شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء

حبش تكتب : المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء
د . رولا سمير حبش
في شيء غريب في طبيعة الإنسان إنه يملك اللحظة ولا يعيشها.
نقضي أعمارنا نتأرجح بين ماضٍ نحمله كأنه حقيبة مليئة بالحجارة، نعيد فتح جراحه، نناقش أحداثه، نلوم أنفسنا أو الآخرين عليه وبين مستقبل لم يحدث بعد نقلق منه، نرتب سيناريوهاته نخاف خساراته، ونستبق أوجاعه.
وفي كل هذا الذهاب والإياب… تضيع الحياة.
الحياة لا تسكن الأمس، ولا تنتظر الغد الحياة تحدث الآن.
من منظور نفسي، الدماغ حين يبقى عالقاً في الماضي يستدعي نفس الشبكات العصبية المرتبطة بالألم، وكأن الحدث يعاد من جديد. وحين يغرق في قلق المستقبل، يفعّل أنظمة التهديد في الجسد، فيعيش الإنسان توتراً مستمراً بلا خطر حقيقي. الجسد لا يعرف الفرق بين فكرة وواقع… فيستجيب للفكرة كأنها حدثت فعلاً.
لكن حين نعود للحظة… للحظة فقط…
نهدأ.
يتنفس الجهاز العصبي بعمق.
يتراجع الكورتيزول.
وتبدأ كيمياء مختلفة بالعمل داخلنا.
اللحظة الحاضرة ليست فكرة فلسفية فقط، هي حالة تنظيم عصبي.
هي انتقال من وضع "النجاة” إلى وضع "الحياة”.
وعلى مستوى أعمق عندما نعيش اللحظة بوعي وامتنان ورضا، يتغير إدراكنا. نصبح أكثر انتباهاً للفرص، أكثر حضوراً في قراراتنا، أقل اندفاعاً في ردود أفعالنا. هذا ما يسمى تغيّر التردد… ويمكن فهمه ببساطة على أنه تغيّر في حالتنا النفسية والعصبية، مما يغيّر اختياراتنا، وبالتالي يغيّر نتائجنا.
المستقبل ليس شيئاً سيسقط علينا من السماء هو نتيجة تراكم لحظات حاضرة عشناها بوعي أو بغياب.
كل مرة تختار أن تكون هنا… لا هناك.
أن تتنفس بعمق بدل أن تستحضر ذكرى مؤلمة.
أن تثق بالآن بدل أن تخاف من الغد.
أنت تعيد برمجة مسارك.
اللحظة الحالية صغيرة جداً… لكنها البوابة الوحيدة لكل تغيير حقيقي.
هي النقطة التي يلتقي فيها وعيك بجسدك.
وهي المساحة الوحيدة التي تملكها فعلاً.
الماضي فكرة.
المستقبل احتمال.
أما الآن… فهو الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن نحياها.
وحين نتقن العيش هنا،
نكتشف أن المستقبل الجميل ليس شيئاً نطارده…
بل نتيجة طبيعية لحاضر عِشناه بسلام…رولا