شريط الأخبار
غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا” متحدث عسكري: الجيش الإسرائيلي "متأهب" في مواجهة إيران المحكمة العليا الأميركية تصدر حكما ضد رسوم ترامب الجمركية الصفدي يصل فنزويلا لبحث تعزيز التعاون والعلاقات الثنائية رويترز: أمريكا قد تستهدف قادة بهجمات لتغيير النظام الإيراني مطار أربيل: تعليق بعض الرحلات بسبب سوء الأحوال الجوية بن غفير يقتحم محيط المسجد الأقصى في الجمعة الأولى من رمضان الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك إنجازات نوعية بقطاع الاقتصاد الرقمي والاتصالات والأمن السيبراني والبريد الشهر الماضي مندوبا عن الملك، ولي العهد يرعى انطلاق المجالس العلمية الهاشمية لهذا العام المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات 80 ألف مصل يؤدون صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى دعوات لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية الثروة الحرجية في عجلون

الشوابكة يكتب : هندسة الحديث: إدارة المعرفة تبدأ من طريقة إيصالها

الشوابكة يكتب : هندسة الحديث: إدارة المعرفة تبدأ من طريقة إيصالها
جمعة الشوابكة
ليست المعرفة في ذاتها هي التحدي الأكبر، بل الطريقة التي تُنقل بها. فكم من فكرة عظيمة ضاعت بسبب سوء عرضها، وكم من هدف واضح فُهم خطأً بسبب ارتباك في الأسلوب. إن أساليب الحديث ليست مجرد مهارات لغوية، بل أدوات استراتيجية في إدارة المعرفة وتوجيه الرأي وصناعة القرار.
هندسة الحديث تعني بناء الرسالة بوعي: تحديد الهدف المعلن بوضوح، صياغته بلغة مباشرة، وعرضه دون التفاف أو غموض. فالمعلومة حين تُقدَّم بطريقة منظمة، تصبح قابلة للفهم، وقابلة للنقاش، وقابلة للتطبيق. أما حين تُحاط بالحشو والضجيج، فإنها تفقد أثرها مهما كانت قيمتها.
إيصال المعرفة يبدأ بحسن الاستماع قبل حسن الكلام. فالفكرة لا تنتشر بقوة الصوت، بل بمدى قدرتها على ملامسة الواقع الذي يخاطبه المتحدث. البطء المدروس في عرض الفكرة، وتفكيك أبعادها، وشرح سياقها، يسهم في ترسيخها داخل وعي المتلقي، سواء كانت معرفة اقتصادية، اجتماعية، أو سياسية.
المعرفة لا تقوم على تكديس المعلومات، بل على تنظيمها وفق نظريات وأطر واضحة تساعد على إدارة عناصرها. فالنظرية ليست ترفًا أكاديميًا، بل هي أداة لفهم العلاقات بين الأسباب والنتائج، وبين الأهداف والوسائل. ومن دون إطار منهجي، تتحول المعلومة إلى بيانات مبعثرة بلا تأثير.
هندسة الحديث تتطلب أيضًا فهم المبادئ العملية في حل المشكلات. فالخطاب الناجح لا يكتفي بتوصيف الأزمة، بل يقدّم تصورًا للحل، ويربط الفكرة بآليات تنفيذ واقعية. وهنا يظهر دور التكنولوجيا الحديثة في تطوير أنظمة الاتصال، وتحسين تدفق المعلومات، وضمان وصولها بدقة إلى أصحاب القرار.
إن جودة الاتصال داخل المؤسسات والدول تؤثر مباشرة في مستوى الإنتاجية. فكلما كانت الرسائل واضحة، والأهداف محددة، والمعلومة دقيقة، زادت كفاءة التنفيذ وقلّ الهدر في الوقت والموارد. وعلى العكس، فإن الغموض وسوء العرض يولدان ارتباكًا إداريًا ينعكس سلبًا على النتائج.
في النهاية، إدارة المعرفة لا تنفصل عن هندسة الحديث. فالفكرة مهما كانت قوية تحتاج إلى لغة منظمة، وأسلوب متزن، ومنظومة اتصال فعالة. ومن يحسن صياغة رسالته، يحسن قيادة مساره.