أصدر معهد السياسة والمجتمع تقريرًا جديدًا يقرأ تداول الأردنيين الرقمي حول تغير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي، ضمن سلسلة مؤشرات التحليل والاستماع الرقمي التي يصدرها المعهد، بهدف رصد التفاعل الرقمي مع الأحداث السياسية ذات الأثر العام، وقراءة ملامح الخطاب الرقمي الأردني وتوجهاته في لحظة سياسية محددة.
ويقدّم التقرير قراءة استكشافية أولية في مؤشرات التداول الرقمي حول إعلان حزب جبهة العمل الإسلامي، خلال مؤتمره العام الذي عُقد يوم السبت 18 نيسان/أبريل 2026، نيته تغيير اسمه إلى "حزب الأمة”، وذلك بعد إخطار الهيئة المستقلة للانتخاب للحزب في شباط/فبراير 2026 بضرورة تغيير اسمه بما يضمن عدم وجود وصف "إسلامي” فيه، استنادًا إلى قانون الأحزاب السياسية الأردني الذي يحظر تأسيس أي حزب على أسس دينية أو طائفية أو جندرية أو عرقية.
ويشير التقرير إلى أن حزب الأمة امتداد لواحدٍ من أهم الأحزاب المعارضة في المملكة منذ تأسيسه عام 1992، والذي لطالما ارتبط حضوره السياسي ارتباطًا وثيقًا بالتحولات التي شهدها تنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، كما تجلى حضوره الشعبي في انتخابات 2024، حين حصد مرشحوه قرابة نصف مليون صوت وفاز بـ31 مقعدًا من أصل 138.
واعتمد التقرير على تحليل نتائج محدودة جرى التوصل إليها باستخدام أداة التحليل والاستماع الرقمي التي صُممت لرصد النقاش الرقمي الأردني الصادر عن الأردنيين، مع استبعاد الضوضاء الإلكترونية والذباب الإلكتروني. وشمل التحليل 347 نقاشًا رقميًا أردنيًا، نشره 210 مستخدمين أردنيين فريدين، وحصدت هذه المنشورات أكثر من 17,900 تفاعل أردني، خلال الفترة الممتدة بين 18 و23 نيسان/أبريل 2026.
وبحسب التقرير، أظهرت بيانات الاستماع الرقمي أن النقاش حول تغيير اسم الحزب بدأ بعد انعقاد المؤتمر العام يوم 18 نيسان/أبريل، وبلغ ذروته في اليوم نفسه عند الساعة السابعة مساءً، ثم تراجع تدريجيًا دون أن ينقطع تمامًا حتى 23 نيسان/أبريل.
وأوضح التقرير أن الانتشار الأولي للحدث ارتبط بلحظة بصرية محددة، بعد تداول مقطع يظهر أعضاء الحزب في قاعة المؤتمر وهم يقفون ويرفعون أيديهم هاتفين: "بايعناك بايعناك حزب الأمة بايعناك”، ما جعله المادة الأكثر تداولًا عبر الصفحات الإخبارية والحسابات العامة الأردنية.
يُظهر التقرير أن النشر الرقمي حول الموضوع انطلق في مرحلته الأولى من خلال منشورات تستطلع رأي الجمهور حول تغيير اسم الحزب بعد طلب مباشر من الهيئة المستقلة للانتخاب، ثم تلاها على صورة تغطية إعلامية إخبارية تناقلت اللحظة البصرية التي هتف فيها أعضاء الحزب في المؤتمر العام مبايعين للحزب باسمه الجديد. وفي هذا السياق يتضح من تحليل المشاعر أن الحصة الأكبر من المنشورات اتسمت بالحياد بنسبة 58.5%، وهي في جوهرها منشورات إخبارية تداولت المشهد دون تعليق واضح. في المقابل، لحقت بالتغطية الإعلامية منشورات تعبير رأي رافضة بلغت 33.4%، تمحورت حول استخدام كلمة "البيعة” في سياق حزبي، إذ رأى عدد من المتفاعلين أن هذا المصطلح يرتبط في المخيال السياسي الأردني تقليديًا بمؤسسة العرش والانتماء للأردن، دون وجود تناغم بطرح هذا الرفض أو استناده لخطابٍ مضادٍ متقارب على أقل تقدير؛ فاتسم معظمها بطابع السخرية ما يفتقر لطرحٍ سياسيٍ معمق. أما منشورات التعبير الإيجابي المتضامن مع الحزب فبلغت 8.1%، وجاءت في غالبها على شكل دعاء بالتوفيق للحزب في مرحلته الجديدة، وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من النقاشات كانت متحفظة في التأييد مراعاةً لما قد يرتبط بالخطاب التقليدي للإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة أردنيًا.
