شريط الأخبار
اتفاقية تعاون بين عمّان الأهلية وجمعية المختبرات والتحاليل الطبية الأردنية هاكاثون "الذكاء الاصطناعي التوليدي" يُسدل ستاره بنجاح لافت والفريق الفائز نحو المرحلة الدولية أ.د. حمدان بالمؤتمرالعربي في "الاردنية " : المحتوى الرقمي والابتكار جسر يربط بين المعرفة والإنسان وبين التعليم والحياة يوم تشردت أسرة الشطرنج في الأردن شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب وزير الثقافة : السردية الأردنية هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن " اليماني يرثي الزميل الصحافي محمد مناور العبادي" كان مدرسة الصحافة الاحترافية والأمانة والرزانة البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك إطلاق مجموعة جديدة من الإمكانات ضمن خدمتي Visa Accept و Visa Direct أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027 الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة

خَلْعُ النِّياشين.. حين يُبصر الوزيرُ بعينِ المسكين

خَلْعُ النِّياشين.. حين يُبصر الوزيرُ بعينِ المسكين
خليل قطيشات
في عُرف السياسة، تُبنى الجدرانُ لتفصل بين المكاتب الفارهة والميادين المنهكة، وتُصاغ التقاريرُ لتجمّل وجه الواقع أمام عيون أصحاب المعالي، لكن حين قرر الدكتور إبراهيم البدور أن يخلع بذلة الوزير الرسمية ويتحلل من قيود البروتوكول الثقيلة، كان يعلن في الحقيقة عن ولادة نهج جديد لا يرى الدولة من خلال الأرقام الصماء، بل من خلال أنين المتعبين في ردهات المستشفيات.
دلف الوزير إلى مستشفى الأمير حمزة متخفياً، لا كمسؤول تسبقه الصافرات بل كمواطنٍ مثقلٍ بانتظارِ مجهول، فوقف في تلك الطوابير التي لا تنتهي حيث يمتزج صمت الصابرين بتململ المستعجلين، وهناك في عتمة الزحام استمع للهمسات التي لا تجرؤ على الارتفاع في المكاتب المكيفة، وشاهد عيانًا ضغط العمل الذي يطحن الكوادر الطبية والمواطنين على حد سواء، فلم تكن الصيدلية مجرد شباك لصرف الدواء بل كانت مرآةً عكست له مرارة الانتظار، وكان قسم الطوارئ مسرحاً حقيقياً كشف أن الورق الذي يصله في مكتبه يفتقر دائماً لصدق الواقع المرير.
لم تكن هذه الجولة للاستعراض الإعلامي، فالحقيقة التي أبصرها الوزير خلف نظارته الشعبية أثمرت فوراً عن قرارات لا تحتمل التأجيل، بدأت بتوسعة فورية لقسم الطوارئ لاستيعاب التدفق البشري الذي فاق كل التوقعات، ووضع خطط لوجستية لإنهاء مأساة الطوابير أمام الصيدليات ليكون الدواء حقاً سهلاً لا عبئاً إضافياً، وصولاً إلى تفعيل المراكز الصحية الليلية لفك الحصار عن المستشفيات الكبرى وإعادة توزيع ضغط الخدمة الطبية بعدالة ومساواة.
إن ما فعله الوزير هو صفعة ناعمة لكل بيروقراطية نائمة خلف الأبواب المغلقة، ورسالة مفادها أن الحقائق لا تُقرأ بل تُعاش، فالمسؤول الذي لا يشم رائحة المعاناة في أروقة مؤسسته يظل حبيس تقارير كاذبة تبيع الوهم، ويبقى السؤال الذي يراود ذهن كل مواطن معلقاً حول ما إذا كانت هذه الجولة مجرد شرارة عابرة أم أنها بداية تغيير حقيقي يجتث جذور التقصير، ليبقى الثابت الوحيد أن البدور قدّم درساً في فروسية المسؤولية، مؤكداً أن القائد الحقيقي هو من يجرؤ على النزول من عرشه ليتحسس مواضع الألم في قلوب المواطنين .