شريط الأخبار
"أكسيوس": ضرب إسرائيل محطة لتحلية المياه في إيران أغضب ترامب تل أبيب ترد على باريس وتوقف مشترياتها العسكرية من فرنسا 8 إصابات في إسرائيل بعد رشقة صاروخية إيرانية قطر: موقف الخليج "موحّد" بالدعوة لخفض التصعيد وإنهاء حرب الشرق الأوسط الرفاعي: بين المشروعين الإيراني والإسرائيلي لا بدّ أن يبقى الأردن ثابتاً في موقعه كاتس: سنقيم منطقة عازلة داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني 4 شهداء في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان الجامعة العربية تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التربية تمدد فترة التسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 25.1 % خلال 2025 ليبلغ 2.02 مليار دولار كنعان: قانون إعدام الأسرى يعكس نهج أبرتهايد إسرائيلي ويشكل ضربة لمنظومة حقوق الإنسان السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن والشراكة الاستراتيجية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الملحق الثقافي القطري يشيد بجامعة البلقاء التطبيقية ذوو الجاني بقضية شهداء مكافحة المخدرات يشكرون عائلات الشهداء عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد طقس مشمس لطيف الثلاثاء .. وأجواء غير مستقرة مساء الأربعاء

أقلام تتحطّم على أعتاب وزارة الشباب

أقلام تتحطّم على أعتاب وزارة الشباب
أقلام تتحطّم على أعتاب وزارة الشباب
بقلم: جهاد مساعدة
ليست كل الأقلام التي تهاجم تملك ما تقول؛ بعضها يكتب فقط… ليُخفي أنه لا يرى.
في كل مرة تُنجز فيها وزارة الشباب خطوة إلى الأمام، يظهر من يحاول إعادتَها إلى الوراء بالكلمات؛ أقلامٌ تُكثر الجعجعة من خارج الوطن، وتُقلّل من العمل، وتظن أن تكرار الادعاء والكذب يمكن أن يُضعف حقيقة تُبنى على الأرض، أو أن يُشكّل رأيًا عامًا.
ما يُكتب عن الوزارة اليوم لا يشبه النقد، بل هو أقرب إلى خصومة مع مؤسسات الوطن؛ قراءة مبتورة، وانتقائية واضحة، واندفاع في إطلاق الأحكام دون معرفة أو متابعة أو حتى محاولة للفهم.
فمن يكتب من خارج المشهد، لا يرى إلا من ثقب إبرة أو من جحر فأر ينتظر قطعة من الجبن ليلتهي بها.
الوزارة لا تعمل في الفراغ، ولا تُدير برامجها على صفحات افتراضية، بل في الميدان؛ حيث تُقاس النتائج، وتُبنى المبادرات، وتُدار البرامج وفق احتياجات الشباب، لا وفق مزاج كتابة عابرة.
وهذا ما لا يستوعبه هذا النوع من الأقلام المهترئة: أن هناك عملًا لا ينتظر إذنًا من أحد ليُنجز.
المفارقة أن هذه الأقلام لا تُقدّم بديلًا، ولا تُشير إلى مسار أفضل، بل تكتفي بإعادة تدوير الاتهام، وكأنها تُراهن على ذاكرة قصيرة أو وعي مُنهك.
لكن الواقع لا يُدار بهذه الطريقة؛ بل بالفعل، لا بالانطباع.
وزارة الشباب، بما تقدّمه من برامج نوعية، وتنظيم أدق، وتوسّع في المبادرات، لا تُثبت حضورها فحسب، بل تُعيد تعريف العمل الشبابي على أسس أكثر جدية وفاعلية، في إطار اهتمام مباشر من القيادة الهاشمية ودولة رئيس الوزراء، بما يعكس أولوية قطاع الشباب في مسار التحديث الوطني.
ليس من الإنصاف التعامل مع برامج الرسم، والنظافة، والتدريب المهني، وتعليم اللغة الإنجليزية، والملاكمة وكرة القدم بوصفها أنشطة سطحية أو منفصلة عن بناء الإنسان؛ فهي، في حقيقتها، منظومة متكاملة تُعالج البُعد النفسي والسلوكي بطريقة تطبيقية، لا شعاراتية.
فالفن، وفي مقدمته الرسم، يُعد أداة تعبير وتفريغ نفسي تُسهم في بناء التوازن الداخلي وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط.
والنظافة ليست مجرد نشاط خدمي، بل مدخل لترسيخ الانتماء والانضباط والشعور بالمسؤولية، وهي قيم أساسية في تكوين الشخصية المتماسكة. ولكن ما نلاحظه أن الأقلام التي تعيش على القاذورات تنزعج من البيئة النظيفة.
أما التدريب المهني وتعليم اللغة الإنجليزية، فهما أدوات تمكين تعزز الثقة بالنفس، وتفتح آفاقًا واقعية أمام الشباب، وتُسهم في تخفيف القلق المرتبط بالمستقبل.
وفي الجانب الرياضي، من الملاكمة إلى كرة القدم، لا تُبنى اللياقة الجسدية فقط، بل تُبنى معها مهارات الصبر والانضباط والعمل الجماعي، والتفريغ الإيجابي للتوتر.
وعليه، فإن التساؤل عن أين برامج التوعية النفسية وإدارة الأزمات يعكس فهمًا تقليديًا يختزل هذه المفاهيم في جلسات نظرية أو عناوين مباشرة، بينما تُعالجها الوزارة ضمن نهج تكاملي يدمجها في صلب البرامج، لا على هامشها.
فالصمود النفسي لا يُبنى بالمحاضرات وحدها، بل بالممارسة اليومية، وبالأنشطة التي تُعيد تشكيل علاقة الشاب بذاته ومجتمعه. وهنا كأن الأقلام المكتئبة لا تعلم أن هناك برامج للصحة والرفاه النفسي التي تُعد جزءًا من عمل الوزارة.
إن ما يُقدَّم اليوم ليس برامج متفرقة، بل رؤية متكاملة تنطلق من أن بناء الإنسان نفسيًا وسلوكيًا لا يتم عبر عنوان واحد، بل عبر مسارات متعددة تتكامل لتُنتج الأثر.
ومن يختزل هذا الجهد في سؤال انتقائي، لا يكشف نقصًا في البرامج… بل نقصًا في وعي تلك الأقلام التي تعاني من جنون العظمة، والتي تساوم بالابتزاز لتسكت قلمها مقابل دراهم معدودة تُدفع من ميزانية الشباب وأنشطته.
إن أخطر ما في هذه الأقلام أنها لا تكتب لتفهم، بل لتُشوش؛ لا تبحث عن الحقيقة، بل تُعيد تشكيلها بما يخدم روايتها.
وهنا، لا يصبح القلم أداة نقد… بل أداة لهدم مؤسسة من مؤسسات الوطن.
لكن الحقيقة أبسط من كل ذلك:
هناك من يعمل… وهناك من يكتب عن العمل من خارج الوطن وكأنه على كوكب المريخ.
الأول يُراكم الأثر، والثاني يُراكم الجُمل التي تعبر عن أزمة نفسية لدى صاحبها.
وفي النهاية، لا تسقط المؤسسات بما يُكتب عنها، بل يسقط من يهاجمها.
وما دامت وزارة الشباب تعمل، فكل قلمٍ يهاجمها من خارج الواقع… سيتحطّم تحت أقدام شبابها.
أليس كذلك ياحندئة ....؟