شريط الأخبار
يوم تشردت أسرة الشطرنج في الأردن شحادة: اقتصاد الأردن يواصل نموه رغم تحديات الإقليم ويسجل نموا بنسبة 2.9% الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية على البحرين ويؤكد تضامنه الكامل معها قاليباف: نفضّل الدبلوماسية مع واشنطن ومستعدون للحرب وزير الثقافة : السردية الأردنية هي الرواية الوطنية والتوثيقية للإرث الحضاري والتاريخي للأردن " اليماني يرثي الزميل الصحافي محمد مناور العبادي" كان مدرسة الصحافة الاحترافية والأمانة والرزانة البلبيسي تفتتح برنامج الذكاء الاصطناعي للقيادات الحكومية إسرائيل: واجهنا قصفا غير مسبوق خلال الحرب مع إيران نتنياهو: لبنان يعترف بإسرائيل وإسرائيل تعترف بلبنان الملكية الأردنية: وفاة أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بحادث حافلة في نيويورك إطلاق مجموعة جديدة من الإمكانات ضمن خدمتي Visa Accept و Visa Direct أندية المحترفين تبدأ تحضيراتها للموسم الكروي 2026-2027 الوزير والحالة النرجسية عبد الله مهند ظاظا.... مبارك صندوق النقد: الأردن يواصل إصلاحات ضريبية ومالية لتعزيز الإيرادات وخفض الدين العام مصدر في الداخلية : منع دخول وسفر 468 شخصا عبر جسر الملك حسين قطر تستضيف مبعوثين أميركيين وإيرانيين لمباحثات غير مباشرة الحكومة تقرر تثبيت أسعار المحروقات / تفاصيل مصادر : مفاوضات غير مباشرة الأربعاء بين وفدي أميركا وإيران إيران تتعهد بالرد على أي انتهاك أميركي لمذكرة التفاهم

المواد الخام والفرص الضائعة

المواد الخام والفرص الضائعة
إبراهيم أبو حويله
عندما يقفز في وجهك موضوع تم طرقه مرات عديدة، وعلى سنوات متباعدة، ومن جهات وأشخاص عديدة، ومع ذلك لم تستطع الجهات الرسمية تلقف هذه الفرص، مع أن القطاع الخاص استطاع التقاط بعضها، وخرجت لدينا منتجات طحين خالٍ من الجلوتين من قرون الخروب التي لم يتم استغلالها لفترات طويلة، وكانت تذهب للتصدير كمواد خام. الكثير من المواد الخام المنتشرة على أرض الوطن، لو تم استغلالها، لأصبحت فرصًا مثمرة، ووفرت الكثير من فرص العمل، وتوظيف الأموال التي تتزاحم في البنوك وتعطل الاقتصاد، وترفع الضريبة على الوطن والمواطن.

تفقد الدول النامية جزءًا كبيرًا من ثروتها نتيجة فقدها للصناعات التحويلية. نعم، بعض هذه الصناعات تحتاج إلى كفاءات وأموال، وبعضها الآخر من الممكن القيام به مباشرة. ووقفت كثيرًا مع الصناعات التعدينية، وهي صناعات تعتبر مناجم ذهب، وهي مناجم فعلًا، وهناك توجه حقيقي للقيام باستثمارات في هذا المجال، ولكن هل ترقى إلى التطلعات المطلوبة والفرص التي نسعى لتوفيرها لتخفيف العبء على الخزينة، ومن ثم على جيوب المواطنين؟ وهل هذا السعي قادر على تحقيق هذه التطلعات، أو تحقيق الهدف المنشود بدعم الموازنة والتخفيف من عبء البطالة؟ فهناك صناعات كاملة قائمة على توفير منتجات صحية وتكميلية، وطرق حفظ وتخليل وتخمير، وصناعة مواد خام للصناعات الدوائية، وبلدنا، والحمد لله، قادرة على إنتاج الكثير من هذه المواد.

هذه المواد الخام الزراعية، مثل البلوط والخروب وغيره، يتم تحويلها إلى مواد خام تدخل في الصناعات الغذائية، وهناك نبتة الأكاسيا، تلك التي تنتج الصمغ العربي، ونحن لدينا مساحات واسعة حارة، وهذه النبتة تحتاج إلى بيئات صحراوية، وهي تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، والطلب عليها مرتفع وأسعارها مرتفعة، إضافة إلى نباتات طبية وعطرية وأخرى تعتبر مطلوبة عالميًا وأسعارها مرتفعة.

أنا أؤمن بأن ما تملك هو ما يجب أن تطوره أولًا، ثم بعد ذلك تسعى إلى مجالات هنا وهناك، ولكن لا تضيع الفرصة فيما تملك في البحث عن فرصة جديدة. الفرص الضائعة في الحياة تنقسم إلى قسمين: تلك المحاولات الجادة التي تحاول من خلالها الوصول إلى الهدف ولكنك تفشل، وهذا الفشل يشكل دافعًا لك للاستمرار في المحاولة بطريقة أخرى مدروسة للوصول إلى الهدف، وليس محاولات بلا تفكير ولا دراسة ولا تأَنٍّ. وهناك فرص ضائعة، هي تلك الجهود والأموال في محاولة إحياء فكرة أو مشروع بلا طائل، وهل من الممكن أن نعتبر المشروع النووي من هذا القبيل؟ أفكر في هذا.

ما زلت أقول بأن الدراسة والتحليل ومعرفة نقاط القوة والتركيز على ما تملك من وسائل، وتفعيلها وزيادة الناتج منها، هو المخرج من الحالة الراهنة، وهو طريق زيادة الدخل للدولة والمواطن وخلق فرص عمل جديدة. فمن غير المعقول أن يبقى مشروع طريق يخدم مئات الآلاف من المواطنين ينتظر توفر الميزانية اللازمة، لماذا لا يطرح المشروع على القطاع الخاص، ويتم تأمين رسوم بهامش ربح معقول، ويحقق علاقة رابحة للطرفين؟ وهنا نقف مرة أخرى مع الصناديق الوطنية الاستثمارية وتفعيلها، وحتى تفعيل دور البنوك لتعمل كصناديق استثمارية، وتشارك في المشاريع الوطنية الكبيرة بدل استجرار استثمارات من دول مجاورة وغيرها.

وهنا، هل نصطدم بواقعنا أم بإدارتنا التي تعجز عن استثمار الموجود لتحقيق توازن بين متطلبات الخزينة وجيوب المواطنين؟ ندرك تمامًا بأن تعطيل حركة المال في الوطن، واللجوء إلى الادخار، ورفع مستويات الخطورة المالية المرتبطة بالاستثمار، له عواقب وخيمة على الخزينة وعلى المواطن، هل هذا ما وقعنا فيه نتيجة تراكمات سابقة؟

ما زالت الفرصة قائمة، ونستطيع عبر تفعيل بعض المفاتيح إعادة الحياة إلى الاقتصاد الوطني، والموضوع بنظري لا يحتاج إلى خلوات ولا مؤتمرات، بل يحتاج إلى تفعيل بعض النقاط التي تملكها الحكومة لتعيد الثقة بينها وبين المواطن، ونخرج من هذا العنق الطويل.