شريط الأخبار
المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي مستشار الرئيس السوري: مستقبل اقتصادي زاهر مع الأردن بعد فتح الحدود طهبوب: حزم الحكومة في تطبيق القانون ينعكس على ثقة المواطنين وزارة الصحة تنهي عقد شركة نظافة مرتبطة بنجل وزير العمل وزير سلم حسان ملف عطاءات نجل البكار فحسم الأمر رئيس الوزراء إليكم وثائق انهاء عقد خدمات شركة نظافة يملكها البكار - صور رئيس الوزراء يكلف القطامين بإدارة وزارة العمل خلفا للبكار رئيس الوزراء حسان يطلب من وزير العمل تقديم استقالته سفراء جدد لدى البلاط الملكي الهاشمي (أسماء) عمر يوسف حيدر مراد قنصلًا فخريًا لحكومة بيرو في عمّان إرادة ملكية بنقل السفير الاردني لدى إسرائيل إلى المركز في عمّان قيس زيادين عن مروان جمعة : لم يقصد الإساءة للأردن أو تاريخه

واحة الأزرق حين يكتب التاريخ "خليفات" والعشائر الأردنية عهد الوفاء المتجدد

واحة الأزرق حين يكتب التاريخ خليفات والعشائر الأردنية عهد الوفاء المتجدد
محمد هارون العمرات
في خاصرة الأردن الشرقية، حيث تعانق قلعة الأزرق عبق التاريخ الممتد، وفي رحاب ديوان "بني معروف" وبدعوة كريمة من الدكتور راكان أبو طرية، لم يكن اللقاء مجرد وليمة أو اجتماع عابر، بل كان "تظاهرة سيادية" ومنبراً وطنياً تجلت فيه أسمى معاني الوحدة الأردنية، هناك، اجتمعت القامات من الرمثا إلى العقبة، لتؤكد أن الأردن، رغم كل التحديات، يمتلك بوصلة لا تخطئ، ورجالات لا تنحني، وعشائر هي الدرع والحصن.
معالي الدكتور عوض خليفات: مدرسة الزهد وحنكة رجل الدولة
تبرز شخصية صاحب المبادرة، معالي الأستاذ الدكتور عوض خليفات "أبو محمد"، كعنوانٍ عريض للنزهة السياسية وطهارة السيرة، إن الاستقبال المهيب والحفاوة المنقطعة النظير التي قوبل بها ليست وليدة الصدفة، بل هي ثمرة عقود من العمل المخلص في مدرسة الحسين الباني، طيب الله ثراه.
عندما كان المغفور له الملك الحسين يناديه بـ "معالي الأخ الأمين" لم يكن ذلك مجرد لقب، بل كان اعترافاً مبكراً بأن هذا الرجل يمثل "صمام أمان" فكرياً ووطنياً، وفي خطابه بالأزرق، برهن خليفات أن "خطاب العقل والحكمة" هو الذي يبني الأوطان؛ فحديثه لم يكن عاطفياً فحسب، بل كان تحليلاً تاريخياً عميقاً ربط فيه بين قدسية الوحدة الوطنية ومركزية القدس كبوصلة أبدية، وبين دور العشائر كقوة ضاربة خلف القيادة الهاشمية والقوات المسلحة.
العشائر الأردنية: سيف الوطن وجمجمة الأمة
تجلت في هذا اللقاء عبقرية "العشائرية الأردنية" التي لم تكن يوماً إلا مدماكاً في بناء الدولة، إن اجتماع شيوخ ووجهاء ومثقفي الأردن في ديوان بني معروف يعكس تلك "الفسيفساء الوطنية" التي لا تزيدها الأزمات إلا تماسكاً.
بنو معروف، أهل النخوة والشهامة في واحة الوطن، قدموا من خلال هذا اللقاء نموذجاً للوفاء والرجولة، وقد كان الحوار الذي دار بين الحضور دليلاً قاطعاً على "قمة الوعي" الشعبي؛ فالعشيرة الأردنية اليوم هي المثقفة، والواعية بمخاطر "المد الأسود" وذيول الخوارج، وهي المصممة على التصدي لكل من يحاول المساس بتراب الوطن.
رسائل من قلب الصحراء
لقد حمل لقاء الأزرق رسائل سياسية بليغة:
1.الولاء المطلق: أن العهد الذي يربط الأردنيين بعرشهم الهاشمي هو "ميثاق غليظ" لا يخضع للمزاودات أو الأطماع.
2.فلسطين قضية محلية: التأكيد على أن بوصلة الأردنيين هي القدس ومسرى النبي ﷺ، مما يجعل القضية الفلسطينية شأناً وطنياً داخلياً لا ينفصل عن كينونة الدولة.
3.الجبهة الداخلية: برهنت المداخلات أن الوعي الشعبي هو الصخرة التي تتحطم عليها كافة المحاولات اليائسة للعبث بالأمن، وأن الشعب والجيش والقيادة هم الثالوث المقدس في حماية الأردن.
وفي المحصّلة يبقى معالي الدكتور عوض خليفات قامة وطنية استثنائية، استطاع بفكرة العميق وسريرته النقية أن يجمع الأردنيين على مائدة حب الوطن، وشكراً لبني معروف ولأبناء القبائل الأردنية كافة، الذين يثبتون في كل محفل أنهم "سيف الوطن وبيضته"، وأن الجباه التي تسجد لله لن تنحني إلا لصون تراب الأردن الغالي.
لقد كان يوماً وطنياً بامتياز، وضع النقاط على الحروف، وأثبت أن الأردن سيبقى، بقيادته الهاشمية وعشائره الوفية، واحةً للأحرار وعصياً على كل طامع.