آخر الأخبار
الدكتور عبدالله الصلاحات ... مباركالنشامى أمام اختبار الدولة.. كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين دون مجاملةكلية الحصن الجامعية تحصل على شهادة ضمان الجودة الأردنيةخبراء : إدارة متوازنة لأسعار المشتقات النفطية رغم التبعات المالية على الخزينةالأردن يشارك في اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في الدوحة"الكهرباء الوطنية": ارتفاع كلفة الوقود ينعكس على خسائر الشركة ومديونيتهاجمعية التنمية للإنسان والبيئة تنظم أمسية بدر قمر الحصادين 12 لعام 2026 في غابات برقشالمكتبة الوطنية تقيم معرضًا وثائقيًا بالتعاون مع مديرية ثقافة المفرقبرعاية العياصرة .. وزارة الثقافة تنظم احتفالا بمناسبة اليوم الوطني للقراءةبمناسبة اليوم الوطني للقراءة ثقافة مادبا تطلق ماراثونها للقراءة
رأي

حنا البجالي… سيرة رجلٍ خطّ اسمه في ذاكرة مادبا

منذ 5 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
حنا البجالي… سيرة رجلٍ خطّ اسمه في ذاكرة مادبا
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

القلعه نيوز : عمان

في زمنٍ كانت فيه البدايات صعبة، والفرص محدودة، برزت أسماء صنعت الفارق… وكان الأستاذ حنا موسى البجالي أبو موسى واحدًا من أولئك الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية بناء الإنسان والمكان في مدينة مادبا.

وُلد البجالي عام 1904 في مادبا، وعاش فيها حتى وفاته عام 1987، بعد رحلةٍ طويلة من العطاء والعمل الدؤوب. وينحدر من عائلةٍ تعود أصولها إلى مدينة الكرك، حيث انتقل والده موسى إلى مادبا ضمن موجة هجرة المسيحيين آنذاك، واستقروا فيها ضمن ائتلاف عشيرة المعايعة وتم إعطاء العشيرتين مقاسم مع بعض وكان لهم اول بيت تم استملاكه من قبل الدولة لوجود شارع روماني خلف جمعية المعايعة الحالية ، في مرحلةٍ شكّلت ملامح التكوين الاجتماعي للمدينة.

في وقتٍ كانت فيه المدارس نادرة، كان البجالي من أوائل المتعلمين في مادبا، حيث شدّ الرحال إلى القدس لطلب العلم، فالتحق بمدرسة سان جورج”، التي كانت تُعدّ صرحًا علميًا متقدمًا في تلك الحقبة، ما أسهم في تشكيل وعيه وثقافته الواسعة.

عاد إلى مادبا ليبدأ مسيرته في التعليم، فعمل معلمًا في مدرسة المطران، ثم في مدرسة الكرك، وأسهم في إعداد أجيالٍ من الطلبة، كان من بينهم من أصبح لاحقًا من رجالات الدولة ووزرائها.

وفي عام 1934، سجّل إنجازًا بارزًا بتأسيس مدرسة الروم الأرثوذكس في مادبا، والتي ما تزال قائمة حتى اليوم، شاهدةً على رؤيته في نشر العلم وترسيخ قيم المعرفة. ولم يقتصر عطاؤه على التعليم، بل امتد إلى مجالي التجارة والزراعة، حيث كان له حضور فاعل وعلاقات واسعة مع مختلف مكونات المجتمع.

ورغم مكانته الرفيعة، عُرض عليه تولّي رئاسة بلدية مادبا بالتزكية، إلا أنه آثر الاعتذار، مفضّلًا خدمة الناس بعيدًا عن المناصب الرسمية، في موقفٍ يعكس تواضعه وإخلاصه.

نسج البجالي علاقات متينة مع شيوخ ووجهاء العشائر في الأردن، من بينهم محمد سالم أبو الغنم، ومثقال الفايز، وعضوب الزبن، وحويله القمعان، ومحمد أبو وندي، وخليل الهروط، وعبده فياض العبابسة، ونايف حماد المعايعة، وغيرهم، ما يعكس حضوره الاجتماعي المؤثر ودوره في تعزيز الروابط المجتمعية.

كما ارتبط بعلاقة مميزة مع الزعيم إبراهيم جميعان، وتوّجت هذه العلاقة بزواجه من السيدة شامية جميعان، في دلالة على عمق الروابط الاجتماعية آنذاك.

وعُرف البجالي بثقافته الواسعة، حيث أتقن اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ما منحه حضورًا لافتًا في مختلف المحافل.

واستمرارًا لهذا النهج، جاء وفاء الأبناء لمسيرته، حيث قدّم نجله رجل الأعمال موسى حنا البجالي أبو ليث، القنصل الفخري لجمهورية فيجي في الأردن، تبرعًا بقطعة الأرض المقام عليها مدرسة الروم الأرثوذكس، والتي تحمل اليوم اسم مدرسة المرحوم حنا البجالي”.

رحل حنا البجالي، لكن أثره لم يرحل… بقي حاضرًا في ذاكرة مادبا، وفي كل زاويةٍ من زواياها التي شهدت على عطائه، ليظل مثالًا لرجلٍ أعطى بصمت، فخلّد اسمه بالفعل لا بالكلام.

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962