آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةصحيفة لندنية : الحنيطي مكان العسعس وخمسة وزراء جدد والفايز باقاختتام منافسات الدور الأول لبطولة المراكز الشبابية لخماسيات كرة القدم 2026 في عجلونالبلقاء التطبيقية تتصدر الجامعات الأردنية وتحقق المرتبة 43 عالميًا في الاستدامةالسلط على موعد مع الصندوق.. معركة بلدية لا تحسمها التوقعاتمبارك "طلحة المقدادي" الأول على تخصصه من جامعة جداراباكستان تسلّم طالبان مذكرة احتجاج على اختراق مجالها الجوي بمسيراتاستقالة ممثل مدريد في سبتة إثر أزمة المهاجرينرسمياً .. العراق يستضيف كأس الخليج 28السعودية تدين انتهاكات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى
رأي

التشكيك بالولاء… تهديد صامت لوحدة المجتمع

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
التشكيك بالولاء… تهديد صامت لوحدة المجتمع
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,370 مقالاً
كل مقالات الكاتب

-خطاب يتجاوز حدود النقد المشروع ليمسّ الثوابت الوطنية، ويطرح تساؤلات حول أثره على التماسك الداخلي


اللواء المتقاعد/طارق الحباشنة


تشهد الساحة العامة نقاشات متعددة حول قضايا سياسية واجتماعية، وهو أمر يعكس حيوية المجتمع وتفاعله مع مختلف المستجدات. وفي هذا السياق، تبرز أهمية الحفاظ على خطاب متوازن ومسؤول، خاصة عند تناول مفاهيم حساسة مثل الولاء والانتماء الوطني، لما لها من أثر مباشر على استقرار المجتمع وتماسكه.


إن الاختلاف في الآراء ووجهات النظر يُعدّ ظاهرة صحية، تعكس تنوعًا إيجابيًا داخل المجتمع، ولا يتعارض بأي شكل من الأشكال مع الانتماء للوطن أو الالتزام بثوابته. ومن هنا، فإن تناول هذه القضايا يتطلب دقة في التعبير، ووعيًا بأثر الكلمة، وحرصًا على تجنب أي إيحاءات قد تُفهم على نحو يثير الالتباس أو يفتح باب التأويل.


غير أن ما يستدعي التوقف الجاد هو الانزلاق، ولو بشكل غير مقصود، من دائرة النقد المشروع إلى التلميح أو الإيحاء بالتشكيك في ولاء الأفراد أو الجماعات. فمثل هذا الطرح، مهما كانت نواياه، قد ينعكس سلبًا على مستوى الثقة المجتمعية، ويؤثر في حالة التماسك التي تُعدّ من أهم عناصر قوة الدولة واستقرارها.


فالولاء للوطن ليس مفهومًا خاضعًا للاجتهادات أو التقييمات الفردية، ولا يجوز أن يكون محل تصنيف أو تشكيك، إذ إنه قيمة جامعة راسخة، تتجلى في التزام المواطنين بمصلحة وطنهم، وفي وعيهم الجماعي بمسؤولياتهم تجاهه، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة أو اختلافات في الرأي.


ومع ذلك، فإن التهاون مع هذا النوع من الخطاب، أو التقليل من خطورته، يمثل إشكالية حقيقية؛ لأن الانتقال من النقد إلى التشكيك ليس مجرد تجاوز لغوي، بل هو انزلاق خطير قد يفتح الباب أمام حالة من الشك والانقسام، ويُضعف الثقة بين مكونات المجتمع، وهو ما لا يمكن الاستهانة بتداعياته.


إن السماح بتحويل الخطاب العام إلى مساحة يُلمَّح فيها إلى ولاءات الناس، أو يُصنَّفون بناءً على آرائهم، هو مسار لا يخدم إلا إضعاف الجبهة الداخلية، ويقوّض الأسس التي يقوم عليها الاستقرار الوطني. فالدول لا تُبنى على الشك، ولا تستمد قوتها من تصنيف أبنائها، بل من وحدة صفهم وثقتهم ببعضهم البعض.


ومن هنا، فإن المسؤولية لا تقتصر على جهة دون أخرى، بل هي مسؤولية جماعية، تتطلب وعيًا عميقًا بخطورة الكلمة، وحرصًا على أن يبقى الخطاب العام في إطار يعزز الثقة ولا يهدمها، ويجمع ولا يفرّق.


وفي المحصلة، فإن التشكيك بالولاء ليس طرحًا يمكن القبول به أو التساهل معه، بل هو تجاوز يجب الوقوف عنده بحزم؛ لأنه يمسّ جوهر العلاقة بين المواطن ووطنه. فالوطن يتسع للجميع، والانتماء له حقيقة ثابتة لا تقبل المزايدة أو التشكيك، وأي خروج عن هذه القاعدة إنما يشكل منزلقًا خطيرًا لا بد من التنبه له والتصدي له بكل وضوح ومسؤولية.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962