شريط الأخبار
نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم تشكيل اللجنة العليا للإشراف على مهرجان جرش 2026 القيادة المركزية الأمريكية: رفعنا الحصار عن إيران ترامب: الاتفاق مع إيران نجاح وانتصار للولايات المتحدة بحضور شعبي واسع ... قبيلة السردية تُنظم احتفلاً وطنيًا مهيبًا بمناسبة الأعياد الوطنية ( صور وفيديو ) خامنئي: بزشكيان أقنعني بالتفاهم .. واذا تمادت واشنطن لن نخضع لها

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
د . رولا سمير حبش
في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.
نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.
وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.
الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.
من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.
لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…
نهدأ.
يتنفس الجهاز العصبي بعمق.
يتراجع الكورتيزول.
وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.
اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.
هي انتقال من وضع "النجاة” إلى وضع "الحياة”.
وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.
المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.
كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.
أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.
أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.
أنت تعيد برمجة مسارك.
اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.
هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.
وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.
الماضي فكرة.
المستقبل احتمال.
أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.
وحين نتقن العيش هنا،
نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…
بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا