شريط الأخبار
مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران الملكية الأردنية: لا تعديل على مواعيد الرحلات الجوية حتى الآن الأردن يجدد إدانته اعتداءات إيران الغاشمة على البحرين والكويت القضاة يدعو الشركات البريطانية للمشاركة بمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي وزير الاستثمار يرعى إطلاق شراكة استراتيجية أردنية سعودية في قطاع الصناعات الدوائية القوات المسلحة: اعترضنا وأسقطنا 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها الحكومة تكشف سبب إطلاق صافرات الإنذار .. صواريخ إيرانية اخترقت الاجواء بدء استقبال طلبات الالتحاق بالجناح العسكري في مؤتة الملك يشارك في الملتقى الاقتصادي بمدينة صن فالي الأمريكية الملكة رانيا تعلن عن "فرحة جديدة بالطريق" صافرات الإنذار تدوي في الأردن العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية

أين اختفى مدراء الضمان؟ من يدير أموال الأردنيين لا يختبئ عند المساءلة

أين اختفى مدراء الضمان؟ من يدير أموال الأردنيين لا يختبئ عند المساءلة
اللواء المتقاعد طارق الحباشنة

في مشهد غير مألوف، غاب جميع المدراء العامين السابقين لمؤسسة الضمان الاجتماعي عن جلسة رقابية نيابية دُعوا إليها رسمياً، تاركين خلفهم أسئلة أكبر من الغياب نفسه.

كيف يمكن لمسؤولين أداروا مليارات الدنانير من أموال الأردنيين أن يتغيبوا عن مساءلة علنية؟
ولماذا يُترك ملف بهذا الحجم دون رواية واضحة من أصحابه؟
وما حدث لم يعد مجرد خبر، بل تحوّل إلى قضية رأي عام عنوانها الأبرز:
هل أصبح الغياب وسيلة للهروب من الإجابة؟

نحن لا نتحدث عن مؤسسة عادية، بل عن أكبر صندوق ادخار وطني في الأردن، تُقدّر موجوداته بمليارات الدنانير، ويخدم ما يزيد على مليون ونصف مشترك، إضافة إلى مئات آلاف المتقاعدين والمستفيدين. وهذه الأرقام وحدها كفيلة بأن تجعل أي نقاش حول الضمان الاجتماعي مسألة وطنية بامتياز، لا تحتمل الغموض ولا تقبل الغياب.

إن المسؤولية العامة لا تنتهي بمغادرة المنصب، بل تبقى ممتدة ما دامت آثار القرارات قائمة. ومن هذا المنطلق، فإن الامتناع عن تقديم التوضيح أو المشاركة في النقاش الرقابي لا يمكن اعتباره موقفاً محايداً، بل سلوك غير مقبول يضعف الثقة العامة ويقوّض مبدأ المساءلة.

ومن الزاوية الرقابية، فإن دعوة مجلس النواب لمسؤولين سابقين لا تأتي في سياق مجاملة، بل ضمن أدواته الدستورية في الرقابة على أداء السلطة التنفيذية ومؤسساتها. وعليه، فإن عدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات، دون مبررات معلنة ومقنعة، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام هذا الدور الرقابي.

وفي هذا السياق، فإن المسألة لم تعد تتعلق بمجرد حضور أو غياب، بل بمدى الالتزام بمبدأ جوهري مفاده:
لا أحد خارج نطاق المساءلة، ولا قرار بمنأى عن الرقابة.

ختاماً،
فإن الضمان الاجتماعي أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأهم من أي اعتبارات فردية. وما حدث يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي لتصويب العلاقة بين المسؤولية والمساءلة، بما يعزز ثقة المواطن، ويحمي واحدة من أهم مؤسسات الدولة من أي اهتزاز في صورتها أو دورها.

فالضمان الاجتماعي ليس مجرد مؤسسة، بل ثقة وطن… والمساءلة هي الضمانة الحقيقية لحمايتها.