شريط الأخبار
الأرصاد: أجواء باردة وأمطار خفيفة الخميس وتحذيرات من الرياح والغبار السفير الحراحشة: الأردن يؤكد التزامه الواضح بقيم حقوق الإنسان ويضعها محورا لسياساته الحنيطي يتفقد مشاريع إنشائية في لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع مودي في الكنيست: الهند "تقف إلى جانب إسرائيل بثبات وبقناعة راسخة" أكسيوس: إدارة ترامب تشترط اتفاقا نوويا دائما مع إيران لتفادي الحرب الصفدي وغوتيريش: إجراءات الإسرائيلية لاشرعية لضم أراضي الضفة الجيش: عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن حزب الله: لا نعتزم التدخل عسكريًا إذا وُجهت ضربات محدودة لإيران دي فانس: ترامب ما يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران المومني : إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب "الخارجية النيابية" تلتقي السفير اليمني لدى المملكة الأمير مرعد بن رعد يواصل زيارة مصابين عسكريين في إربد الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات حملة البر والإحسان في الزرقاء "الطاقة النيابية" تناقش سبل تعزيز كفاءة قطاع الطاقة والكهرباء البدور يبحث تعزيز سبل التعاون مع مدير عام منظمة الصحة العالمية وزارة الثقافة تقيم حفل إفطار لأطفال مبرة أم الحسين الأردن يعزز حضوره الاستثماري في أوروبا، وترسّيخ مكانته كشريك موثوق للاستثمار في المنطقة إيران تصف الاتهامات الأميركية بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" الرياضة في رمضان تصبح جزءًا من حياة العائلات اليومية المومني : لا يتقاضى أي وزير أية مكافأة عن أي مجلس يرأسه

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها
حسين الرواشدة

‏يبدو أن ساعة الحرب دقّت ، الأرجح أن تكون واسعة وطويلة( حتى أقصى غايات الميدان، كما أشار تقرير خطير نشر أمس على موقع خامنئي ) التحشيد العسكري غير المسبوق يذكرنا بحرب احتلال العراق ، هل سيكون مصير طهران كمصير بغداد ، أقصد تغيير النظام السياسي وتركيبة الدولة ؟ربما ، محاولة إعادة رسم خرائط المنطقة ، حسم ملفات غزة والضفة الفلسطينية وجبهات المقاومة الأخرى معلقة بنتائج الحرب وفواتيرها السياسية ، الأهم ؛ الأردن ،بحكم الجغرافيا، في مرمى النيران ،الملك أعاد التذكير بأننا لن نكون طرفاً في الحرب ولا ساحة لها، لن نسمح لأحد باختراق أجوائنا تحت اي ظرف، وسنلتزم بسياسة عدم التورط في النزاعات العسكرية.

‏ الرسالة الأردنية وصلت طهران مبكراً، قبل نحو ثلاثة أسابيع ( 2 شباط )ابلغ وزير الخارجية الأردني ،أيمن الصفدي، نظيره الإيراني ،عباس عراقجي، أن الأردن لن يكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران ،ولن يسمح لأي طرف بخرق سيادته، وسيتصدى بكل إمكانياته لأي محاولة لخرق أجوائه ، هذا يعني أن الأردن ملتزم " بالحياد" ، وأن ردوده محصورة ،فقط ، في حماية أمنه واستقراره والحفاظ على سيادته، الرسالة أيضاً ، وفق معلومات ، وصلت إلى واشنطن وتل أبيب بذات المضمون.

‏أكيد، لدى الأردن ما يلزم من تدابير لمواجهة مخاطر الحرب وارتداداتها على أمنه واستقراره ، أكيد ، أيضاً، الوجود العسكري الأمريكي في الأردن جاء في سياق اتفاقيات تعاون دفاعي مشترك ، لكنه لن يكون ، وفق معلومات من مصادر موثوقة، جزءاً من شبكة أي هجوم عسكري ضد إيران، تماما كما حصل في حرب ال 12 يوما (حزيران 2025 )، الهجمات المنظمة التي تروج لها بعض الأطراف لزج الأردن في هذه المعادلة ، واتهامه بالمشاركة في الحرب ، تبدو مفهومة في سياق لعبة الفوضى المطلوب إقحام الأردن فيها، الأردن لا يمكن أن يغامر بأمنه واستقراره ، وهو يدرك ،تماماً، أن هذه الحرب جزء من مشروع كبير تديره تل أبيب ،ولا مصلحة له أن يضع نفسه طرفاً أو شريكاً فيه.

‏التذكير بأن المنطقة، ونحن جزء منها، في مواجهة حرب لا يعرف أحد ،الآن ، موعدها وأهدافها ونتائجها وتداعياتها يبدو ضرورياً، ليس ،فقط ، للتفكير بما يجب أن نفعله او نتحسب له في سياق التعامل معها، وإنما ،أيضاً، لترتيب الداخل الأردني ، إدارة الوقت هنا مسألة مهمة، ضبط إيقاع حركة القرارات والسلوك العام لإدارات الدولة ومؤسسات المجتمع ونخبة يجب أن يكون باتجاه بوصله عنوانها: ( لا للتأزيم ) ، أي عبث من أي طرف في عدادات الأردنيين يصب ضد المصالح الوطنية العليا ، رفع الهمة وإحياء الروح الوطنية أهم هدف في هذه المرحلة ، أي اهتزاز في وحدة المجتمع وأمنه وثقته بمؤسساته يسحب من رصيد قوتنا وقدرتنا في أي مواجهة.

‏واضح ،تماماً، البعض لا يسعدهم أن يبقى بلدنا صامداً، واضح ، أيضاً، آخرون يفكرون في إطار حسابات خاصة وضيقة، أطراف وتيارات سياسية مازالت تتعامل مع الأردن من " ثقب" أبواب مفتوحة على أجندات خارج سياق المصالح الوطنية الأردنية ، ولهذا أعين الأردنيين يجب أن تكون مفتوحة على هؤلاء ، أسوأ ما يمكن أن تقدمه لمن تحبه أن تغشه أو تزين له الصورة وتهوّن أمامه وزن الحدث وخطورته، الأسوأ من ذلك ما يمكن أن تقدمه لمن ترتاب منه ، أن تصمت على أخطائه أو تبررها ، أو تخشى من الرد على اتهاماته وأكاذيبه، وعيّ الأردنيين هو الصخرة التي تتكسر عليها أي محاولة للتأزيم أو لتزييف الحقائق ، كما أنه الجدار الذي نحمي به بلدنا من الحروب ، ومن الغموض والفوضى أيضاً.