شريط الأخبار
أمام وزير الصحة: المطالبة بالعدالة في توزيع الكوادر الصحية في مركز صحي الحسينية الشامل الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي

عشائر العوامرة تستنكر جريمة استهداف جنود الوطن

عشائر العوامرة تستنكر جريمة استهداف جنود الوطن
القلعة نيوز -

استنكرت عشائر العوامرة في بيان لها جريمة استهداف جنود الوطن.

وتاليا البيان:

تعتبر المؤسسة الأمنية، بجميع أفرعها وتخصصاتها، الركيزة الأساسية التي تقوم عليها استقرار الدول وحماية مكتسباتها الوطنية. وفي قلب هذه المؤسسة، يقف الجندي حارساً أميناً للوطن، يواجه المخاطر والتحديات لضمان أمن المواطنين وسلامة الحدود. وعندما تتعرض هذه القوى الأمنية، وخاصة تلك التي تخوض معارك حاسمة ضد آفة المخدرات، للاستهداف الإجرامي، فإن ذلك لا يمثل اعتداءً على أفراد فحسب، بل هو طعنة في صميم الأمن القومي والمجتمعي. لقد هزت الأمة الأردنية، وعشائرها الأصيلة، كالعهود في تاريخها، جريمة استهداف جنود الوطن، وتحديداً الأبطال من نشامى مكافحة المخدرات، مما استدعى وقفة استنكار وتأبين للشهداء الأبرار الذين سقطوا وهم يدافعون عن ثرى الوطن.

إن جريمة استهداف رجال الأمن في سياق مكافحة المخدرات تحمل دلالات خطيرة للغاية. فالمخدرات ليست مجرد جريمة عادية، بل هي حرب خفية تستهدف النسيج الاجتماعي والاقتصادي للدولة، وتسعى إلى تدمير الشباب وتقويض قدرة الدولة على الإنتاج والتنمية. عندما يواجه رجال الأمن، بكل شجاعة وإقدام، شبكات التهريب والترويج لهذه السموم، فإنهم يخوضون معركة وجودية. لذا، فإن استهدافهم هو دليل قاطع على إجرام المعتدين وتغوّلهم وحقدهم على النظام والقانون. لقد أظهرت عشائر العوامرة، وغيرها من العشائر الأردنية التي طالما كانت سنداً للجيش والأجهزة الأمنية، استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإرهابية الصغيرة التي تحاول اختراق درع الوطن. هذا الاستنكار ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل هو تأكيد على مبدأ الثوابت الوطنية التي لا يمكن المساس بها: احترام القانون وتقدير التضحيات التي تُقدم في سبيله.

لقد كان استشهاد الملازم مراد مسعود المتواجده، والشهيد خلدون الرقب، والشهيد صبحي الدويكات، صدمة مؤلمة تركت ندوباً عميقة في قلوب الأردنيين. هؤلاء الرجال الثلاثة، الذين نحسبهم عند الله شهداء واجب، جسدوا معنى الانتماء والإخلاص في أسمى صوره. الملازم مراد، والشهيدان الرقب والدويكات، لم يكونوا مجرد موظفين يؤدون واجبهم، بل كانوا أبناء وطن حملوا على عاتقهم مسؤولية حماية الآخرين. تضحياتهم تذكرنا بأن المعركة ضد الجريمة المنظمة، وخاصة تجارة الموت، تتطلب يقظة دائمة واستعداداً للتضحية القصوى. إن تواجدهم في الخطوط الأمامية لمواجهة مروجي السموم يضعهم في مصاف الأبطال الذين يضحون بحياتهم لكي يحيا الوطن بأمن وسلام.

إن استنكار عشائر العوامرة لهذه الجريمة يتجاوز حدود التعبير عن الغضب إلى إعلان الولاء المطلق للدولة ومؤسساتها. العشائر الأردنية لطالما كانت تاريخياً الحاضنة الأولى للشرعية والسند القوي لأي جهة تحاول حفظ النظام. هذا الاستنكار هو رسالة واضحة إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو الإساءة إلى رموزه المدافعة عنه، مفادها أن أمن الدولة خط أحمر، وأن العشائر تقف صفاً واحداً مع قواتها المسلحة والأمنية. هذا الموقف العشائري الموحد هو أحد أهم عوامل الصمود التي يتمتع بها الأردن في مواجهة التحديات الإقليمية والداخلية.

كما يجب التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به أجهزة مكافحة المخدرات. هذه الأجهزة تعمل في ظروف بالغة التعقيد والخطورة، حيث تتعامل مع مجرمين عابرين للحدود، ومسلحين، وتستخدم أساليب متطورة في الإجرام. استهدافهم هو محاولة يائسة لتقويض جهود الدولة في تجفيف منابع هذه الآفة. إن تكريم هؤلاء الشهداء، والوقوف إلى جانب ذويهم، هو أقل ما يمكن تقديمه عرفاناً بتضحياتهم.

إن دماء الشهداء لا تذهب هدراً، بل هي وقود يغذي إرادة الوطن للمضي قدماً في ملاحقة المجرمين والقضاء على بؤر الشر.

إن هؤلاء الأبطال الثلاثة يجب أن تكون حافزاً للمجتمع بأسره لتعزيز الوعي بخطورة المخدرات ودور الأجهزة الأمنية في التصدي لها. لا يمكن أن تنجح جهود مكافحة المخدرات إلا بتعاون مجتمعي شامل. فعندما يبلغ المواطن عن أي نشاط مريب، فإنه يشارك بشكل مباشر في حماية أبنائه وأمنه. تضحيات الشهداء تفرض على الأحياء مسؤولية مضاعفة لضمان أن تكون تضحيتهم قد أثمرت مجتمعاً أكثر وعياً وأمناً.

تقف عشائر العوامرة، مع كل عشائر الأردن الشريفة، مستنكرة بشدة جريمة استهداف جنود الوطن، نشامى مكافحة المخدرات. إن توديع الملازم مراد مسعود المتواجده، والشهيد خلدون الرقب، والشهيد صبحي الدويكات، هو توديع لأبطال نحسبهم عند الله شهداء واجب، نحسبهم عند الله من الصديقين والشهداء. إن تضحياتهم تزيد من إصرار الأمة على حماية أمنها واستقرارها، وتؤكد أن أي اعتداء على رجل الأمن هو اعتداء على كل مواطن أردني مخلص، وأن يد العدالة والقانون ستطال كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن الغالي. الرحمة للشهداء والخلود لذكراهم، وللأردن الحصانة والأمان.

يوسف العامري