القلعة نيوز - بقلم: م.خالد سليم ابومزهر الخزاعلة
لطالما كانت قاعدتي الدائمة في التعاطي مع الشأن العام تقوم على مبدأ أن الحكومة مذنبة حتى تثبت براءتها، وهو موقف نابع من الحرص على جودة الأداء لا من باب العداء.
لم أعتد يوماً كيل المديح للمؤسسات الرسمية لكن الإنصاف اليوم ليس مجرد خيار
بل هو واجب وطني يتطلب منا نظرة واقعية وعميقة لما يدور حولنا من أحداث عاصفة.
بينما تغلي المنطقة من حولنا وتشتعل النيران في كل زاوية من زوايا الإقليم نجد الأردن بفضل
الله لا يزال صامداً كطود شامخ. في الوقت الذي تعاني فيه دول كبرى وقوى إقليمية من شبح التقنين الكهربائي وطوابير المحروقات الطويلة نعيش نحن في استقرار نفطي وكهربائي كامل وهي رفاهية قد لا نشعر بقيمتها إلا حين نقارن حالنا بمن حولنا.
ورغم التحديات الاقتصادية وجشع بعض التجار وتهافت البعض غير المبرر على التخزين إلا أن الأسواق بقيت عامرة والرفوف لم تفرغ يوماً من السلع الأساسية والخضراوات مما يعكس إدارة حصيفة للأزمات وقدرة على ضبط سلاسل التوريد في أصعب الظروف.
إن هذا الاستقرار الداخلي وإن كان جهداً يحسب للفريق الحكومي إلا أن الجهد الأكبر والمفصلي يكمن في الرؤية الاستراتيجية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.
فالملك يواصل الليل بالنهار ممسكاً بزمام الدبلوماسية الوازنة لتجنيب الأردن ويلات الحروب والحفاظ على بوصلة الوطن ثابتة وسط هذه الأمواج المتلاطمة.
لقد استطاع جلالة الملك بحكمته وعلاقاته الدولية أن يجعل من الأردن واحة أمن وسط محيط ملتهب.
إن عيشنا بأمن وأمان اليوم ليس تحصيل حاصل أو وليد الصدفة لكن هو نتيجة مباشرة لجهود جبارة وتحركات سياسية واعية تهدف بالدرجة الأولى إلى إيصالنا لبر الأمان وحماية الإنسان الأردني من تداعيات الصراعات الإقليمية.
في زمن الصخب وضجيج المزايدات يبقى الإنصاف هو العملة النادرة. حفظ الله الأردن وطناً عزيزاً منيعاً وأدام علينا نعمة الاستقرار تحت ظل قيادتنا الهاشمية ليبقى هذا الحمى العربي سداً منيعاً في وجه العواصف.




