شريط الأخبار
*البوتاس العربية.. "قلعة" الاقتصاد الأردني حين تُدار بـ "فكر السيادة" وحكمة شحادة أبو هديب* الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية متخصصون: تراجع إنتاج زيت الزيتون في 2025 يستدعي إعداد خطة استباقية للموسم المقبل الأمن العام: القبض على شخص نشر فيديو مسيئا للمشاعر الدينية وحرمة الشهر الفضيل السفير الأمريكي في تل أبيب: الشرق الأوسط حق توراتي لإسرائيل البيت الأبيض: ترامب لن يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم الأرصاد: عودة الأجواء الباردة والماطرة بداية الأسبوع غوتيريش يدين مقتل شاب فلسطيني على يد مستوطنين يهود رئيس الإمارات يبحث مع مسؤول مجري تعزيز العلاقات وقضايا إقليمية القبول الموحد: لا تمديد بعد السبت والأحد لطلبات إساءة الاختيار والانتقال ترامب يجدد تحذيره لإيران في الوقت الذي يدرس فيه توجيه ضربة لها وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي 100 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في رحاب الأقصى الحاملة "جيرالد فورد" تدخل المتوسط مع تصاعد التهديد لإيران الدوريات الخارجية تطلق مبادرة “لا تسرع .. إفطارك علينا”

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل
رشا موسى / إعلامية سورية
هذه ليست صورة شارع ملوّث.
هذه صورة جريمة معلنة.
بقعة الدم الممتدة على الإسفلت ليست أثراً جانبياً لفوضى عابرة، بل نتيجة فعل متعمّد.
والأخطر أن الفعل لم يُرتكب بصمت… بل رافقه صراخ واحتفال لأن الضحية صُنِّفت "كافراً”.
هنا لا نتحدث فقط عن قتل.
نتحدث عن قتل مبرَّر بخطاب كراهية.
حين يُقتل إنسان بسبب هويته الدينية أو الطائفية،
فنحن أمام جريمة تمييزية مكتملة الأركان.
وحين يُحتفل بذلك علناً،
فنحن أمام انهيار في المعايير الأخلاقية الأساسية.
القتل جريمة.
لكن تصنيفه قبل ارتكابه أخطر.
من يقرر أن الآخر لا يستحق الحياة لأنه مختلف،
لا يمارس إيماناً،
بل يمارس إقصاءً.
أي مجتمع يقبل أن يتحول الجار إلى هدف بسبب انتمائه؟
أي خطاب هذا الذي يجعل الدم مادةً للهتاف؟
المشكلة ليست في صورة الدم وحدها.
المشكلة في اللحظة التي يصبح فيها الدم قابلاً للتبرير.
التاريخ واضح:
خطاب نزع الإنسانية هو المرحلة التي تسبق كل مجزرة.
التعميم.
التخوين.
التكفير.
ثم يصبح القتل نتيجة "طبيعية” لذلك المسار.
الدم في هذا الشارع لا يحمل صفة دينية.
هو دم إنسان.
لكن الاحتفال به يحمل دلالة خطيرة:
أن هناك من اقتنع بأن حياة الآخر أقل قيمة.
وهنا يسقط مفهوم الدولة.
لأن الدولة تُبنى على مساواة في الحق بالحياة،
لا على تصنيفات.
الأخطر من القاتل…
هو الصمت الذي يبرّر.
هو الضحك على صورة الدم.
هو الخطاب الذي يخفف الجريمة باسم الانتماء.
القتل على خلفية الهوية ليس حدثاً عابراً.
هو إنذار.
إن لم يُجرّم خطاب الكراهية،
وإن لم تُحمَ المواطنة من منطق التصنيف،
فإن الدم لن يتوقف عند شارع واحد.

هذه الصورة ليست ضد دين.
وليست ضد جماعة أخرى.

هي ضد فكرة أن الإنسان يمكن أن يُقتل لأنه مختلف.

والاختبار الحقيقي ليس في الغضب،
بل في الموقف:

هل نقول بوضوح إن القتل بدافع الهوية جريمة مطلقة؟
أم نسمح أن يتحول الدم إلى خبر عابر؟

رحم الله الشهداء 💔