد، فإننا ندرك بيقينٍ واَعٍ، أنَّ حبَّ الأوطانِ، لا يرتبطُ باِكتمالِها، فالكمالُ محضُ وهمٍ، لا وجودَ له في عالمِ الأوطانِ، ولا في عالمِ الإنسان، وإنْ اِدَّعى المدَّعونَ غيرَ ذلك، إنَّ عظمةَ الانتماءِ الحقيقيّ، تتجلى في قَبولِ هذا التكوينِ، والفضاء الإنسانيِّ، والحيويِّ للوطن والأرض؛ فحبُّنا له، يولدُ من رَحمِ عتمةِ ليلهِ، ومن برودةِ شمسهِ الخجولةِ، الّتي ــ على الرَّغمِ من برد، بل وصقيعِ الظّروفِ ــ تُدفّئُ القلوبَ، وتَسكنُ الأرواحَ، وتقرّ الأعين وتهدّئ النّفوس، نحن لا نحبُّ الوطنَ؛ لأنّه كاملٌ كمال المدينة الفاضلة، بل نحبُّهُ؛ لأنّه يدثرنا بظلهِ في المنعطفاتِ كلِّها، ويمدّ لنا يده بالعقبات على اختلافها، رغم طريقه المزروع شوكًا، والمحفوف بالمتاعب والعثرات.
حين نأملُ في ملامحِ هذا الحمى العربيّ الأصيل، نجدُ أصالةَ الماضي وعبقه، تلتقي برؤى المستقبلِ وطموحه، في تناغمٍ فريدٍ؛ فلا العراقةُ تنكفئُ على ذاتِها، ولا الحداثةُ تتنكرُ لجذورِها.
إنّها المعادلةُ الأردنيةُ الفريدة، النّادرة، الفذةُ، الّتي تجعلُ من التّطوّرِ، والنموِّ، والاستمراريّة، ديدنًا يوميًّا، قويًّا وحماسيًّا لا رتيبًا، ومن الصّمودِ، في وجهِ التّحدياتِ والعقبات، عقيدةً راسخةً، لا تلين ولا تنكسر.
"الأردنُّ لا يشيخ".. لأنَّ في حنجرةِ كلِّ مبدعٍ، وفي صوت كلِ محبٍّ، ينطقُ باسمهِ، لحناً لا يموت، وصوتًا لا يقسو، وفي فكرِ كلِّ باحثٍ، وأكاديميٍّ، يقرأُ تفاصِيلَهُ، شغفاً، وحبًّا، وانتماءً يتجددُ، وفي عينِ كلِّ إعلاميٍّ، يحملُ رسالتَهُ، أملًا يلوحُ في الأفقِ، هو وطنٌ محكومٌ بالأملِ والحبّ والتّسامح، ومسيّجٌ بالوعيِ والفكر، ومزدانٌ بوعودِ الغدِ المشرق الوضّاء.
ستظلّ هذه الأرضُ الكريمة العزيزة، كما كانتْ دومًا، واحةً للعطاءِ والكرم، ومنارةً للمجدِ والعزّ، وروحًا نابضةً بالحياةِ الشّابةِ الفتيّةِ، الّتي لا تعرفُ الوهنَ، أو الضّعف، أو الانطفاء.
لهذه الأرض، ولهذا الوطن، في يوبيل استقلاله الثّمانين، نقول: كلّ عامٍ وهذه الأرضُ الأردنيّةُ العربيّة، الأصيلة، العزيزة، المنيعة، أصلبُ عودًا، والشّعبُ الأبيُّ العظيم، أكثرُ تلاحمًا وتصالبًا، والقيادةُ الهاشميّةُ الحكيمةُ، صمامَ أمانٍ، ورفعةٍ، لغدٍ أجمل، وأبهى.