شريط الأخبار
أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور

ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن

ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن
ممعوطي الذَّنَب… شرذمةٌ تهاجم الوطن
القلعة نيوز- بقلم جهاد مساعدة
تناولنا في مقالاتٍ سابقة أسلوبَ ريما الحندئه، تلك الأقلام التي تُكثر الجعجعة من خارج الوطن، وتُقلّل من العمل، وتظن أن تكرار الادعاء والكذب يمكن أن يُضعف حقيقةً تُبنى على الأرض، أو أن يُشكّل رأيًا عامًا.
غير أن هذا الأسلوب لم يعد يُثير الجدل بقدر ما أصبح يُثير الضحك؛ إذ تحوّل من خطابٍ يُراد له التأثير، إلى مادةٍ جاهزة للتندّر في المجالس، حتى بات يُختصر بمشهدٍ ساخرٍ يُتداول بين الناس: على فيسبوك، إذا تأخّر منشورها دقيقةً، نُبلّغ الطوارئ.
نقول: تعطّل السيرفر؟
نفدت الإشاعات؟
أم أن الحقيقة ظهرت؟
لكنها تطمئننا سريعًا بمنشورٍ عاجلٍ جدًا، هو نفسه منشورٌ قبل خمس دقائق، لكن هذه المرة مرفقٌ بمصدرٍ مطّلعٍ اطّلع بعد النشر. ممعوطةُ الذَّنب لا تكتب، هي خطُّ إنتاجٍ للكذب؛ تضع فكرةً خفيفةً، تدور الآلة، فتخرج عشرُ نسخٍ، كلها مختلفةٌ في الشكل، ومتطابقةٌ في اللاشيء.
برنامجها اليومي معروف.
إشاعةٌ على الريق، تحليلٌ بلا عمقٍ قبل الغداء، أنا لا أتهم، لكن بعد القهوة، إعادةُ النشر للتأكيد قبل النوم.
وإذا بقي وقتٌ، تعيد كل ما سبق نشره.
تسألها: أين الدليل؟
تقول: الإحساس العام.
تسألها: من المصدر؟
تقول: الكل يعرف.
تسأل: من الكل؟
تقول: واضحٌ من السياق.
أيُّ سياق؟
سياق الجملة التي لم تكتمل أصلًا.
هي لا تناقش مؤسسات الدولة، بل تتدرّب على تشويهها، كأنها في بطولة رفع الشكوك؛ تُسَدِّد على مرمى فاضٍ، تُسجِّل هدفًا، وتحتفل، ولا يوجد حارسٌ أصلًا.
تمدح اليوم كأنها تكتب نشيدًا، وتهاجم غدًا كأنها اكتشفت الحقيقة لأول مرة، وبعد غدٍ تنشر: الحقيقة التي أخفيتها عنكم، وهي نفس حقيقة أمس، لكن بعنوانٍ أطول.
ذاكرتها تعمل بنظام امسح الكاش، لكن ثقتها تعمل بنظام خلّيها تمشي.
تأخذ الحقيقة، تدخلها غرفة المونتاج، تقصّ، تلصق، تضيف مؤثراتٍ، وتخرج بعنوان: شاهد قبل الحذف.
لا أحد يحذف شيئًا، لكنها تحذف الفكرة قبل أن تصل.
تقرأ لها، تضحك، ثم تضحك أكثر، ثم تتوقف وتسأل نفسك: أأنا أضحك، أم أنني داخل مشهدٍ هزليٍّ طويل… وأنا وحدي الذي لم يُعطَ النص؟
ممعوطةُ الذَّنب ليست رأيًا، بل بثٌّ مباشرٌ للزندقة؛ برنامجٌ يعمل أربعًا وعشرين ساعةً، بلا فكرةٍ، بلا دليلٍ، لكن بثقةٍ تكفي لتحويل اللاشيء إلى رأيٍ عام، ولإقناعك أنك كنت على وشك الفهم… لولا أنها سبقتك إلى إضاعته.
والأطرف من ذلك… أنها لا تزال تعتقد أنها تُقنع. أليس كذلك يا...حندئه؟