شريط الأخبار
المواد الخام والفرص الضائعة... الولايات المتحدة تحذر دولا أوروبية من إمكانية تأخر إرسال شحنات أسلحة إليها ترامب: لن ننسحب قبل إنهاء المهمة في إيران جمعية مكاتب السياحة ترفض تشكيك الاوقاف .. وتشكو الحكومة مسؤول عسكري إيراني: تجدد الحرب مع الولايات المتحدة "احتمال وارد" المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الأوضاع الإقليمية وجهود إنهاء التصعيد في المنطقة 18 شهيدا و32 جريحا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أجواء دافئة اليوم وانخفاض ملموس الاثنين والثلاثاء ترامب: الأعمال التي بدأت ضد إيران في شباط انتهت ترامب لن يطلب موافقة الكونغرس قبل مواصلة أي تحرك ضد إيران ترامب: سأرفع الرسوم الجمركية على صادرات السيارات والشاحنات الأوروبية ترامب: لست راضيا عن المقترح الإيراني الجديد وزير الداخلية في تلفريك عجلون OpenGate Capitalتوقع اتفاقية نهائية للاستحواذ على قسم أوروبا والشرق الأوسط التابع لشركة Total Safety في نتائجها للربع الأول 2026 استثمار القابضة تسجل نمواً استثنائياً في صافي الأرباح بنسبة 97% لتبلغ 333 مليون ريال قطري "لوفتهانزا" تعثر على تمثال "أوسكار" المفقود بإحدى رحلاتها أفلام عيد الأضحى .. الكشف عن ملامح قصة "الكلاب السبعة" أغنية مثيرة للجدل تهدد مسيرة الفنان التركي مابيل ماتيز إنجاز طبي نوعي في مستشفى البادية الشمالية

المواد الخام والفرص الضائعة...

المواد الخام والفرص الضائعة...
المواد الخام والفرص الضائعة...
القلعة نيوز
عندما يقفز في وجهك موضوع تم طرقه مرات عديدة، وعلى سنوات متباعدة، ومن جهات وأشخاص عديدة، ومع ذلك لم تستطع الجهات الرسمية تلقف هذه الفرص، مع أن القطاع الخاص استطاع التقاط بعضها، وخرجت لدينا منتجات طحين خالٍ من الجلوتين من قرون الخروب التي لم يتم استغلالها لفترات طويلة، وكانت تذهب للتصدير كمواد خام. الكثير من المواد الخام المنتشرة على أرض الوطن، لو تم استغلالها، لأصبحت فرصًا مثمرة، ووفرت الكثير من فرص العمل، وتوظيف الأموال التي تتزاحم في البنوك وتعطل الاقتصاد، وترفع الضريبة على الوطن والمواطن.

تفقد الدول النامية جزءًا كبيرًا من ثروتها نتيجة فقدها للصناعات التحويلية. نعم، بعض هذه الصناعات تحتاج إلى كفاءات وأموال، وبعضها الآخر من الممكن القيام به مباشرة. ووقفت كثيرًا مع الصناعات التعدينية، وهي صناعات تعتبر مناجم ذهب، وهي مناجم فعلًا، وهناك توجه حقيقي للقيام باستثمارات في هذا المجال، ولكن هل ترقى إلى التطلعات المطلوبة والفرص التي نسعى لتوفيرها لتخفيف العبء على الخزينة، ومن ثم على جيوب المواطنين؟ وهل هذا السعي قادر على تحقيق هذه التطلعات، أو تحقيق الهدف المنشود بدعم الموازنة والتخفيف من عبء البطالة؟ فهناك صناعات كاملة قائمة على توفير منتجات صحية وتكميلية، وطرق حفظ وتخليل وتخمير، وصناعة مواد خام للصناعات الدوائية، وبلدنا، والحمد لله، قادرة على إنتاج الكثير من هذه المواد.

هذه المواد الخام الزراعية، مثل البلوط والخروب وغيره، يتم تحويلها إلى مواد خام تدخل في الصناعات الغذائية، وهناك نبتة الأكاسيا، تلك التي تنتج الصمغ العربي، ونحن لدينا مساحات واسعة حارة، وهذه النبتة تحتاج إلى بيئات صحراوية، وهي تدخل في العديد من الصناعات الغذائية، والطلب عليها مرتفع وأسعارها مرتفعة، إضافة إلى نباتات طبية وعطرية وأخرى تعتبر مطلوبة عالميًا وأسعارها مرتفعة.

أنا أؤمن بأن ما تملك هو ما يجب أن تطوره أولًا، ثم بعد ذلك تسعى إلى مجالات هنا وهناك، ولكن لا تضيع الفرصة فيما تملك في البحث عن فرصة جديدة. الفرص الضائعة في الحياة تنقسم إلى قسمين: تلك المحاولات الجادة التي تحاول من خلالها الوصول إلى الهدف ولكنك تفشل، وهذا الفشل يشكل دافعًا لك للاستمرار في المحاولة بطريقة أخرى مدروسة للوصول إلى الهدف، وليس محاولات بلا تفكير ولا دراسة ولا تأَنٍّ. وهناك فرص ضائعة، هي تلك الجهود والأموال في محاولة إحياء فكرة أو مشروع بلا طائل، وهل من الممكن أن نعتبر المشروع النووي من هذا القبيل؟ أفكر في هذا.

ما زلت أقول بأن الدراسة والتحليل ومعرفة نقاط القوة والتركيز على ما تملك من وسائل، وتفعيلها وزيادة الناتج منها، هو المخرج من الحالة الراهنة، وهو طريق زيادة الدخل للدولة والمواطن وخلق فرص عمل جديدة. فمن غير المعقول أن يبقى مشروع طريق يخدم مئات الآلاف من المواطنين ينتظر توفر الميزانية اللازمة، لماذا لا يطرح المشروع على القطاع الخاص، ويتم تأمين رسوم بهامش ربح معقول، ويحقق علاقة رابحة للطرفين؟ وهنا نقف مرة أخرى مع الصناديق الوطنية الاستثمارية وتفعيلها، وحتى تفعيل دور البنوك لتعمل كصناديق استثمارية، وتشارك في المشاريع الوطنية الكبيرة بدل استجرار استثمارات من دول مجاورة وغيرها.

وهنا، هل نصطدم بواقعنا أم بإدارتنا التي تعجز عن استثمار الموجود لتحقيق توازن بين متطلبات الخزينة وجيوب المواطنين؟ ندرك تمامًا بأن تعطيل حركة المال في الوطن، واللجوء إلى الادخار، ورفع مستويات الخطورة المالية المرتبطة بالاستثمار، له عواقب وخيمة على الخزينة وعلى المواطن، هل هذا ما وقعنا فيه نتيجة تراكمات سابقة؟

ما زالت الفرصة قائمة، ونستطيع عبر تفعيل بعض المفاتيح إعادة الحياة إلى الاقتصاد الوطني، والموضوع بنظري لا يحتاج إلى خلوات ولا مؤتمرات، بل يحتاج إلى تفعيل بعض النقاط التي تملكها الحكومة لتعيد الثقة بينها وبين المواطن، ونخرج من هذا العنق الطويل.

إبراهيم أبو حويله..