عبد الله الشريف اليماني
في هذا الزمان نشهد جريمة اقتصادية بحق المواطن حيث تجري حرب اقتصادية عنوانها رفع الأسعار بشكل جنوني وكل صاحب بضاعه ومواد غذائية يستغل الظروف الحالية ، اذ يعتبر نفسة دولة داخل دولة ويحدد الأسعار كما يشاء . تحت سمع وبصر الحكومة التي تركت الحبل لهم لكي يخنقوا المواطن وهو حي يرزق . وفي هكذا ظرف لماذا يغيب عن مشهد رفع الأسعار ، وزير الصناعة والتجارة الدكتور يعرب القضاة ولا يظهر في الميدان وهو يقود حملات مخالفة الذين يتلاعبون في الأسعار ؟ ولماذا لا يقوم وزير الصناعة والتجارة والتموين بأن المملكة تمتلك مخزوناً آمناً من السلع الغذائية الأساسية، مشددا على عدم وجود أي مبرر للتهافت أو التخزين، رغم استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
كيلو البندورة في السوق المحلي دينار ونصف.والبندورة فيدول الخليج نصف دينار .
لقد اشتدت على المواطن وسائل وطرق خنقه وهو واقف على الطرقات ينتظر من يدعوه للعمل لدية باجر يومي ،هذا المواطن تراكمت عليه أعباء الحياة ، من كل حدب وصوب ،وهرب منها الى الشوارع لعل احدهم يشغله بهذا اليوم ،ومن خلال ذلك يتصدى لأعباء الحياة التي لا تعد ولا تحصى .
ومن المعروف ان اغلب البيوت الأردنية ، فيها عسكر عاملين ومتقاعدين انتسبوا لجيشنا العربي المصطفوي، وكل بيت فيه خزانه ، وصندوق بداخلة و(هد العسكري )، وصاك الجيش ، والكوفية والعقال الي عليه التاج الذهبي ،ونطاق وبدلة العسكرية غب الطلب .
وفي صدر البيت صوره من أيام العسكرية ،الي تحكي سنوات خدمته فيها ، أيام العز والتباهي والفخر بالجندية، صور تحكي اجمل الذكريات ، وحكايا العسكر الي كلها فخر ونوماس ، فكل متقاعد عسكري فيها يزهو ويعتز بالعسكرية، هذا هو تاريخ رفاق السلاح انه تاريخ تصونه الأجيال ، جيلا بعد جيل ،هذا تاريخنا العائلي العريق، هذا هو أصلنا وفصلنا ، وهويتنا وسيرتنا الذاتية ،وهذا هو عنواننا ، وبيتنا الذي تربينا فيه ، هذا هو لغتنا وعنفواننا وشرفنا ، الذي صناه صغارا حتى اصبحنا (كبار الوطن )، لما كنا حراس ( سيادة ارضة وسماءه ومياهه ) . يومها تغطينا بغيومه الممطرة ، وتحت اشعة شمسه الحارقة وقفنا حتى تغير لون بشرتنا ، دافعنا حب الدفاع عن الوطن .
ومن بعدنا أولادنا واحفادنا ، الذين خدموا ويخدمون في الجيش العربي ، مصنع الرجال وفخر مؤسسات الأردن ، بكل فخر وعز واقتدار ، كي تبقى راية الأردن عالية خفاقة ، ويبقى الرجال الاحرار يذوودون عن حمى الأردن.
اليوم اقرأ كتابا مفتوحا عن أداء الحكومات المتعاقبة ، والمجالس النيابية المتتالية أٌقرأ بين السطور عن عدم انصاف هذه الشريحة ، وكل واحد منهم يدير النار على قرصه ، من خلال القرارات المجحفة بحق العسكر ، عاملين ومتقاعدين كلهم أبناء وطن مواطنين أردنيين .
اغلب عنوانين القرارات العريضة الجباية بطريقة الخاوة، واستمرارها سيؤدي الى تجفيف جيوبهم، دافعي الأموال الطائلة للحكومة، ورغم ذلك مازالت الشوارع جميعها غيرمتطورة، تعاني من الضيق ، رفيعة كأنها مصران ذبيحه رمسي، شوارع مجرد اسم لا تسر البال ولا الخاطر، مكتوب عليها عيب تتوسع فلا نراها تقوم بتطوريها ، ولا صيانتها من الكسور والحفر والمطبات ، وادى ذلك الى تدمير السيارات ، وجعل سائقيها أصدقاء دائمين لأصحاب كراجات اصلاح السيارات وبيع القطع .
فضلا عن الكاميرات ورجال السير المنتشرين في الشوارع الرئيسة والفرعية ومخالفاتهما للمواطن الغلبان، مخالفات ما انزل الله بها من سلطان، مخالفات لا تعد ولا تحصى.
