شريط الأخبار
القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا رضائي للوفد الإيراني: واشنطن تنقض العهود والحذر واجب المومني: تنفيذ حكم الإعدام جزء من مجموعة أحكام وسيجري تطبيقها تباعا

النجاح الذي لم يُحتمل... مبادرة رافي نموذجًا

النجاح الذي لم يُحتمل... مبادرة رافي نموذجًا
القلعة نيوز
بقلم: جهاد مساعدة
في كل مرة يُثار فيها حديث عن تكافؤ الفرص، يتقدّم سؤالان معًا: ماذا حدث فعلًا؟ وكيف نقرأ ما حدث؟ وبين السؤالين، تظهر الفروق بين من يبحث عن الحقيقة، ومن يبحث عن روايةٍ تُناسب موقفًا مسبقًا.
ما كُتب مؤخرًا عن مبادرة شبابية لم ينطلق من الوقائع، بل من الاسم.
لم يُفحَص الفعل، بل فُتِّشت القرابة. وهنا يبدأ الانزلاق الأخلاقي للكاتبة؛ لأن العدالة، حين تُحمَّل بما ليس منها، تتحول من ميزانٍ إلى أداة اتهام.

أبناء الوزراء والمسؤولين ليسوا خارج المجتمع، ولا فوقه. هم أبناء هذا الوطن، لهم الحق في أن يعملوا ويتطوعوا ويُبادروا، كما لأي شاب آخر. ومن يطالب بإقصائهم لمجرد نسبهم، لا يدافع عن العدالة، بل يعيد إنتاج تمييزٍ معكوس، يُقصي بدل أن يُنصف.
غير أن الإنصاف يقتضي الوقوف عند الوقائع كما هي، لا كما يُراد لها أن تُعرض.
فالدعم الذي أُثير حوله الجدل لم يكن من المال العام، ولا عبر امتيازٍ مؤسسي، بل من مالٍ خاص دفعه الوزير من جيبه، مساهمةً في دعم ابنه ومجموعة من الشباب أصحاب المبادرة. وهذه حقيقة تُعيد النقاش إلى موضعه الصحيح: لا استغلال لمنصب، ولا عبث بقواعد الدولة، بل مساهمة شخصية في عملٍ شبابي.
ثم إن المفارقة التي لا يمكن تجاوزها، أن يُدان وجود شاب في مبادرة لأنه "ابن وزير"، في الوقت الذي تكون فيه ابنة الكاتبة نفسها جزءًا من هذه المبادرة. وهذه ليست مسألة شخصية، بل مسألة معيار: لأن العدالة التي تُطبَّق على الآخرين، وتُستثنى منها الذات، تفقد معناها، وتتحول إلى انتقائيةٍ لا يمكن الدفاع عنها.
وفي سياقٍ أوسع، لا يمكن عزل هذا الجدل عن الصورة الأشمل لعمل وزارة الشباب في هذه المرحلة. فالمتابع يُدرك أن الوزارة تشهد، في عهد الوزير، تحولًا نحو عملٍ برامجي منظّم، قائم على مبادرات نوعية، ومسارات واضحة تستهدف تمكين الشباب، وترجمة الرؤى الملكية السامية إلى برامج قابلة للتنفيذ والأثر. وهذا ليس توصيفًا إنشائيًا، بل قراءة لنهجٍ يبتعد عن الارتجال، ويتقدّم نحو التخطيط.
ومن غير المنصف أن يُختزل هذا الجهد المؤسسي في شبهةٍ تُبنى على قرابة، أو في انطباعٍ لا يستند إلى دليل.
إن العدالة ببساطة لا تعني إقصاء أحد، ولا تحصين أحد. تعني أن يكون المعيار واحدًا، والسؤال واحدًا، والميزان واحدًا.
هل كانت الفرصة متاحة؟
هل خضعت لإجراءات واضحة؟
هل هناك دليل على استثناءٍ غير مستحق؟
ما عدا ذلك، يبقى في دائرة الظن، لا في نطاق الحكم.
وفي الخلاصة، تبقى الحقيقة أوضح من كل ما يُكتب حولها:
أبناء الوزراء والمسؤولين هم أبناء هذا الوطن، لهم ما لغيرهم وعليهم ما عليهم، والوزير الذي يدعم من ماله الخاص، ويقود عملًا مؤسسيًا برامجيًا لترجمة التوجيهات الملكية، لا يُدان بشبهة، ولا يُختزل بقرابة.

أما ما يُثار خارج هذا الإطار، فلا يستند إلى واقعة، ولا يقوم على دليل، بل يقتات على الإيحاء، ويعيش على تضخيم الانطباع.
هو طرحٌ يبدو من بعيد كأنه دفاعٌ عن العدالة، لكنه - عند التدقيق - لا يعدو كونه إعادة تدويرٍ للظن، وتسويقًا لقراءةٍ منتقاة.
وبكلمةٍ واحدة:
ما يُدّعى ليس إلا سرابًا… لا حقيقة له، ولا أثر، سوى ترويج الكذب وصناعة الخداع.