شريط الأخبار
الأردن يتسلّم رئاسة الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي الجيش يشيع جثمان مكلف خدمة علم توفّي متأثرًا بإصابته في حادث الصحراوي وزير العمل ونظيرته الفلسطينية يبحثان تبادل الخبرات عٌمان تعلن تأجيل الاجتماع الخليجي الإيراني بشأن مضيق هرمز مصر تعزي الأردن في ضحايا حادث حافلة المجندين المكلفين بخدمة العلم مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026 صناعيو إربد يحسمون انتخابات الغرفة بالتزكية قبيل الاقتراع منتخب السلة يتأهل إلى ربع نهائي دورة الألعاب الآسيوية القبول الموحد تعلن موعد وترتيبات امتحان الأردنيين الراغبين بالتجسير العجارمة يحسم جدل الحقول: التعليم لأهل الاختصاص والنتائج هي الفيصل السقاف تستقيل من رئاسة الأسواق الحرة .. والقيسي خلفًا لها الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الإمارات صراع يمزق القيادة الإيرانية .. بزشكيان غير متأكد من وجود مجتبى رئيس دولة الإمارات في مقدمة مستقبلي الملك لدى وصوله أبو ظبي منتدى الاستراتيجيات: 96% من الأردنيين يثقون بالجيش و68% بالقضاء ترامب: إيران تريد صفقة بأي ثمن والحرب ستنتهي قبل أو بعد الانتخابات النصفية عاجل : إشادة واسعة بكلمات اللواء حاتوقاي خلال زيارته لتقديم واجب العزاء لذوي أحد المكلفين ماذا حققت حملات "صناع المحتوى" للأردن؟ نائب يطالب بأرقام التكلفة وعائد الزيارات السياحية النائب أبو تايه و شيوخ ووجهاء الهاشمية يشكرون جلالة الملك وولي العهد ورئيس الديوان الملكي ووزير الداخلية بعد حل مشكلة منازل الهاشمية في معان الرئيس الإيراني: توصلنا إلى تفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة

من دماء المؤسس إلى وصاية المعزز ثبات العهد الهاشمي في وجه نكبة فلسطين الممتدة


بقلم فيصل اسامة محمد صالح النجداوي

تمر العقود وتتوالى السنون، وتبقى النكبة الفلسطينية التي انطلقت شرارتها عام 1948 غصة في حلق التاريخ وشاهداً حياً على واحدة من أبشع جرائم العصر الحديث وأكثرها عمقاً في الوجدان الإنساني، حيث لم يتوقف المشروع الصهيوني منذ لحظة قيامه الغاشم عند حدود احتلال الأرض وسلب الحقوق، بل امتدت ممارساته لتشكل نموذجاً صارخاً للغطرسة والاعتداء الممنهج الذي طال البنيان والإنسان على حد سواء وعاث في المنطقة خراباً وتدميراً، وتتجسد هذه المأساة المستمرة حتى يومنا هذا في سياسات الاستيطان والتوسع غير الشرعي الباطل قانوناً وأخلاقاً، حيث تُقضم الأراضي الفلسطينية يومياً وتُهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها لبناء مستوطنات عشوائية وممنهجة تهدف إلى تغيير ديموغرافية الأرض فرض واقع بقوة السلاح، يرافقها في ذلك اعتداءات وحشية ومستمرة من قِبل قطعان المستوطنين المحميين بآلة الحرب العسكرية والذين لا يتورعون عن حرق المحاصيل والاعتداء على الحرمات والأعراض والأنفس في محاولة يائسة لكسر إرادة الصمود الفلسطينية، لتتجاوز هذه الانتهاكات حدود فلسطين وتنعكس سلباً على استقرار العالم بأسره الذي بات يضيق ذرعاً بكيان يضرب بكافة المواثيق والقرارات الدولية عرض الحائط.
وفي ظل هذا الظلام الحالك والمعاناة الإنسانية المتفاقمة، برز الدور الهاشمي كحصن دفاعي صلب وسد منيع يربط الماضي بالحاضر في التزام قومي وإسلامي لا يتزحزح تجاه القضية الفلسطينية، حيث بدأ هذا الثبات التاريخي منذ اللحظات الأولى لتأسيس إمارة شرق الأردن عندما وضع الهاشميون فلسطين في قلب خططهم وأولوياتهم، وتجسد هذا الارتباط المصيري في مواقف الملك المؤسس عبد الله الأول الذي خاض معارك الشرف على أسوار القدس وامتزجت دماء الجيش العربي الأردني بتراب اللطرون وباب الواد دفاعاً عن عروبة المدينة المقدسة، وهو الارتباط الذي توجّه جلالته بتقديم أسمى تضحية ممكنة عندما جاد بروحه الطاهرة مستشهداً على أبواب أسوار القدس العتيقة وعتبات المسجد الأقصى المبارك، ليمتزج دمه الشريف بتراب فلسطين الطهور ويكون هذا التلاحم الأردني الفلسطيني معمدًا بالشهادة والتضحية القيادية منذ البدايات الأولى للصراع، ثم استمر هذا النهج القومي الراسخ وتعمق بشكل أوسع في عهد الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي حمل هم القضية الفلسطينية إلى شتى المحافل الدولية وخاض حروباً دبلوماسية وسياسية شرسة لتثبيت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومقاومة مشاريع التصفية، مؤكداً في كل محفل وبصوت هادر أن السلام الحقيقي والعدالة لا يمكن أن يتحققا في المنطقة والعالم إلا بإنهاء هذا الاحتلال الباطل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويمتد هذا الإرث والعهد الهاشمي المقدس في الزمن الحاضر بكل قوة وعزم تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يقود اليوم خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية في مواجهة أخطر موجات التهويد والعدوان، حيث يقف جلالته كالسد المنيع مستنداً إلى الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لحماية هوية المدينة المقدسة والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة في وجه محاولات التقسيم الزماني والمكاني والانتهاكات الصهيونية المتكررة، مستخدماً كل أدوات الضغط الدبلوماسي والسياسي والإنساني لتعزيز صمود الأشقاء على أرضهم وكسر الحصار عنهم، ليؤكد الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي دائماً وأبداً أن بوصلتنا ستبقى متجهة نحو فلسطين، وأن التآمر والعدوان مهما بلغت شدته سيتكسر على صخرة الحق الفلسطيني والصمود الأردني الثابت الذي لا يلين حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة على ترابه الوطني.