شريط الأخبار
اسبانيا بطلة كأس العالم بعد هزيمة الأرجنتين بنتيجة 1/0 "ميناء الحاويات" تحقق أداء تشغيليا قويا خلال النصف الأول من 2026 زين ترعى بطولة اتحاد عمان لكرة السلة (3X3) للرجال "البوتاس العربية" و"مناجم الفوسفات" توقعان اتفاقية لإنشاء المجمع الصناعي المشترك في العقبة والشيدية الإعلان عن إطلاق مرحلة جديدة لـ "أكاديمية البرمجة من أورنج" بين هداية الوحي وتأويل الأهواء: العقل القرآني وأسس التعامل مع الآخر . الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي ومحامين (خشافية الشوابكة) يستقبلون نخبة من محامين العجارمة على مأدبة عشاء ويؤكدون : الأردن دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبادئ العدالة وحقوق الإنسان. "زراعة الأعيان" تطلع على جهود مؤسسة الغذاء والدواء ترامب يتوقع تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2026 الجيش الامريكي: العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع مقتل جنديين بالأردن الشيخ الكعيبر السرحان يترأس جاهة عشائرية لطلب "عطوة اعتراف" من عشيرة الخضير بني صخر ( صور وفيديو ) الأردن والإمارات يبحثان جهود إنهاء التصعيد في المنطقة الأردن يستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية Iran avoids direct strike on Israel despite widening regional war خليفات: موانئ العقبة تعمل بكامل طاقتها ولا تأخير بحركة السفن رغم الظروف الإقليمية عراقجي: المنطقة لم تصدق قدرتنا على الضرب.. وحذرت وزير خارجية عربي من "حرب جديدة" المجالي: المطار والموانئ في العقبة تعمل بشكل طبيعي ولا تأثير على حركة السياحة أو سلاسل الإمداد نيويورك تايمز: أميركا وإيران تقتربان من مواجهة عسكرية أوسع "ثغرة أمنية لا تزال قائمة " .. عراقجي يكشف تفاصيل اغتيال خامنئي تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

"حين يصبح الفساد منظومة… يخسر الوطن قبل الجميع"

حين يصبح الفساد منظومة… يخسر الوطن قبل الجميع
د. إبراهيم النقرش

لم تعد قضية وزيرٍ تُثار حوله شبهات أو يُطلب منه الاستقالة هي القضية التي تشغل الأردنيين، بل السؤال الأهم: هل أصبحت هذه القضايا مجرد مظاهر لظاهرة أكبر اسمها الفساد؟

إن قضية وزير العمل، وما أُعلن بشأنها من إجراءات، اخذت حيزاً كبيرا من التفاعل الاعلامي، لكن القضية الحقيقية هي أن الأردنيين باتوا يشعرون بأن الفساد لم يعد حالات فردية، بل منظومة تمتد إلى الفساد المالي والإداري والسياسي، حتى أصبح كثيرون يعتقدون أن الواسطة والمحسوبية واستغلال المنصب العام لمصالح خاصة هي من أخطر ما يهدد الدولة.

فالفساد لا يسرق المال العام فحسب، بل يسرق العدالة، ويقتل الكفاءة، ويبدد ثقة المواطن بمؤسساته. وعندما يرى المواطن أن بعض أصحاب النفوذ ينجون من المحاسبة بينما يُحاسب الضعيف على أبسط الأخطاء، تتآكل الثقة بالدولة، ويحل الإحباط محل الأمل.

والخاسر في النهاية ليس المواطن وحده، بل الوطن كله، بل وحتى النظام السياسي نفسه؛ لأن الناس تحمل الدولة نتائج ممارسات الفاسدين. ومن هنا، فإن حماية الدولة لا تكون بحماية الفاسدين، وإنما باجتثاث الفساد من جذوره، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، حتى يبقى المواطن واثقًا بأن العدالة لا تعرف منصبًا ولا نفوذًا.

لقد أثبتت تجارب الأمم أن الدول لا يهددها الفقر بقدر ما يهددها الفساد، لأنه يستنزف الاقتصاد، ويزيد البطالة والفقر، ويطرد الاستثمار، ويضعف الانتماء الوطني. فكل دينار يُهدر هو فرصة عمل تضيع، ومستشفى يتأخر، ومدرسة لا تُبنى، وأسرة يزداد عبؤها.

ولذلك فإن مكافحة الفساد لم تعد خيارًا، بل ضرورة وطنية لحماية الأردن واستقراره. المطلوب ليس الاكتفاء بإعلان القضايا، بل الإسراع في حسمها، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، واسترداد المال العام، والاستفادة من التجارب الناجحة في بناء منظومة رقابة ومساءلة أكثر فاعلية.

ليست المشكلة في "بكّار” "لفظ مجازي عام على سعته"واحد، بل في وجود "بكاكير” و”هوامير” إذا تُركوا دون ردع، أرهقوا الدولة وأضعفوا الاقتصاد وأساءوا إلى صورة مؤسساتها. أما الدولة القوية، فهي التي تجعل القانون فوق الجميع، لأن العدل هو أساس الملك، والنزاهة هي الضمانة الحقيقية لاستقرار الوطن وثقة المواطن