وعلى مستوى التحليل النوعي للتفاعلات على هذه المنشورات، يوضح التقرير أنها لم تتسم بالحياد الذي ميّز المنشورات والنقاشات الأصلية؛ إذ انقسمت بوضوح بين معارضة ومؤيدة، وتجاوزت في مضمونها مسألة تغيير الاسم لتصبح تأييدًا أو رفضًا للحزب ذاته وسياساته. وفي هذا السياق يُؤطّر التقرير التعليقات المؤيدة في إطارين: الأول التفاف ديني عقائدي، والثاني الإشارة إلى موقف نواب الحزب الذي وصفه المعلقون بـ "المشرف” في وقوفهم مع القضايا التي تمس الأمة والمواطن الأردني كموضوع قانون الضمان الاجتماعي. أما الرافضون فاعتمدوا أسلوبًا ساخرًا، واصفين المشهد داخل القاعة بالاستعراضي الشعبوي، ومؤكدين أن تغيير الاسم لا يعني تغييرًا في السياسات، وأن هذه إشكالية حقيقية تستوجب الانتباه.
وخلص التقرير إلى أن النقاش الرقمي الأردني حول تغيير اسم الحزب وصل ذروته في لحظة إعلامية وبصرية محددة قادتها المنصات الإخبارية في مرحلته الأولى، قبل أن تتسع منشورات الرأي الفردية في اتجاهات متباينة بين الرفض والتأييد. والتي برزت في النقاش الرقمي الذي أتاحت أداة الاستماع الرقمي رصده. وأكد التقرير أن البيانات المرصودة تقتصر على الفضاء الرقمي العام المفتوح، ولا تشمل النقاشات الدائرة في الفضاءات الخاصة كمجموعات واتساب وتيليغرام والمنتديات الرقمية المغلقة، والتي قد تحمل صورة مختلفة عما أظهرته البيانات المتاحة.
أصدر معهد السياسة والمجتمع تقريرًا جديدًا يقرأ تداول الأردنيين الرقمي حول تغير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي، ضمن سلسلة مؤشرات التحليل والاستماع الرقمي التي يصدرها المعهد، بهدف رصد التفاعل الرقمي مع الأحداث السياسية ذات الأثر العام، وقراءة ملامح الخطاب الرقمي الأردني وتوجهاته في لحظة سياسية محددة.
ويقدّم التقرير قراءة استكشافية أولية في مؤشرات التداول الرقمي حول إعلان حزب جبهة العمل الإسلامي، خلال مؤتمره العام الذي عُقد يوم السبت 18 نيسان/أبريل 2026، نيته تغيير اسمه إلى "حزب الأمة”، وذلك بعد إخطار الهيئة المستقلة للانتخاب للحزب في شباط/فبراير 2026 بضرورة تغيير اسمه بما يضمن عدم وجود وصف "إسلامي” فيه، استنادًا إلى قانون الأحزاب السياسية الأردني الذي يحظر تأسيس أي حزب على أسس دينية أو طائفية أو جندرية أو عرقية.
ويشير التقرير إلى أن حزب الأمة امتداد لواحدٍ من أهم الأحزاب المعارضة في المملكة منذ تأسيسه عام 1992، والذي لطالما ارتبط حضوره السياسي ارتباطًا وثيقًا بالتحولات التي شهدها تنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، كما تجلى حضوره الشعبي في انتخابات 2024، حين حصد مرشحوه قرابة نصف مليون صوت وفاز بـ31 مقعدًا من أصل 138.
واعتمد التقرير على تحليل نتائج محدودة جرى التوصل إليها باستخدام أداة التحليل والاستماع الرقمي التي صُممت لرصد النقاش الرقمي الأردني الصادر عن الأردنيين، مع استبعاد الضوضاء الإلكترونية والذباب الإلكتروني. وشمل التحليل 347 نقاشًا رقميًا أردنيًا، نشره 210 مستخدمين أردنيين فريدين، وحصدت هذه المنشورات أكثر من 17,900 تفاعل أردني، خلال الفترة الممتدة بين 18 و23 نيسان/أبريل 2026.
