شريط الأخبار
السفارة الأمريكية في الأردن تستأنف تقديم الخدمات لرعاياها الطاقة الدولية: مستعدون لسحب المزيد من احتياطات النفط المستشار الألماني لنتنياهو: عليكم إنهاء القتال في البنان الصفدي يلتقي نظيره الإماراتي في أبو ظبي فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا ترتفع 22 مليار يورو إذا اختلف النواب والأعيان على "معدل الضمان" .. ماذا يحدث؟ غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة

الكعابنة تكتب قرارات ظالمة تُصدر بحق طلاب الدبلوم

الكعابنة تكتب قرارات ظالمة تُصدر بحق طلاب الدبلوم
القلعة نيوز
رزان الكعابنة

قرار إلغاء امتحان الشامل ليس مجرد تعديل إداري عابر، بل هو قرار أصاب شريحة واسعة من طلبة الدبلوم في صميم مستقبلهم الأكاديمي. الحديث هنا لا يدور حول ورقة امتحان أُلغيت، بل عن مسار كامل رسمه الطلبة لأنفسهم منذ لحظة التحاقهم بالكليات، على أمل أن يكون امتحان الشامل بوابتهم العادلة نحو الجامعة الحكومية.
امتحان الشامل كان لسنوات طويلة معيارًا وطنيًا موحدًا لطلبة كليات المجتمع في الأردن، تشرف عليه وزارة التربية والتعليم الأردنية، ويُعد فرصة حقيقية لتعويض أي ضعف في المعدل التراكمي داخل الكلية. كثير من الطلبة لم يكن تركيزهم منصبًا على رفع المعدل الفصلي بقدر ما كان موجّهًا نحو الاستعداد المكثف للشامل، باعتباره الفرصة الفاصلة التي قد تنقلهم إلى جامعة حكومية برسوم معقولة.
اليوم، وبعد صدور قرار الإلغاء، يجد هؤلاء أنفسهم أمام واقع قاسٍ: لا هم قادرون على تحسين معدلاتهم التراكمية لأنهم تخرجوا، ولا يملكون فرصة بديلة تعوّضهم عن الشامل. النتيجة الطبيعية؟ تضييق خياراتهم وحصرهم غالبًا في الجامعات الخاصة، حيث كلفة الساعات الدراسية مرتفعة، في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها معظم الأهالي.
القرار – بصيغته الحالية – يبدو وكأنه تجاهل السياق الكامل الذي بنى عليه الطلبة خططهم. أي تغيير جذري في نظام تقييم معتمد لسنوات يجب أن يُسبَق بفترة انتقالية عادلة، تحفظ حقوق الأفواج القائمة، لا أن يفاجَأ الطلبة بواقع جديد بعد أن أنهوا دراستهم وفق نظام مختلف. العدالة تقتضي أن لا يُحاسَب الطالب بأثر رجعي على نظام لم يختره.
التعليم ليس مساحة للتجارب المفاجئة، ولا ميدانًا لقرارات تُقاس آثارها بعد صدورها. إنه ركيزة أساسية في بناء الدول وتقدمها، وأي اهتزاز في عدالته ينعكس مباشرة على ثقة الطلبة وأسرهم بالمؤسسات التعليمية. عندما يشعر الطالب أن الطريق تغيّر بعد أن قطع نصفه، فإن الإحباط لا يكون فرديًا، بل يتحول إلى شعور عام بالخذلان.
لسنا أمام اعتراض عاطفي، بل أمام قضية تتعلق بتكافؤ الفرص. إذا كان الهدف تطوير النظام التعليمي، فالتطوير الحقيقي لا يكون بإغلاق الأبواب فجأة، بل بفتح بدائل واضحة وعادلة، وضمان عدم ضياع جهود سنوات من الدراسة.
أحلام الطلبة ليست أرقامًا في سجلات، ومستقبلهم ليس تفصيلًا إداريًا يمكن تجاوزه. القرار يحتاج إلى مراجعة جادة تضع مصلحة الطالب أولًا، لأن الاستثمار الحقيقي لأي دولة يبدأ من عدالة تعليمها، لا من تقليص خيارات أبنائها