القلعة نيوز- أكدت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش أن الدعاء بالزوج الصالح لا ينبغي أن يقتصر على صفات شخصية أو عاطفية، بل يجب أن يمتد ليشمل طريقة التفكير وأسلوب إدارة العلاقة الزوجية.
وقالت البطوش إن عبارة: "سأستشير زوجتي أولًا” تمثل مؤشرًا حقيقيًا على النضج الانفعالي والفكري لدى الرجل، موضحة أن الاستشارة لا تعني ضعف الشخصية أو تراجع الدور القيادي، بل تعكس وعيًا عميقًا بقيمة الشراكة واحترام الرأي الآخر.
وأضافت أن الكثير من الفتيات يدعون في شهر رمضان بزوج صالح، إلا أن الأهم – بحسب تعبيرها – هو الدعاء بعلاقة قائمة على الطمأنينة لا الصراع، وعلى الحوار لا التفرد بالقرار. وأشارت إلى أن كلمة "أولًا” في هذا السياق ليست ترتيبًا زمنيًا بقدر ما هي رسالة تقدير واضحة تؤكد أن الزوجة شريكة حقيقية في القرار والرؤية والمستقبل.
وبيّنت البطوش أن العلاقة الناضجة لا تُبنى على عبارة "أنا قررت”، بل على سؤال "ما رأيك؟”، مؤكدة أن الرجولة الواعية لا تتجسد في السيطرة، وإنما في القدرة على التشاور وتحمل المسؤولية المشتركة.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن معيار الاختيار الصحيح لا يكمن فقط في المشاعر، بل في وجود شريك يؤمن بأن الزواج شراكة متكاملة تقوم على الاحترام المتبادل والتقدير الحقيقي لصوت الطرف الآخر.




