شريط الأخبار
19 حزيران.. فهم شامل لمرض الخلايا المنجلية "الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع" تُنظم محاضرة عن التعليم التقني بنك القاهرة عمان الراعي الفضي لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 تجسيداً لرسالتها "لأنك منا وفينا".. زين تفتتح معرضها الجديد كلياً في الرمثا الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يدعم ويؤازر النشامى القريني يدعم أبو ليلي: "ياما فرَحنا وأسعَدنا" المنتخب يتراجع 4 مراكز بالتصنيف الدولي بعد الخسارة من النمسا مشروع نظام للخبرة أمام المحاكم النظامية الحكومة توافق على منحة بـ 25 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مأدبا مشروع قانون معدل لمجالس الطوائف المسيحية محلل رياضي: كان يجب استبدال أبو ليلى اتفاقية لاستكمال دراسات الجدوى لمشروع إنتاج الهيدروجين الأخضر ولي العهد للنشامى: لم أشعر للحظة أنها أول مباراة لكم في كأس العالم إحالة مدير عام الضمان الاجتماعي الخلايلة للتقاعد وتعيين الرحاحلة خلفا له الموضوع: نداء وطني بخصوص المؤشرات النفطية في جبال العقبة الإنسان أم قيمة المال أيهما أقوى؟ نائب رئيس عمّان الأهلية يزور كلية الجراحين الملكية الأيرلندية لبحث التعاون الأكاديمي جماهير منتخب المغرب تكافئ أيوب بوعدي فيفا: "حيّوا حيّوا النشامى"

حين يتكلم الوطن.. ويصبح "خريسات" صوتاً للذاكرة

حين يتكلم الوطن.. ويصبح خريسات صوتاً للذاكرة
خليل قطيشات
​في "يوم العلم"، لا تبحثوا عن الكلمات في بطون الكتب، ولا تفتشوا عن المعاني في قواميس اللغة.. بل انظروا إلى جرش، هناك حيث لم يكن الاحتفال مجرد بروتوكول رسمي، بل كان "انكشافاً وطنياً" زلزل الوعي وأعاد ترتيب الذاكرة.
​حين وقف محافظ جرش، الدكتور مالك خريسات، ليتحدث، لم يكن يلقي خطاباً عابراً يذوب في الهواء.. بل كان يفتح باباً موارباً على تاريخٍ كامل من التضحية. لم يتحدث بلسان المسؤول الذي تمليه عليه رتبته، بل بلسان "الأردني" الذي استيقظت في حنجرته أسماءٌ لم تُخلق لكي تُنسى.
​زلزال في الوعي.. لا خطاب في الهواء
توقفوا عن القراءة إن كنتم تتوقعون سرداً إنشائياً؛ فما حدث في جرش كان لحظة استنفار للروح. لقد جعل "خريسات" من العلم سماءً مكتظة بالأرواح، واستدعى قافلة الشهداء لتمشي بين الناس.. حضر "كايد مفلح العبيدات" متوضئاً بدم القدس، وحلّق "موفق السلطي" و"فراس العجلوني" في فضاء القاعة وصيتهما مكتوبة بالبرق.
​لقد استطاع الدكتور خريسات أن يجعلنا نسمع الدموع في صوته ولا نراها، وهو يعدد "بطاقة الهوية" الأردنية الحقيقية:
​أنا خضر شكري يعقوب.. الذي جعل من جسده نوراً يهتف "الله أكبر" حين صار الموقع هدفاً.
​أنا معاذ الكساسبة.. الشعاع الذي لم ينطفئ، بل رسم للأمان ملامح اليقين.
​أنا راشد الزيود وسائد المعايطة.. صرخة الحق التي تعلو فوق كل ألم.
​أنا جرش.. وأنا عبدالرزاق الدلابيح.. حكاية الأرض التي تُكتب بمداد الدم الأرجواني.
​الأسماء حين تصبح سيرة
لم تكن تلك مجرد أسماء تُردد، بل كانت قافلة لا تنتهي، نمشي على وجعها لنصنع للحياة أغنية. لقد نجح محافظ جرش في أن يمنح "الموت" معنىً يليق بالأرض والسماء، محولاً الخطاب إلى مرآة يرى فيها كل أردني وجهه الحقيقي المجبول بالصبر والفداء.
​إن الدرس الذي قدمته جرش في يوم علمها، هو أن الوطن ليس حدوداً جغرافية فحسب، بل هو "ذاكرة حية" تنبض بأسماء الذين غادرونا لكي نبقى. وحين يتكلم الوطن بصدق، كما تكلم خريسات، تُنصت القلوب، وتستيقظ الهوية، ويصبح العلم أكثر من مجرد رمز.. يصبح وطناً يمشي على قدمين.