القلعة نيوز:
في يوم العلم، لا نقف أمام راية تُرفع فحسب، بل أمام رمزٍ تختصر ألوانه حكاية وطن، وتجسّد معاني السيادة والكرامة التي ترسخت في وجدان الأردنيين عبر عقود من البناء والصبر.
لقد جاءت احتفالات الأردنيين بهذه المناسبة لتعبّر عن حالة وطنية أصيلة، لم تُصنع بقرار، بل انبثقت من عمق الشعور الجمعي لهذا الشعب. مشاهد عفوية صادقة، جسّدها الأطفال ببراءتهم، والشباب بحيويتهم، وكبار السن بذاكرتهم الممتدة، لتؤكد أن العلم في الأردن ليس رمزًا يُرفع في المناسبات، بل قيمة حاضرة في الضمير الوطني.
إن هذا الالتفاف الشعبي حول الراية يعكس متانة العلاقة التي تجمع الأردنيين بقيادتهم الهاشمية، تلك القيادة التي حملت أمانة التاريخ، وصانت ثوابت الدولة، ومضت بها بثباتٍ في وجه التحديات، محافظةً على أمن الوطن واستقراره.
وقد أثبت الأردنيون في هذا اليوم أن الانتماء ليس شعارًا عابرًا، بل التزامٌ عملي يتجلى في المواقف، ويظهر جليًا في اللحظات التي يُنادى فيها باسم الوطن.
وفي الأردن، لا يُقاس الولاء بظاهر التعبير، بل بعمق الثبات حين تشتد الظروف؛ حيث تتجلى حقيقة الانتماء، ويتمايز الصادق من المدّعي.
إن ما شهدناه في يوم العلم ليس احتفالًا عابرًا، بل رسالة وطنية عميقة، تؤكد أن هذا الوطن يقوم على وعي أبنائه، وعلى محبتهم الصادقة، وعلى ثقتهم الراسخة بمسيرته.
سيبقى العلم الأردني مرفوعًا، لا لأنه يعتلي الساريات، بل لأنه يسكن القلوب التي آمنت بهذا الوطن، وأقسمت أن يبقى عاليًا شامخًا.
فؤاد سعيد الشوابكة




