شريط الأخبار
الترميز (81)… أكثر من مجرد لوحة: إنسان يستحق الطريق بكرامة يامن الجراح يكتب الأردن على أعتاب الثمانين مسيرة دولة تتجدد بقيادة هاشمية راسخة الشباب الأردني ودعم القيادة الهاشمية الحكيمة ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية مدير التعبئة: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز ترامب: زيارتي للصين ستكون رائعة أميركا تفرض عقوبات جديدة ضد شركات إيرانية ترامب: سنقف إلى جانب رئيس الوزراء العراقي العميد أبو دلو: بدء تدريب الدفعة الثانية لخدمة العلم في 20 حزيران

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*

*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى بروتوكول بلا أثر*
*تقرير ديوان المحاسبة.. حين تتحول الرقابة إلى "بروتوكول" بلا أثر*
القلعة نيوز:
​بقلم:الكاتب.نضال أنور المجالي

​يطل علينا تقرير ديوان المحاسبة في كل عام كحدث سنوي اعتيادي، تضج به المنصات الإعلامية، وتتصدر أرقامه العناوين العريضة تحت مسميات "الهدر" و"التجاوزات". ومع ذلك، سرعان ما تخبو هذه الجذوة ويُطوى التقرير في الأدراج، بانتظار نسخة العام الذي يليه، في حلقة مفرغة تجعل من العمل الرقابي مجرد "عادة" سنوية تفتقر إلى النتائج الملموسة على أرض الواقع.
​لقد وضع النائب عبد الرحيم البدادوة يده على الجرح النازف تحت قبة البرلمان حين اعتبر أن إرسال التقرير بات تقليداً بروتوكولياً يخلو من المحاسبة الحقيقية. وهذا الطرح لا يمثل مجرد نقد برلماني، بل هو تشخيص دقيق لحالة "التآكل الرقابي" التي نعيشها، حيث يتحول الرصد إلى غاية بحد ذاته، بينما يغيب الهدف الأسمى وهو "الإصلاح والاسترداد".
​معضلة الرقابة بلا "أنياب"
​إن جوهر وجود ديوان المحاسبة هو صون المال العام وضمان سلامة الإدارة. وحين يشير التقرير إلى مخالفات صريحة، ثم تمر الشهور والسنوات دون إحالات قضائية حاسمة أو تصويب جذري للاختلالات، فإننا نقع في فخ "تطبيع الخطأ".
​هذا التراخي يؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
​تراجع الهيبة الرقابية: عندما يدرك المسؤول أن المخالفة لن تتجاوز حدود "الملحوظة الورقية"، يضعف الالتزام بالأنظمة والقوانين.
​استنزاف الجهود الوطنية: كوادر ديوان المحاسبة تبذل جهوداً مضنية في التفتيش والتحقيق، ومن المحبط أن تذهب هذه الجهود سدى في دوامة البيروقراطية الحكومية والبرلمانية.
​اتساع فجوة الثقة: يفقد المواطن إيمانه بجدوى المؤسسات الرقابية حين يرى أن التقارير تُنشر للاستهلاك الإعلامي فقط، دون أن تنعكس على جودة الإدارة أو توفير الموارد الضائعة.
​من "التشخيص" إلى "العلاج".. خارطة طريق
​إن ما طرحه البدادوة يستوجب وقفة وطنية جادة لتفعيل الدور الدستوري لمجلس الأمة في الرقابة على مخرجات الديوان. المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة "الإرسال" إلى مرحلة "الإنجاز" عبر:
​المحاسبة الفورية: تفعيل الربط المباشر بين مخرجات التقرير والجهات القضائية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، لضمان عدم إفلات المتجاوزين من العقاب.
​المدد الزمنية الملزمة: وضع سقف زمني لا يتجاوز بضعة أشهر للحكومة للرد على كل بند ورد في التقرير، مع توضيح الإجراءات التصويبية المتخذة.
​الشفافية في "الإصلاح": كما يتم الإعلان عن المخالفات، يجب أن يُعلن للرأي العام عما تم استرداده من أموال وما تم تصويبه من مسارات إدارية، لتعزيز الثقة.
​إن تقرير ديوان المحاسبة يجب أن يكون "وثيقة إصلاح" لا "شهادة وفاة" للمخالفات. الحفاظ على مقدرات الوطن يتطلب إرادة سياسية تتجاوز المجاملات وتضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار. فإذا استمر التعامل مع الرقابة كطقس عابر، فإننا نخاطر بهدر أهم مورد لنا: وهو "النزاهة المؤسسية".
​لقد آن الأوان لتتحول صرخة البدادوة إلى نهج عملي، يضمن أن يكون تقرير ديوان المحاسبة سيفاً مسلطاً على الفساد، وأداة بناء حقيقية في مسيرة النهضة الوطنية.
حفظ الله الاردن والهاشمين