وبحسب التقرير، أظهرت بيانات الاستماع الرقمي أن النقاش حول تغيير اسم الحزب بدأ بعد انعقاد المؤتمر العام يوم 18 نيسان/أبريل، وبلغ ذروته في اليوم نفسه عند الساعة السابعة مساءً، ثم تراجع تدريجيًا دون أن ينقطع تمامًا حتى 23 نيسان/أبريل.
وأوضح التقرير أن الانتشار الأولي للحدث ارتبط بلحظة بصرية محددة، بعد تداول مقطع يظهر أعضاء الحزب في قاعة المؤتمر وهم يقفون ويرفعون أيديهم هاتفين: "بايعناك بايعناك حزب الأمة بايعناك”، ما جعله المادة الأكثر تداولًا عبر الصفحات الإخبارية والحسابات العامة الأردنية.
يُظهر التقرير أن النشر الرقمي حول الموضوع انطلق في مرحلته الأولى من خلال منشورات تستطلع رأي الجمهور حول تغيير اسم الحزب بعد طلب مباشر من الهيئة المستقلة للانتخاب، ثم تلاها على صورة تغطية إعلامية إخبارية تناقلت اللحظة البصرية التي هتف فيها أعضاء الحزب في المؤتمر العام مبايعين للحزب باسمه الجديد. وفي هذا السياق يتضح من تحليل المشاعر أن الحصة الأكبر من المنشورات اتسمت بالحياد بنسبة 58.5%، وهي في جوهرها منشورات إخبارية تداولت المشهد دون تعليق واضح. في المقابل، لحقت بالتغطية الإعلامية منشورات تعبير رأي رافضة بلغت 33.4%، تمحورت حول استخدام كلمة "البيعة” في سياق حزبي، إذ رأى عدد من المتفاعلين أن هذا المصطلح يرتبط في المخيال السياسي الأردني تقليديًا بمؤسسة العرش والانتماء للأردن، دون وجود تناغم بطرح هذا الرفض أو استناده لخطابٍ مضادٍ متقارب على أقل تقدير؛ فاتسم معظمها بطابع السخرية ما يفتقر لطرحٍ سياسيٍ معمق. أما منشورات التعبير الإيجابي المتضامن مع الحزب فبلغت 8.1%، وجاءت في غالبها على شكل دعاء بالتوفيق للحزب في مرحلته الجديدة، وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من النقاشات كانت متحفظة في التأييد مراعاةً لما قد يرتبط بالخطاب التقليدي للإسلام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين المحظورة أردنيًا.
وعلى مستوى التحليل النوعي للتفاعلات على هذه المنشورات، يوضح التقرير أنها لم تتسم بالحياد الذي ميّز المنشورات والنقاشات الأصلية؛ إذ انقسمت بوضوح بين معارضة ومؤيدة، وتجاوزت في مضمونها مسألة تغيير الاسم لتصبح تأييدًا أو رفضًا للحزب ذاته وسياساته. وفي هذا السياق يُؤطّر التقرير التعليقات المؤيدة في إطارين: الأول التفاف ديني عقائدي، والثاني الإشارة إلى موقف نواب الحزب الذي وصفه المعلقون بـ "المشرف” في وقوفهم مع القضايا التي تمس الأمة والمواطن الأردني كموضوع قانون الضمان الاجتماعي. أما الرافضون فاعتمدوا أسلوبًا ساخرًا، واصفين المشهد داخل القاعة بالاستعراضي الشعبوي، ومؤكدين أن تغيير الاسم لا يعني تغييرًا في السياسات، وأن هذه إشكالية حقيقية تستوجب الانتباه.
وخلص التقرير إلى أن النقاش الرقمي الأردني حول تغيير اسم الحزب وصل ذروته في لحظة إعلامية وبصرية محددة قادتها المنصات الإخبارية في مرحلته الأولى، قبل أن تتسع منشورات الرأي الفردية في اتجاهات متباينة بين الرفض والتأييد. والتي برزت في النقاش الرقمي الذي أتاحت أداة الاستماع الرقمي رصده. وأكد التقرير أن البيانات المرصودة تقتصر على الفضاء الرقمي العام المفتوح، ولا تشمل النقاشات الدائرة في الفضاءات الخاصة كمجموعات واتساب وتيليغرام والمنتديات الرقمية المغلقة، والتي قد تحمل صورة مختلفة عما أظهرته البيانات المتاحة.




