آخر الأخبار
موقع القلعة نيوز الاخباري بحلته الجديدة باللغتين العربية والانجليزيةأورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدةالبنك التجاري الأردني يحتفي بأوائل الثانوية العامة لعام 2026 ويؤكد التزامه بدعم التعليم والتميزدراسة تكشف كيف تصنع السلطة الفروق بين الرجال والنساءالنائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولةالشاشات أشد تأثيراً على نمو الأطفال من الفقر.العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة العبداللاتالمستقلة للانتخاب والأمن العام يبحثان الاستعدادات للانتخابات المقبلةجمعة: نعتذر للشعب الأردني عما حدث في بث مباراة سوريااليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية
رأي

الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب

منذ 6 أشهردقيقتان
التحكم بالخط:
الأردن.. أطلس التوازن في زمن آلهة الحرب
بقلمالقلعة نيوزكاتب مقال · 11,290 مقالاً
كل مقالات الكاتب

الدكتور منذر جرادات - المختص في الإعلام والفكر السياسي

في الأسطورة الإغريقية لم يكن أطلس بطل حرب ولا إله للغضب والدم بل كان رمزا للعبء الثقيل حيث حمل السماء على كتفيه كي لا تنهار فوق العالم فصار اسمه مرادفا للقوة الصامتة التي لا تصنع الضجيج لكنها تمنع السقوط والهلاك .

اليوم وبينما يقف الإقليم على حافة اشتعال واسع تبدو صورة أطلس أقرب إلى السياسة من الأسطورة فالمنطقة لم تعد تعيش مجرد توتر عابر بل تدخل مرحلة تختلط فيها الحروب بالحسابات الدولية وتتداخل فيها الجبهات مع مشاريع النفوذ حتى باتت المسافة بين الردع والانفجار أقصر من أي وقت مضى.

في هذا المشهد لا يظهر الأردن كدولة تبحث عن دور صاخب بل كدولة تتحمل عبء التوازن في لحظة يندفع فيها كثيرون نحو الحافة ففي الإقليم اليوم ثمة من يتحرك بمنطق آلهة الحرب من صواريخ و تهديدات واستعراض قوة وخطابات ترتفع كلما اقتربت المنطقة من النار من جميع الاطراف أما الأردن فيتحرك بمنطق مختلف منطق الدولة التي تعرف أن أخطر ما في الحروب ليس فقط لهيب النار بل ما يتسرب منها إلى الحدود والاقتصاد والمجتمعات والاستقرار الداخلي.

ولهذا فإن الدور الأردني اليوم لا يمكن قراءته بوصفه موقفا سياسيا عاديا بل بوصفه وظيفة دولة تعرف حجم الخطر وتدرك كلفة الانهيار فالأردن لا يقف بعيدا عن الحدث بل يوجد في قلب أكثر خرائط المنطقة حساسية يجاور أزمات مفتوحة ويتعامل مع بيئة إقليمية مضطربة ويدرك أن أي اشتعال إضافي لن يبقى محصورا في مكانه بل سيمتد إلى ما حوله سياسيا وأمنيا واقتصاديا وإنسانيا.

من هنا تبدو السياسة الأردنية في هذه المرحلة أشبه بمهمة دقيقة حماية السيادة من جهة ومنع الانزلاق إلى الفوضى من جهة أخرى وهي معادلة ليست سهلة لكنها جوهر الدولة حين تكون محاطة بالنار فالمشكلة في منطقتنا أن كثيرين ما زالوا يظنون أن التأثير يقاس بحجم الصراخ أو عدد الرسائل النارية لكن الدول لا تقاس بما تشعله بل أحيانا بما تمنعه من اشتعال وهذا تحديدا ما يفعله الأردن إنه لا يمارس حيادا باردا ولا ينسحب من المشهد بل يمارس توازنا نشطا يرفع صوته حين يجب ويحمي حدوده حين يجب ويتمسك بعقل الدولة حين يفقد كثيرون توازنهم وهذه ليست برودة موقف بل شجاعة سياسية من نوع آخر.

في زمن يندفع فيه كثيرون إلى لعب دور إله الحرب يختار الأردن دورا أصعب وأندر: أن يكون حارس التوازن وهذا الدور قد لا يثير التصفيق السريع لكنه غالبا ما يكون الدور الذي تتضح قيمته بعد انقشاع الدخان ( فالأردن لا يبحث عن مجد النار بل عن منع السقف من السقوط).

عن الكاتبالقلعة نيوز

أحدث مقالاته

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962