شريط الأخبار
وزير العمل: مقترحات العمل النيابية لقانون الضمان قيد الدراسة.. والاستعانة بخبراء دوليين لضمان استدامة المؤسسة وزير الخارجية العُماني يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد الهدنة ترامب: سنبدأ إغلاق مضيق هرمز الحكومة: ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً الشيباني: الأردن شريك استراتيجي لسوريا وزير الخارجية: الأردن يقف مع سوريا في إعادة بناء الوطن الحر الآمن المستقر الملك يستقبل الوفد الوزاري السوري المشارك باجتماعات مجلس التنسيق الأعلى المشترك البنك الأردني الكويتي يرعى الملتقى الاقتصادي للبعثات الدبلوماسية في الأردن مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء تأجيل مناقشة قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب إسلام آباد تدعو واشنطن وطهران للالتزام بالهدنة بعد انتهاء المحادثات وزير بريطاني: فشل المحادثات الأميركية الإيرانية في تحقيق اختراق "مخيّب للآمال" قاليباف: الولايات المتحدة لم تكسب ثقة إيران في محادثات باكستان انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد من دون التوصّل لاتفاق أستراليا تدعو للحفاظ على وقف إطلاق النار بعد محادثات واشنطن وطهران للعام الـ15 على التوالي.. زين تواصل دعمها لصندوق الأمان لمستقبل الأيتام تضاعف شكاوى المستهلك في الأردن خلال 2026 الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات رئيس مجلس النواب يهنئ بعيد الفصح المجيد

الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات

الأمن العام.. قرن من الاحترافية في مواجهة التحديات والأزمات

القلعة نيوز- في وقت يواصل فيه الأردن ترسيخ مكانته كواحة أمن واستقرار في محيط إقليمي مضطرب، تؤكد مسيرة مديرية الأمن العام، الممتدة لأكثر من قرن، تطور النموذج الأمني الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات المستجدة، من خلال نهج مؤسسي متكامل يجمع بين الاحترافية والتكنولوجيا والشراكة المجتمعية.

