شريط الأخبار
بزشكيان: إيران لن ترضخ للضغوط وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة الرواشدة : الأماسي الثقافية في شهر رمضان المبارك تراعي القيم والمبادئ الحميدة "تجارة الأردن": كمية كبيرة من زيت الزيتون ستدخل السوق المحلية بـ26 الشهر الحالي السعودية تدين تصريحات السفير الأمريكي في اسرائيل مسؤول أردني: الوجود العسكري الأميركي في إطار اتفاقيات دفاعية مع الولايات المتحدة "خارجية النواب" تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مصر تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الأمم المتحدة تحذر من تصاعد مخاطر الحريق بالمخيمات في غزة الجامعة العربية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر العليمات أمينا عاما لمجمع النقابات بالتزكية اعتبارا من مطلع ايار الرئيس الألباني يصل إلى الأردن الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: تصريحات السفير الأميركي عدوان سياسي سافر… والأردن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره سيتصدّى بكل حزم لأي مساس بسيادة الأمة وحقوقها. *البوتاس العربية.. "قلعة" الاقتصاد الأردني حين تُدار بـ "فكر السيادة" وحكمة شحادة أبو هديب* الأردن يدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل ويؤكد تمسكه بحل الدولتين 103.6 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يقطع شوطا كبيرا بتنظيم العمل التطوعي .. ربع مليون شخص ينفذون 7 ملايين ساعة تطوع القطايف طبق الحلويات الأكثر شعبية في رمضان "صناعة الأردن": قطاع الجلدية والمحيكات رافعة للتوسع بالفروع الإنتاجية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيسة الفنزويلية

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

مسجد كفرنجة الكبير.. إرث معماري ومجتمعي متجذر

القلعة نيوز - يقف مسجد كفرنجة الكبير، شامخا في قلب البلدة، بوصفه من أعرق المعالم الدينية في المنطقة، حاملا بين جدرانه أكثر من قرن من التاريخ وذاكرة مجتمعية تشكلت من تلاحم الأهالي وتوارث القيم الإيمانية عبر الأجيال.

والمسجد أكثر من معلم ديني؛ فهو سجل حي لتاريخ كفرنجة وعنوان لهويتها، ومنارة تتجدد فيها يوميا رسالة الإيمان والانتماء والعمل المشترك.
وأكد مدير أوقاف عجلون، الدكتور صفوان القضاة، أن مسجد كفرنجة الكبير يمثل نموذجا للمساجد التاريخية التي ارتبطت بنشأة المجتمع المحلي وتطوره، إذ شكل عبر العقود مساحة جامعة للعبادة والتواصل الإنساني، وأسهم في ترسيخ القيم الدينية والوطنية في نفوس الأجيال المتعاقبة.
وقال إن المسجد أدى دورا اجتماعيا وثقافيا بارزا، فكان مقرا للقاءات الأهالي ومناسباتهم المختلفة، ومركزا لتعزيز روح التضامن والتكافل، مشددا على أن الحفاظ على هذه المعالم يعزز الوعي بتاريخ المنطقة ويصون هويتها الحضارية.
وأشار إلى أن المسجد يعود بناؤه إلى العهد العثماني، إذ اتبعت في تشييده أسس العمارة الأيوبية والمملوكية، ويتكون من صحن شبه مربع مسقوف بعقود متقاطعة ترتكز على 16 عمودا، أربعة منها تتوسط المسجد، فيما تقع الأعمدة الأخرى ضمن الجدران.
من جهته، أوضح مدير آثار عجلون الأسبق، الدكتور محمد أبو عبيلة، أن المسجد يكتسب أهمية خاصة من حيث نشأته المبكرة وطرازه المعماري الذي يجسد أساليب البناء التقليدية في مطلع القرن الـ20، فضلا عن كونه شاهدا على مراحل تطور البلدة عمرانيا واجتماعيا.
وأضاف أن قيمته لا تقتصر على حجارة البناء والعقود الداخلية التي شيدت بإتقان، بل تمتد إلى الرواية المجتمعية المرتبطة به، إذ شارك الأهالي في بنائه وتوسعته، ما يجعله مثالا حيا على العمل الجماعي والهوية المحلية المتجذرة.
وقال إمام المسجد إبراهيم عريقات، إن المسجد ما يزال يحافظ على رسالته الإيمانية والإنسانية، فيجتمع فيه المصلون من مختلف الأعمار، وتقام فيه الدروس والمواعظ والأنشطة التي تعزز الأخلاق الحميدة وروح التعاون.
وأضاف أن ارتباط الأهالي بالمسجد يتجاوز أداء الشعائر، ليكون بيتا جامعا للخير والإصلاح الاجتماعي ومكانا تتجدد فيه قيم المحبة والتسامح والعمل الصالح.
بدوره، بين الدكتور سفاح الصبح، أن المساجد التاريخية في المدن والبلدات الأردنية أدت عبر الزمن دورا تربويا واجتماعيا متكاملا، فشكلت مدارس للقيم ومنابر لنشر المعرفة، وأسهمت في تعزيز ثقافة الحوار والتسامح بين أفراد المجتمع.
وأكد أن مسجد كفرنجة يجسد هذا الدور بوضوح، إذ تلاقت فيه الأبعاد الدينية والاجتماعية والتعليمية، وأسهم في تشكيل الوعي الجمعي وتعميق روح المسؤولية المجتمعية.
من جانبه، أشار عضو لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي راتب العنانزة إلى أن المسجد كان، عبر تاريخه، نقطة انطلاق للعديد من المبادرات الإنسانية، إذ شهد حملات دعم للأسر المحتاجة وتنظيم فعاليات اجتماعية عززت روح التكافل بين أبناء المجتمع.
كما أكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات، أن مسجد كفرنجة الكبير يشكل جزءا أصيلا من المشهد الحضاري في المحافظة، لما يحمله من رمزية دينية وتراثية تعكس تطور الحياة الاجتماعية في البلدة واستمرار حضور القيم المشتركة بين أبنائها، مشيرا إلى أن هذه المعالم تمثل جسورا تربط الماضي بالحاضر.
ويعود تاريخ بناء المسجد إلى عام 1902، حيث أقيم على أنقاض مسجد أقدم بمبادرة مجتمعية قادها الشيخ الراحل حامد أبو عناب، وشارك الأهالي في تشييده، كما استعانوا بحرفيين مهرة من مدينة القدس عرفوا ببناء العقود الداخلية.
ومنذ تأسيسه شهد المسجد عدة توسعات وتحديثات حافظت على طابعه المعماري الأصيل، ليبقى شاهدا حيا على تاريخ البلدة وروحها المتجذرة.
--(بترا)