ونعلم ان دور مجلس النواب دور تشريعي ورقابي ، ومحاسبة الحكومة ان أخطأت. وليس محاباة الحكومة والتعامل معها بوجهين وجه شعبوي، ووجه اخر رسمي يتمثل ، في الاصطفاف الى جانب الحكومة ضد الشعب.
وتحت شعار المصلحة العامة ،يتم تمرير القانون مهما كان به من فقرات تزيد من فقر المواطن. وهذا أدى الى فقدان ثقة المواطن في الحكومة والنواب. الامر الذي جعل المواطن يشعر أن المشاركة في الانتخابات عديمة الفائدة، وان دعم نوابه من اجل ايصالهم الى قبة مجلس النواب ، راحت خسارة، فمجرد ما يحط النائب رحالة على كرسي النيابة ، ينسى المواطن ،وهذا يجعل المواطن يشعر ان جهده وعمره قد تبخرا.
وبات المواطن يتمنى الا يطول عمر الحكومة، ومجلس النواب معا ، بسبب زيادة الفقر واعداد البطالة وعدم توفير العمل للشباب وارتفاع اعداد مخالفات السير، التي زادت على اعداد العاطلين عن العمل ،بحيث أصبحت الشغل الشاغل للمواطن، فضلا عن ارتفاع الأسعار، وغياب الحكومة عن تأدية واجبها الرقابي في ضبط الأسعار، وأصحاب المحال التجارية يحددون الاسعار التي تناسبهم. ومن أسباب الفوضى في تنوع الأسعار غياب رقابة وزارة الصناعة والتجارة في الميدان. وتحديد الأسعار يوميا.
إن أخطر شيء في حياة المواطن ، استمرار الفوضى في ارتفاع الأسعار، فلهذا على الحكومة ان تُترجم (عيش كريم) فعلا لا خطابات إعلامية ، وهذا أدى الى انهيار سمعت الحكومة ، من قبل المواطنين جراء عمليات ، ما يتعرض له من نهب فلوس المواطن بفرض الأسعار الجنوني. فالإنسان يعيش على الفتات، فاين الأمن المعيشي للمواطن، فاذا انهار الواقع المعيشي والمادي للمواطن، تصبح اللقمة مرة والحصول عليها صعب للغاية.
وهنا يطرح السؤال التالي: هل فلتان مخالفات السير وارتفاع الأسعار يتم برضى ومباركة النواب للحكومة ، وانها تخشى الاصطدام مع التجار (حيتان الاسواق)، وعاجزه عن ايقافهم عند حدودهم، او من مصلحتها ذلك، ومنعهم من مواصلة استغلالهم لظروف المواطنين.
المواطنين دخولهم قد جفت منابعها، وان أوضاعهم صعبه وأسبابها انهيار واقعهم المادي. فالفقر والبطالة لم يعودا خافيان عن الحكومة ، ولكن اعتقد انهما أصبحا (قنبلة موقوتة). فالفقر اليوم أصبح نقاط ضعف المواطن، بعد فشل الحكومة بتوفير فرص عمل ، وحتى المطاعم التي سميت بالشعبية لم تعد شعبية ، فقد تفننوا برفع الأسعار من دينار الى ما يقارب الدينارين هكذا قرر احد اصحاب المطاعم برفع الأسعار كيفما يشاء ، وذلك تحت سمع وبصر الحكومة ، كما ان العديد من المطاعم تبيع الفراخ التي وزنها لا يتجاوز الكيلو بأسعار تصل الى ( 12 ) دينار وتسع دنانير ونصف حيث لا يوجد رقابه صحية على نوعية هذه الفراخ الهزيلة . كنت أتمنى ان تقوم وزارة الصناعة والتجارة بحملة مخالفات مستمرة وليس على نظام الفزعة على هذه المطاعم وإيقافها عند حدها وأجبراها على زيادة وزن الدجاج ( كيلو 1300 ) غرام .
وهناك ضعف المشاريع الاستثمارية، والتي لا تمر طويلا، وبالتالي تشغيل الإيادي العاملة لمدة طويلة وتعلن فجاءة ومن دون سابق انذار عن تصفيتها. وهنا يتشرد العمال ويضيعون في الشوارع والعمال يصبحون من جيش العاطلين عن العمل.
والمواطن الأردني اليوم يسعى من اجل الحصول على رغيف خبز، لكي يملأ بطون أولاده، والعيش كريما، فالأردن يستحق أن يستمر العيش فيه بأجوائه التي تنعم بالأمن والأمان والاستقرار، بهذا العالم الذي تتلاعب فيه الرياح الضارة من كل الجهات.
الأردنيون الغيارى على مصلحة الأردن وعلى امنه واستقراره سيبقون صامدون وهم يتغلبون على كل الظروف الصعبة الناتجة عن الحرب الامريكية الإسرائيلية الإيرانية .
حمى الله اردننا وقيادتنا الهاشمية ، وقواتنا المسلحة الأردنية واجهزتنا الأمنية .



