شريط الأخبار
إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر الإمارات: وقف جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران إحالة اعتداءات وسرقات مياه إلى محكمة أمن الدولة براك: واشنطن تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا قانوني: بعض الاعتداءات على المياه قد تخضع لقانون منع الإرهاب وتصل إلى أمن الدولة واشنطن تتهم 17 إيرانياً بسرقة بيانات لصالح الحرس الثوري ولي العهد والأميرة رجوة يستقبلان أوائل الثانوية العامة باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام "التعاون الخليجي" يدين الغارات الإسرائيلية على مطار "أبو الظهور" السوري 46.1 % نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة في بورصة عمان قطر تفند رواية طهران: لا طيارين إيرانيين محتجزين لدينا المياه: نحو نصف مليون متر مكعب حجم الهدر والسرقة في تموز وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة يفتتح مسجد يوسف الصديق في مدينة السخنة بمحافظة الزرقاء مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الحموري "Signature" التابع لبنك القاهرة عمّان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بنك القاهرة عمان يتوج بطلاً لبطولة النقابة العامة للعاملين في المصارف لسداسيات كرة القدم 2026 اللجنة الثقافية في جمعية اللد الخيرية تحتفل باعلان نتائج مسابقتها ( أحسن عمل أدبي وعلمي موجه للأطفال عن مدينة اللد العربية ) بنك الإسكان ينظم يوماً طبياً لموظفيه بالتعاون مع "نات هيلث" ولي العهد يستقبل وزير الدولة في وزارة الدفاع الألمانية نيلز هيلمر

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية
تعريب قيادة الجيش العربي… قرار السيادة وبوصلة الكرامة الوطنية

المستشار / جميل سامي القاضي

في الساعة السابعة والنصف من صباح يوم الجمعة الموافق الثاني من آذار عام 1956، حمل أثير الإذاعة الأردنية نبأً لم يكن في الحسبان، لكنه كان في جوهره تعبيراً صادقاً عن إرادة دولة تسعى لاكتمال سيادتها وترسيخ استقلالها. يومها، صدح صوت جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال بخطاب خاطب فيه الضباط والجنود والشعب، معلنا إجراءات ضرورية في مناصب الجيش، متوكلا على الله، ومتوخيا مصلحة الأمة وإعلاء كلمتها.
لم يكن القرار مجرد إجراء إداري أو تغيير في مواقع قيادية، بل كان إعلانا سياديا حاسما دشن مرحلة جديدة في تاريخ الدولة الأردنية. لقد شكل تعريب قيادة الجيش العربي خطوة استراتيجية على طريق التحرر الكامل من النفوذ الأجنبي، ونقطة تحول مفصلية في التاريخ العربي الحديث، إذ أتاح للأردن بسط سيادته السياسية على مؤسساته كافة، وأعاد للجيش هيبته، وللأمة ثقتها بقدرتها على صنع قرارها بعيدا عن الضغوط والتهديدات.
بهذا القرار، فتحت الأبواب أمام أبناء الوطن لتولي المسؤولية، فكان الجيش العربي مدرسة للوطنية والانضباط، ومصنعا للرجال، ومؤسسة حديثة واكبت التطور في التنظيم والتخطيط والتسليح. ولم يقتصر دوره على حماية الحدود وصون التراب الوطني، بل امتد ليساهم في مسيرة البناء والتنمية، ويشارك في رفد الدولة بالكوادر المؤهلة، عبر مدارس التدريب والمعاهد العسكرية التي خرجت أجيالا من الضباط والأفراد كانوا دوما في الطليعة.
لقد أدرك نشامى القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي أن مهمتهم الأولى هي الدفاع عن الأردن وصون استقلاله وحماية شرعيته، فكان هاجسهم الدائم أمن الوطن واستقراره، وبذلوا في سبيل كرامة أهله أرواحهم ودماءهم، منسجمين مع هويتهم العربية والإسلامية، ومسترشدين بروح التضحية والفداء التي استلهموها من تاريخ الأمة.
وعلى خطى الملك الحسين، واصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مسيرة التحديث والتطوير، فأولى القوات المسلحة جل رعايته واهتمامه، لتشهد صنوفها المختلفة تطورا نوعيا في التدريب والتسليح والعقيدة العسكرية. وبخطط مدروسة ورؤية استراتيجية، تبوأ الجيش العربي مكانة متقدمة بين جيوش المنطقة، احترافا وانضباطا وجاهزية، بما يتناسب مع طبيعة التهديدات وتحديات العصر.
إن ذكرى تعريب قيادة الجيش العربي ليست مجرد محطةٍ تاريخية، بل هي جوهرة تتلألأ في جبين كل أردني وعربي، ودليل على أن الإرادة الوطنية إذا ما اقترنت بالشجاعة والحكمة، تصنع التحولات الكبرى. وهي في الوقت ذاته عهد متجدد بين القيادة والجيش والشعب، على أن يبقى الجيش درع الوطن وسيفه، وحصنه المنيع في وجه العاديات.
وفي ظل هذه الذكرى الخالدة، يجدد أبناء القوات المسلحة، عاملين ومتقاعدين، عهد الولاء والانتماء، سائلين الله أن يتغمد الملك الحسين بواسع رحمته، وأن يحفظ الأردن وقيادته الهاشمية الحكيمة ، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان، ليبقى الجيش العربي عنوان فخر وراية عز ، ما بقي في الأمة نبض وفي الوطن حياة.