شريط الأخبار
غوارديولا يشيد بفوز مانشستر سيتي الكبير على تشيلسي حقيقة دعم خالد النبوي لعلاج سامي عبدالحليم.. رد حاسم من الأسرة أطعمة تسبب ألم المعدة بعد الأكل.. قائمة بأبرزها! شهيد وجرحى برصاص الاحتلال الإسرائيلي في غزة وبيت لاهيا وزير الحرب الأميركي: الإيرانيون قد يبدأون إطلاق النار لكن هذا ليس من الحكمة ترامب: سيتم تدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار ما حقيقة إطلاق النار على منزل سام ألتمان الرئيس التنفيذي لـ أوبن إيه آي؟ ترامب: 34 سفينة عبرت مضيق هرمز الأحد ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط فاو: غلق مضيق هرمز قد يتحول إلى كارثة عالمية في الزراعة والغذاء الأردن.. الأطباء تحذر من بطالة متزايدة وفرص تخصص محدودة واشنطن تعرض على إيران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عامًا الأردن.. الزراعة تعيد فتح تصدير البندورة نعيم قاسم: الاحتلال يمهد لـ (إسرائيل الكبرى) حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة الزراعة تستأنف تصدير محصول البندورة التعمري ضمن التشكيلة المثالية للجولة 29 في الدوري الفرنسي

“السلطة بين الأخلاق والواقعية.. من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”

“السلطة بين الأخلاق والواقعية..  من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”
"السلطة بين الأخلاق والواقعية..

من الفلسفة الإسلامية إلى الدولة الحديثة”
القلعة نيوز -
بين الأخلاق في الدين الإسلامي والضابط الشرعي الذي يحكم على افعال الإمام وصوابية هذه الأفعال أو عدم قبولها شرعا، والواقعية السياسية ل(هوبز وميكافيللي) والعمران ل(ابن خلدون) وبين أزمة الحاضر ونهاية الدورة الحضارية، هل الأخلاق ضرورة، في المشروع الإسلامي، الأخلاق كانت أساس بناء النموذج السيادي الذي يسمح للسلطان ولا يسمح له، بناء على المنظومة الشرعية الأخلاقية، هنا يقع السلطان تحت وطأة الحكم الشرعي ولا عذر له في المخالفة، وهذا ما فعله العز بن عبدالسلام سابقا، وابن تيمية وغيرهم، ولذلك كان يخشى السلطان من العلماء عندما يكون هناك علماء، وهذا ما فعله علاء الدين قنالي زادة في توجيهه المباشر لسليمان القانوني.

وهنا أين يقف المشروع الشيعي الإيراني، سواء إتفقنا مع الخمنئي أم إختلفنا معه، فهو كان ضد القنبلة النووية من ناحية، ومن ناحية أخرى كان من منظري تصدير الثورة الإيرانية، وله تأثير مباشر ومساهمة فاعلة في نقل المشروع الإيراني خارج الأراضي الإيرانية، والتي كانت سببا في موت مئات الألاف وتشريد ملايين من البشر، وسواء كانت هذه الفتاوى بدافع شرعي حسب فهمه او بسبب الحرب التي استمرت لثماني سنوات بين إيران والعراق وذهب ضحيتها قرابة المليون من الطرفين، ولك ان تتخيل الدمار والجرحى اذا كان هذا هو عدد الضحايا، وهنا يؤثر الواقع على الفتوى كما هو معروف، فهل اراد خلق امتداد للجمهورية الأيرانية، وتكون هذه خط الدفاع الأول وتحدث فيه المواجهة وتحدث لها الأضرار بعيدا عن الارض الأيرانية، أم اراد تصدير المشروع الشيعي بصورته الفارسية إلى العالم الإسلامي، وجعل العالم الإسلامي هو الأمتداد الجغرافي والسكاني والعملياتي في المواجهة، يبقى هذا أمرا مفتوحا على كل هذه الإحتمالات، ولكن ما ظهر من المناطق التي تم إحتلالها من قبل هذا المشروع هو حدوث تصفية وتهجير للمكون السني في هذه المناطق، والسيطرة على مكامن الثروة والنقاط الإستراتيجية والحيوية في هذه المناطق، وهذا ظهر في العراق وسوريا واليمن ولبنان، والشواهد تملأ هذا الفضاء لمن اراد الحقيقة. ولذلك أنا لا اقلل بأي حال من خطر المشروع الشيعي الإيراني، وإن كان يحمل طابعا إسلاميا فهو مشروع طائفي أحلالي تصفوي بإمتياز. ومن يرى أن هذا المشروع قد يخدم الإسلام فهو يتبنى رأيا له تبعات تصفوية ودموية وعقدية تستوجب الوقوف والتفكر والتدبر والرجوع إلى أهل التقوى في الفتوى، وليس جماعة او افراد لهم مصالح إرتبطت مع هذا المشروع.

في المقابل لم يكن المشروع السني في يوم مشروع أحلالي بالنسبة للفرق والنحل والطوائف الأخرى، وهنا نتكلم عن الخط العام للتاريخ السني وليس عن التجاوزات والتي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، ولكن ما أن تفوقت هذه الفرق لأي سبب، كانت مباشرة تعمل على قمع وإغتيال المشروع السني، وهذا مُفصل في أماكن أخرى، وهذه السماحة كانت حتى مع الأفرنجة، نعم لم يكن يطلق على الحروب مع الصليبين مسمى الحرب الصلبيبة في التاريخ الإسلامي، لأن العقلية المسلمة كانت ترفض تعميم فكر هذه الفئة من الأفرنج المتعطشين للدماء والسرقة على كل المسيحيين، فهذه الفئة تحمل وزر افعالها لا يحمله معهم غيرهم.

ولكن مع ذلك الواقعية الغربية او الأفرنجية صاغها ميكافيلي وهوبز، نعم كانت موجودة في جذور الصراع الدائم والمستمر بين ملوك الطوائف والإمارات والإقطاعيات في اوروبا، ولكن كما حظى ابستين بشرف النسبة حظي ميكافيلي بشرف التسمية والتوصيف، القوة بدل الأخلاق، والدولة بدل القيم، والحكم للمتغلب والسياسة محكومة بالمصلحة الوظيفية، ومن هنا نجد أن السياق الذي تسير عليه الحروب الغربية واضح ومنسجم تماما مع هذه الأفكار، ويقف عراب هذا الفكر في العصر الحديث كيسنجر برهان واضح على هذا الإتجاه. السلطة المطلقة لضبط ما يسمى الفوضى او الأرهاب او بمعنى أخر حرية الأخر ومصلحة الأخر وقوة الأخر حتى يكون خاضعا تحت هذه المسميات للسلطة الغربية.

وهنا نعود إلى ابن خلدون وعندما يتحول الملك إلى ترف وتسعى السلطة في سبيل الثروة عندها يحدث السقوط، وهنا تتحكم مجموعة من العوامل بمدة هذا السقوط، ولكنه حتمي هنا بسبب الترف. فهل نعيش نهاية دورة حضارية؟ هل نحن في نهاية نموذج الدولة؟ أم نهاية الأخلاق داخل الدولة؟ هل الواقعية السياسية أصبحت تدميرًا للإنسان؟

مع الشكر للأستاذ وضاح خنفر على بعض الاضاءات في المقال...

إبراهيم أبو حويله..