وأكد مسؤولون أمنيون متقاعدون، في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن مسيرة "الأمن العام" تعكس تطور الدولة في إدارة الأمن الشامل، وقدرتها على مواكبة التحديات المستجدة إقليميا ودوليا، مع الحفاظ على أعلى مستويات الاحترافية وسيادة القانون.
وقال مساعد مدير الأمن العام للعمليات والتدريب السابق، اللواء أنور الطراونة، إن نهضة الدولة انعكست على جهاز الأمن العام من خلال الانتقال من مفهوم الضبط التقليدي إلى الأمن الشامل والاحترافي؛ فبعد أن كانت المهام تتركز على الحراسة في البدايات، أصبحت تدار وفق رؤية مؤسسية تدمج بين العمليات الشرطية والدفاع المدني وقوات الدرك تحت مظلة واحدة، ما جسد مرونة الدولة في مأسسة القوة وتحويلها إلى منظومة خدماتية وأمنية متكاملة تضاهي المعايير العالمية.
وأضاف أن جهاز الأمن أثبت أن العقيدة الأمنية التي يتحلى بها العاملون فيه متجذرة، إذ تركز على المحافظة على الأمن والنظام، وحماية الأعراض والأرواح والأموال، مشيرا إلى أن بلوغ عمر الجهاز 105 أعوام يعكس تراكم الخبرة المؤسسية وترسخ النهج الاحترافي.
وأوضح الطراونة، أن الجهاز يواجه اليوم تحديات هجينة تشمل الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، وتصاعد محاولات التسلل وتهريب المخدرات، لافتا إلى أن التعامل معها يتم عبر الأمن الاستباقي القائم على التحليل الاستخباري، وتعزيز الأمن السيبراني، وتطوير منظومة الرقابة، مع الحفاظ على التوازن بين صون الحريات وفرض سيادة القانون في بيئة إقليمية مضطربة.
وأشار إلى أن الأمن العام يواكب التطور في أنماط الجريمة من خلال تطوير أدواته وقدراته، مؤكدا أن تسارع انتقال الجريمة يتطلب استجابات سريعة وفعالة، مدعومة بتطور المختبرات الجنائية والأدلة الجرمية، واعتماد أساليب التحقيق الحديثة، ما أسهم في سرعة كشف الجرائم.
وبين أن الجهاز يشكل ركيزة أساسية في إدارة الأزمات ضمن منظومة وطنية متكاملة، من خلال عمله بتناغم مع القوات المسلحة والوزارات والمؤسسات المختلفة، مشيرا إلى أن الأردن أثبت قدرة عالية على استيعاب الأزمات، بما فيها موجات اللجوء، بفضل كفاءة غرف العمليات المشتركة وسرعة الاستجابة.
وأضاف أن الأمن العام أظهر جاهزية متقدمة في استخدام أنظمة الإنذار المبكر، وأسهم في تأمين الانتخابات، كما برز دوره الإنساني خلال جائحة "كورونا"، إلى جانب كفاءة نظام القيادة والسيطرة في التعامل مع الظروف الجوية الطارئة، ما عزز مكانة الأردن كنموذج متقدم في إدارة الأزمات.
وأوضح الطراونة، أن الجهاز انتقل من العمل الورقي إلى الرقمنة الأمنية، ما أسهم في تسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية، مؤكدا أن التوسع في الخدمات الإلكترونية وأتمتة العمل الشرطي ساهما في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة قواعد البيانات وتسريع الكشف عن الجرائم.
وأشار إلى أن تأهيل الكوادر يعتمد على الاستثمار في العنصر البشري عبر برامج تدريبية متخصصة تجمع بين الجوانب الأمنية والقانونية والإنسانية، إلى جانب التدريب العملي، مبينا أن التدريب ينقسم إلى تأسيسي وتخصصي، إضافة إلى برامج متقدمة بالتعاون مع الجامعات الأردنية.
وأكد أن مكافحة الجريمة، لا سيما المخدرات، شهدت تحولا من النهج من خلال استهداف شبكات التهريب وتجفيف منابعها، إلى جانب التركيز على التوعية وبرامج العلاج وإعادة التأهيل، مشددا على أن الأمن يمثل البيئة الحاضنة للاستثمار والاستقرار الاقتصادي.
بدوره، قال اللواء المتقاعد تامر المعايطة، إن مديرية الأمن تمثل مؤسسة وطنية راسخة، حافظت منذ تأسيسها على ثقة الأردنيين وقيادتهم الهاشمية، بفضل مهنيتها واحترافيتها العالية، ما أكسبها تقدير المؤسسات الدولية وفق مختلف المؤشرات والتقييمات.
وأضاف أن المديرية شكلت، إلى جانب الأجهزة الأمنية الأخرى، ركيزة أساسية للأمن الوطني ومصدر طمأنينة للمواطنين والمقيمين، ولم تقتصر أدوارها على الجانب الأمني التقليدي، بل كانت شريكا في مسيرة التنمية الوطنية ورمزا للولاء والانتماء.
وأشار إلى دور المديرية في دعم الاقتصاد من خلال توفير بيئة آمنة للاستثمار والسياحة، إضافة إلى جهودها في تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وتحويلها إلى بيئات إنتاجية عبر مبادرات نوعية تسهم في إعادة دمج النزلاء في المجتمع.
ولفت إلى دورها في حماية البيئة والموارد الطبيعية، إلى جانب استمرارها في حماية الجبهة الداخلية بكفاءة عالية، معتمدة على دمج التحليل الأمني بالتكنولوجيا الحديثة لمواجهة التهديدات وتعزيز سيادة القانون وفق معايير النزاهة والشفافية.
وأكد أن رجال الأمن العام يخوضون جهودا متواصلة في مكافحة مختلف أشكال الجريمة، من الإرهاب والمخدرات إلى الجرائم الإلكترونية، عبر عمليات استباقية تسهم في حماية المجتمع والحد من المخاطر، مشيرا إلى اتساع أدوارها الإنسانية، لا سيما في مجالات التوعية وتمكين المرأة وتعزيز الحماية الأسرية وحقوق الإنسان.
من جهته، قال مدير مديرية الإعلام الأمني والشرطة المجتمعية السابق، العميد محمود الشياب، إن ذكرى مرور 105 أعوام على تأسيس مديرية الأمن تمثل محطة لاستحضار عمق التجربة الأردنية وثباتها، والتي استندت إلى مبادئ الثورة العربية الكبرى ورسالة الهاشميين في بناء مؤسسات الدولة.
وأضاف أن مسيرة الأمن العام لم تكن مجرد وظيفة أمنية، بل مسيرة بناء وطني رسخت الأمن كقيمة مستدامة، ضمن نهج يجمع بين المهنية والانضباط واحترام الإنسان، ما عزز ثقة المجتمع وكرس السمعة الدولية للمؤسسة.
وأشار إلى أن المديرية طورت مفهوم الأمن إلى نموذج شامل يجمع بين الأبعاد الأمنية والإنسانية، مع التركيز على حماية الإنسان وكرامته وتعزيز الشراكة مع المجتمع، ما أسهم في بناء نموذج أردني قائم على الثقة والانتماء.
وأكد الشياب أن المديرية رسخت حضورها الدولي من خلال مشاركاتها في مهام حفظ السلام، ما عزز مكانة الأردن عالميا، لافتا إلى أن استدامة الأمن جاءت نتيجة رؤية استراتيجية للقيادة الهاشمية التي أولت هذا القطاع أولوية قصوى.
وبين أن الأمن يشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار، مشيرا إلى أن استقرار البيئة الأمنية في المملكة أسهم في تعزيز مكانة الأردن كوجهة استثمارية آمنة وجاذبة.
--(بترا)