شريط الأخبار
الملك ينعم على منتخب النشامى بوسام الاستقلال من الدرجة الأولى الملك ينعم بأوسمة ملكية على مؤسسات وشخصيات وطنية عشيرة المريعات العزازمه تهنئ جلالة الملك والشعب الأردني بعيد الاستقلال وبمناسبة عيد الأضحى المبارك الملك موجهاً كلمة للأردنيين: شعبٌ أصيلٌ عتيدٌ ثابتٌ على مبادئه بدء تصعيد الحجاج الأردنيين إلى جبل عرفات انتربول يلقي القبض على قاتلة زوجها الأردني في غواتيمالا الملك يرعى الاحتفال الرسمي لعيد الاستقلال الـ 80 في قصر الحسينية طلب متزايد على الدينار الأردني لدى شركات الصرافة "المشكلة في مكان تواجد خامنئي" .. الاستخبارات الأمريكية توضح سبب تأخر ردود طهران على مقترحات واشنطن إيران: تقدم بالمفاوضات مع واشنطن ووفد في الدوحة لبحث اتفاق محتمل في عيد الاستقلال الـ80.. الرياضة تكتب تاريخها من أول ذهبية عربية إلى مونديال العالم بعثة الحج الطبية تؤكد جاهزيتها الكاملة لمتابعة صحة الحجاج ترامب: المفاوضات مع إيران تمضي بشكل جيد مسؤول: مبعوثون إيرانيون في الدوحة لبحث اتفاق محتمل مع أمريكا جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي تهنيء الأردنيين بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين المقابلة… عنوان الوفاء والانتماء في عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية الصبيحي توقّع اتفاقية شراكة مع جمعية الشارقة الخيرية لتعزيز العمل المجتمعي وخدمة أهالي منطقة زهران كريشان يكتب بقلم خادم تراب الوطن وخادم ربعة عياش كريشان ابو سند الرئيس الفخري للفرقه شباب معان للتراث الشعبي في عمان ثمانون عاماً من الإنجاز وزير الصناعة: الأردن يمضي بثقة نحو اقتصاد أقوى وأكثر إنتاجا وتنافسية

الاردن في الوجدان اللبناني

الاردن في الوجدان اللبناني

الاردن في الوجدان اللبناني

القلعة نيوز - المحامي معن عبد اللطيف العواملة

جسدت التوأمة بين الفن اللبناني والأردن حالة وجدانية فريدة تجاوزت حدود الجغرافيا و افاق السياسة، لتصبح مثالاً حياً على وحدة المصير الجمالي في المشرق العربي. إن هذا الوجدان الذي استوطنته جبال لبنان وسهول الأردن، اسس لتجليات مرهفة شارك فيها كبار المبدعين اللبنانيين الذين أفردوا للأردن جانباً مهما من نتاجهم الشعري والموسيقي، معبرين عن حب عميق تجذر في ثنايا القصيدة واللحن.

من بين ثنايا هذا الالهام المشترك تجلت عبقرية سعيد عقل التي نحتت للأردن صورة ايقونية، مروراً بصوت فيروز الذي اضحى نشيداً للتراب الأردني، وصولاً إلى وديع الصافي، و جوزيف عازر، و ماجدة الرومي، ثم الى الجيل المعاصر الذي لم ير في الاردن مجرد محطة فنية، بل بيتاً وجمهوراً يقدّر الكلمة الراقية و الشعور الصادق.

لم يكتب سعيد عقل للأردن من منطلق المديح التقليدي، بل انشد بفلسفة ترى المكان رمزاً للسمو والتألق. قصيدته "أردن أرض العزم" غدت وثيقة فنية وطنية يترنم بها الأردنيون، وهي تحمل في طياتها رؤية لبنانية استثنائية للأردن. في هذه القصيدة ابتدع الشاعر معادلة بصرية ووجدانية مذهلة، فهو يصف الأردن بأنه "في حجم بعض الورد"، من الرقة و الوداعة، و لكنه محمي بشوكة القوة والبطولة. و في رائعته الأخرى "عمان في القلب"، ينتقل سعيد عقل إلى فضاء المناجاة الوجدانية. يقول: "عمان في القلب، أنت الجمر والجاه، ببالي عودي مري مثلما الآه"، فهي الجمر الذي يوقد المشاعر، و الجاه الذي يمنح الفخر.

و بالطبع لا يمكن فصل شعر سعيد عقل عن حنجرة السيدة فيروز وألحان الأخوين رحباني، فهذا الابداع المشترك هو الذي نقل الحس اللبناني إلى كل بيت أردني. لقد كانت فيروز الصوت الذي يمنح الكلمات قدسيتها، بينما يرسم الرحابنة للأردن لوحات موسيقية خالدة. اعمالهم الملهمة ولجت الى القلوب و العقول، و استقرت في اعماق الثقافة الاردنية، و باتت جزأ اصيلا من الهوية الوطنية.

اما عمالقة الجبل اللبناني، فقد غرسوا فنهم في تراب الأرض الأردنية، محاكين في أصواتهم عنفوان البادية و شموخ سفوح الاردن. لقد كانوا فرسان المهرجانات الاردنية و عبرت اصواتهم عن عظمة الأرز في العديد من الأعمال المسرحية والاوبيريتات التي عرضت في مدرجاتنا الرومانية و مسارحنا على مدى الوطن. من منا لا يهيم عشقا بـ "عرشك مرمر"، او "يا حب كبر الوعد"، و "يا ديرتي ديرة كرم و رجال"؟ او "اعود و كلي حنين"؟

إن التقدير الأردني لهذا العطاء، الذي تمثل في الأوسمة الملكية السامية الممنوحة للمبدعين اللبنانيين، و في الحب الشعبي العارم العابر للازمان، يؤكد أن الأردن بلد يعرف كيف يكرم من أحبه. وستبقى أسماء مثل فيروز، وديع الصافي، ماجدة الرومي، وجوزيف عازر، و غيرهم كثر، محفورة في ذاكرة الأردنيين كرموز للوفاء والجمال. إن هذه الملحمة الفنية هي الدليل الأكبر على أن الوجدان العربي هو حقيقة واقعة، وأن الفن الاصيل يقدر دور الأردن الذي كان دائماً أرض العزم، و حضن المبدعين.

عاش لبنان حرا، اصيلا، و مبدعا.