القاضي العشائري فارس غصاب السميران
من الظواهر الاجتماعية المزعجة، والتي بدأت تأخذ لها مساحة ليست هينة في المجتمع الأردني الطيب، ولها اثار خطيرة في استمرار متخذيها أسلوباً في طريقة سلوكها كوسيلة في بث سموماً يجب ابعاد خطرها بمزيد من الوعي، والانتباه وتحجيم مخاطرها بالثقة والوقوف على الحقيقة الدامغة في تقصي الحق ومعرفة الأهداف من يروجها وكشفها ومجازاتهم قانونياً.
هذه الظاهرة التي يلجأ لها البعض بشكل متعمد بغرض الاشاعة والتشويش والتحريض المبطن أحيانا ومنها المعلن أحيانا أخرى، وبوسائل متاحة لهم وفق ما يتصور لهم خدمة لمآربهم الشخصية التي يسعون لها تدبيراً لزرع بذرة الشك والفتنة ونزع الثقة و فتح أبواب الشر المغلقة وإثارة النزاع بعيداً عن مألوف القيم المجتمعية النبيلة الراسخة الجذور والمتجذرة بمجتمعنا واصيل ديننا القويم وعروبتنا وهي تعد مخالفة صريحة لتلك القيم و للقانون وللأسف يعتمدها البعض منهجاً و وسيلةً متبعة بكل فرصة سانحة ويجدون من يصغي لها دون نهي وزجر من يستمع لها، ومعرف دون معرفة الغرض منها وقد نجد مروج لها بنقلها دونما تحقق من مصداقيتها، و دون مخافة من الله وتأنيب ضمير أو علم بانها تستوجب مسائلة قانونية و قد يتخذ مروجيها وسائل تحريض شخصية على رموز وطنية وعشائرية وعامة بأساليب المدح المغموس بالذم المبطن بإشارة الى موقف ما او امتعاض من دعوة عامة رسمية او شعبية طمعاً و حسداً للأخرين من قبل متخذها لعدم بلوغها واستحواذاً لأنفسهم بها دون سواهم من الاخرين وتشويشاً لمنعهم للوصول الى مراكز صنع القرار العليا تحقيقا لمصحة شخصية.
فبات من الضرورة ان يكون ميدان السباق الى الخدمة العامة وخدمة المجتمع بالعمل والفعل النافع لا التبجح بالقول وكذلك ابعاد آفة الضرر عنه والانصراف الى خدمة للوطن الغالي والعرش الهاشمي المفدى بقيادة جلالة قائدنا الأعلى مولانا جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم يحفظه الله ويرعاه، وذلك في حسن المواطنة الصالحة والسعي حثيثاً الى سلوك طرق الخير والإصلاح ونبذ الافساد للروابط المجتمعية بعيداً عن المناكفة الجانبية بأساليب غير سوية وضرورة الكشف عن كل امر لا يخدم بناء الثقة، والسعي الى درء أي امر قد يسبب الى الفتنة ويشوه أو يشتت الجهود في اتخاذ السبل التي تدعم وتقوي القيم المجتمعية الداعمة الى التحاب والتماسك وفق ما حبانا الله به من نعمة فضلى في انتمائنا للوطن الهاشمي الاعز، في اردن الخير والعطاء اردن الامن والاستقرار وتعميق الاعتزاز بقيادتنا الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وان يكون السعي وفق منظور ورؤيا عميد ال البيت الهاشمي والسير خلف قيادته بإخلاص وتفاني .
فيستوجب منا ان نُكبر في عيوننا عمل الرجال المخلصين من خدموا تراب الوطن الغالي في مواقع المسؤولية المختلفة كل بحسب ما تولى من امانة في المسؤولية العامة والاجتماعية والعشائرية والاسرية وممن عملوا بإخلاص وتفاني بما يستحقون دون ان نبخسهم حقهم ومكانتهم.
وان يُقدم النصح والإرشاد لكل متحين الى الفرص كي لا يتكرر استغلالها لنيل ماربهم ليكفوا عن سوء افعالهم المكشوفة ومنع استعمال وسائل الاتصال كالفيس بوك والتويتر والسناب للإساءة للآخرين دون وجه حق تحت طائلة المساءلة القانونية والحاح بالدعوة الى ترسيخ القيم المجتمعية الصحية على أساس غرس قيم الايثار وترسيخ أسس الحق والحرية المسؤولة وعدم التعدي على الحقوق امتثالا لقوله تعالى "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" صدق الله العظيم
وفي الختام نسأل الله العلي القدير ان يحفظ بلادنا العزيزة وجلالة قائدنا الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم و ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله لمعظم وأن يوفق المخلصين في خدمة الأردن الغالي والله الموفق.




