شريط الأخبار
الرياطي: لسنا بحاجة لتعديل وزاري انما لوقفة محاسبة فرسان التغيير للتنمية السياسية: الأردن هي الركيزة الأساسية في المنطقة صدور نتائج جائزة الحسن بن طلال للتميز العلمي 2026 عشيرة الشروف: مواقف بني حميدة والرواحنة تجسد أصالة الأردنيين وترسّخ قيم الصفح ووحدة الصف. ترامب: 15 نقطة اتفاق رئيسية في المحادثات مع إيران البحر الميت .. ثروة وطنية تنتظر قرارًا جريئًا مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل عبد الجابر نصف قرن على اختيار محمية الأزرق المائية ضمن مناطق رامسار العالمية إيران تنفي: لا محادثات بين طهران وواشنطن النفط يهبط 13% بعد تأجيل ترامب قصف البنية التحتية للطاقة الإيرانية عراقجي: مضيق هرمز ليس مغلقا ولن نرضخ للتهديدات الحرس الثوري يعلن عن عملية هجومية جديدة ضد أهداف أمريكية احتجاج في السويد على الهجمات الإسرائيلية ضد غزة ولبنان مصر تطالب بنشر قوة استقرار دولية في غزة وتدعو لتنفيذ بنود "المرحلة الثانية" من خطة السلام قصف إسرائيلي يستهدف محيط مقر "اليونيفيل" جنوب لبنان بحجة الأوضاع الأمنية ... إسرائيل تواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ24 وزير الخارجية العماني: نبذل جهودا مكثفة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز الأرصاد: حالة قوية من عدم الاستقرار وأمطار غزيرة وسيول الايام القادمة ارتفاع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الأخرى النحاس يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من 3 أشهر

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل

موسى تكتب : حين يُحتفل بالقتل
رشا موسى / إعلامية سورية
هذه ليست صورة شارع ملوّث.
هذه صورة جريمة معلنة.
بقعة الدم الممتدة على الإسفلت ليست أثراً جانبياً لفوضى عابرة، بل نتيجة فعل متعمّد.
والأخطر أن الفعل لم يُرتكب بصمت… بل رافقه صراخ واحتفال لأن الضحية صُنِّفت "كافراً”.
هنا لا نتحدث فقط عن قتل.
نتحدث عن قتل مبرَّر بخطاب كراهية.
حين يُقتل إنسان بسبب هويته الدينية أو الطائفية،
فنحن أمام جريمة تمييزية مكتملة الأركان.
وحين يُحتفل بذلك علناً،
فنحن أمام انهيار في المعايير الأخلاقية الأساسية.
القتل جريمة.
لكن تصنيفه قبل ارتكابه أخطر.
من يقرر أن الآخر لا يستحق الحياة لأنه مختلف،
لا يمارس إيماناً،
بل يمارس إقصاءً.
أي مجتمع يقبل أن يتحول الجار إلى هدف بسبب انتمائه؟
أي خطاب هذا الذي يجعل الدم مادةً للهتاف؟
المشكلة ليست في صورة الدم وحدها.
المشكلة في اللحظة التي يصبح فيها الدم قابلاً للتبرير.
التاريخ واضح:
خطاب نزع الإنسانية هو المرحلة التي تسبق كل مجزرة.
التعميم.
التخوين.
التكفير.
ثم يصبح القتل نتيجة "طبيعية” لذلك المسار.
الدم في هذا الشارع لا يحمل صفة دينية.
هو دم إنسان.
لكن الاحتفال به يحمل دلالة خطيرة:
أن هناك من اقتنع بأن حياة الآخر أقل قيمة.
وهنا يسقط مفهوم الدولة.
لأن الدولة تُبنى على مساواة في الحق بالحياة،
لا على تصنيفات.
الأخطر من القاتل…
هو الصمت الذي يبرّر.
هو الضحك على صورة الدم.
هو الخطاب الذي يخفف الجريمة باسم الانتماء.
القتل على خلفية الهوية ليس حدثاً عابراً.
هو إنذار.
إن لم يُجرّم خطاب الكراهية،
وإن لم تُحمَ المواطنة من منطق التصنيف،
فإن الدم لن يتوقف عند شارع واحد.

هذه الصورة ليست ضد دين.
وليست ضد جماعة أخرى.

هي ضد فكرة أن الإنسان يمكن أن يُقتل لأنه مختلف.

والاختبار الحقيقي ليس في الغضب،
بل في الموقف:

هل نقول بوضوح إن القتل بدافع الهوية جريمة مطلقة؟
أم نسمح أن يتحول الدم إلى خبر عابر؟

رحم الله الشهداء 💔