القلعة نيوز: في ظل تزايد الحديث عبر بعض المنصات ومواقع التواصل الاجتماعي عن احتمالية نقص في المواد الغذائية، برزت خلال الأيام الماضية دعوات غير مبررة تدعو المواطنين في محافظة إربد إلى شراء وتخزين كميات من السلع الأساسية، وهو ما بدأ ينسحب تدريجيًا على مناطق أخرى في مختلف أنحاء الأردن.
وتشهد الأسواق في محافظة إربد حالة من القلق غير المبرر لدى بعض المواطنين، مدفوعة بشائعات وتكهنات ترتبط بالتطورات السياسية في الإقليم، الأمر الذي دفع البعض إلى التهافت على شراء وتخزين المواد الغذائية بكميات تفوق الحاجة الطبيعية.
وبحسب متابعات " الحقيقة الدولية " فإن هذه السلوكيات لا تستند إلى أي معطيات واقعية، بل تعكس حالة من القلق المبالغ فيه، خاصة في ظل تأكيدات رسمية متكررة بأن المخزون الغذائي في الأردن مستقر وآمن، وأن سلاسل التوريد تعمل بكفاءة عالية دون أي انقطاع أو تهديد.
مصادر مطلعة أكدت أن المملكة تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من المواد الأساسية يكفي لفترات طويلة، إضافة إلى تنوع مصادر الاستيراد، ما يعزز من قدرة السوق المحلي على مواجهة أي طارئ دون الحاجة إلى سلوكيات فردية قد تُربك الأسواق وتؤدي إلى نتائج عكسية، كارتفاع الأسعار أو نقص مؤقت في بعض السلع.
كما أن الجهات المعنية تتابع بشكل يومي حركة الأسواق، وتعمل على ضبط أي تجاوزات، سواء فيما يتعلق بالأسعار أو بمحاولات الاحتكار، مؤكدة أن الوضع التمويني تحت السيطرة الكاملة.
ويرى مختصون أن الانجرار وراء دعوات التخزين العشوائي قد يخلق أزمة مصطنعة لا تعكس الواقع، داعين المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات التي تنتشر بسرعة في أوقات التوتر.
وفي ذات السياق، تبقى الرسالة الأهم أن الاستقرار الغذائي في الأردن ليس محل شك، وأن ما يُشاع لا يتجاوز كونه تضخيمًا إعلاميًا أو اجتهادات فردية تفتقر إلى الدقة.




