شريط الأخبار
تغيرت الصور فهل تغيرت حروبهم ... انطلاق مبادرة وطنية في لواء الشونة الجنوبية بعنوان: «من أجل وطن آمن ومواطن مطمئن» ( صور ) اجتماعان لوزراء الخارجية العرب ومجلس الجامعة العربية الاثنين في عمّان مسؤول أميركي: اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله نشاط سياحي لافت في عجلون الجمعة .. و75% نسبة إشغال المنشآت الملك يرحب بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ابناء المرحوم غالب مسعر العدوان يقيمون مادبة عشاء في الشونة الجنوبية بمناسبة حصول اخيهم الدكتور محمد غالب مسعر العدوان على الدكتوراه في القانون من جامعة المنصورة في مصر. المغرب ضد اسكتلندا.. صدام بنكهة تاريخية وصراع شرس على بطاقة التأهل.. الموعد والقنوات الناقلة وزير إسرائيلي يؤكد أن إسرائيل ستشن حربا على سوريا عاجلا أم آجلا الأمير علي: النشامى يستحقون الدعم حتى صافرة النهاية الخارجية البريطانية: الأردن يقود دورا محوريا في توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التغيرات علوان يتصدر تصنيف دقة التسديد في المونديال متفوقا على ميسي نائب الملك يرعى احتفاء "أجيال السلام" بنيلها جائزة "جاك روج" العالمية غنيمات تستقبل سفير دولة الكويت لدى المملكة المغربية بين اتفاق أوباما ومذكرة ترامب .. هذه أبرز الفروقات الامير علي: زوجتي جزائرية لكن معانا .. والله يعين الحجر العجلوني .. مادة بناء صنعت هوية معمارية متفردة الجمعة .. اجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق مجلس الأمن القومي الإيراني يعلن آلية عبور مضيق هرمز بموجب مذكرة التفاهم فانس: واشنطن تتوقع من طهران ألا تمتلك صواريخ تهدد العالم

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها

الرواشدة يكتب : ‏للتذكير بما يجب أن نفعله والحرب تدقّ طبولها
حسين الرواشدة

‏يبدو أن ساعة الحرب دقّت ، الأرجح أن تكون واسعة وطويلة( حتى أقصى غايات الميدان، كما أشار تقرير خطير نشر أمس على موقع خامنئي ) التحشيد العسكري غير المسبوق يذكرنا بحرب احتلال العراق ، هل سيكون مصير طهران كمصير بغداد ، أقصد تغيير النظام السياسي وتركيبة الدولة ؟ربما ، محاولة إعادة رسم خرائط المنطقة ، حسم ملفات غزة والضفة الفلسطينية وجبهات المقاومة الأخرى معلقة بنتائج الحرب وفواتيرها السياسية ، الأهم ؛ الأردن ،بحكم الجغرافيا، في مرمى النيران ،الملك أعاد التذكير بأننا لن نكون طرفاً في الحرب ولا ساحة لها، لن نسمح لأحد باختراق أجوائنا تحت اي ظرف، وسنلتزم بسياسة عدم التورط في النزاعات العسكرية.

‏ الرسالة الأردنية وصلت طهران مبكراً، قبل نحو ثلاثة أسابيع ( 2 شباط )ابلغ وزير الخارجية الأردني ،أيمن الصفدي، نظيره الإيراني ،عباس عراقجي، أن الأردن لن يكون منطلقاً لأي عمل عسكري ضد طهران ،ولن يسمح لأي طرف بخرق سيادته، وسيتصدى بكل إمكانياته لأي محاولة لخرق أجوائه ، هذا يعني أن الأردن ملتزم " بالحياد" ، وأن ردوده محصورة ،فقط ، في حماية أمنه واستقراره والحفاظ على سيادته، الرسالة أيضاً ، وفق معلومات ، وصلت إلى واشنطن وتل أبيب بذات المضمون.

‏أكيد، لدى الأردن ما يلزم من تدابير لمواجهة مخاطر الحرب وارتداداتها على أمنه واستقراره ، أكيد ، أيضاً، الوجود العسكري الأمريكي في الأردن جاء في سياق اتفاقيات تعاون دفاعي مشترك ، لكنه لن يكون ، وفق معلومات من مصادر موثوقة، جزءاً من شبكة أي هجوم عسكري ضد إيران، تماما كما حصل في حرب ال 12 يوما (حزيران 2025 )، الهجمات المنظمة التي تروج لها بعض الأطراف لزج الأردن في هذه المعادلة ، واتهامه بالمشاركة في الحرب ، تبدو مفهومة في سياق لعبة الفوضى المطلوب إقحام الأردن فيها، الأردن لا يمكن أن يغامر بأمنه واستقراره ، وهو يدرك ،تماماً، أن هذه الحرب جزء من مشروع كبير تديره تل أبيب ،ولا مصلحة له أن يضع نفسه طرفاً أو شريكاً فيه.

‏التذكير بأن المنطقة، ونحن جزء منها، في مواجهة حرب لا يعرف أحد ،الآن ، موعدها وأهدافها ونتائجها وتداعياتها يبدو ضرورياً، ليس ،فقط ، للتفكير بما يجب أن نفعله او نتحسب له في سياق التعامل معها، وإنما ،أيضاً، لترتيب الداخل الأردني ، إدارة الوقت هنا مسألة مهمة، ضبط إيقاع حركة القرارات والسلوك العام لإدارات الدولة ومؤسسات المجتمع ونخبة يجب أن يكون باتجاه بوصله عنوانها: ( لا للتأزيم ) ، أي عبث من أي طرف في عدادات الأردنيين يصب ضد المصالح الوطنية العليا ، رفع الهمة وإحياء الروح الوطنية أهم هدف في هذه المرحلة ، أي اهتزاز في وحدة المجتمع وأمنه وثقته بمؤسساته يسحب من رصيد قوتنا وقدرتنا في أي مواجهة.

‏واضح ،تماماً، البعض لا يسعدهم أن يبقى بلدنا صامداً، واضح ، أيضاً، آخرون يفكرون في إطار حسابات خاصة وضيقة، أطراف وتيارات سياسية مازالت تتعامل مع الأردن من " ثقب" أبواب مفتوحة على أجندات خارج سياق المصالح الوطنية الأردنية ، ولهذا أعين الأردنيين يجب أن تكون مفتوحة على هؤلاء ، أسوأ ما يمكن أن تقدمه لمن تحبه أن تغشه أو تزين له الصورة وتهوّن أمامه وزن الحدث وخطورته، الأسوأ من ذلك ما يمكن أن تقدمه لمن ترتاب منه ، أن تصمت على أخطائه أو تبررها ، أو تخشى من الرد على اتهاماته وأكاذيبه، وعيّ الأردنيين هو الصخرة التي تتكسر عليها أي محاولة للتأزيم أو لتزييف الحقائق ، كما أنه الجدار الذي نحمي به بلدنا من الحروب ، ومن الغموض والفوضى أيضاً.