الناشطة نانسي السيوري
أحد عشر عامًا مرّت
ولم تكن مجرد سنوات تُعدّ، بل حكاية تُروى، ونبضًا يُعاش، وأثرًا يُترك في كل قلبٍ مرّت به هذه المسيرة.
عربكم لم تكن يومًا مجرد مجموعة تطوعية، بل كانت فكرة آمنت بالإنسان… فكبرت به، ومعه، ومن أجله.
كانت البداية بسيطة، ككل الأشياء العظيمة، لكن الصدق الذي حملته تلك البداية، هو ما جعلها تستمر، وتترسّخ، وتتحوّل إلى تجربة إنسانية لا تُقاس بالزمن، بل بالأثر.
في أحد عشر عامًا، لم يكن العطاء واجبًا… بل كان أسلوب حياة.
من مبادرة صغيرة بدأت بخطوة، إلى أثر امتدّ ليصل إلى آلاف الوجوه، إلى دموعٍ جفّت، وابتساماتٍ وُلدت من جديد.
لم يعد الأثر محصورًا في مكان… بل امتدّ ليصل إلى ست دول عربية، ومع فرقٍ تحضيرية تُبنى اليوم في دول أخرى، ليحمل ذات الرسالة: أن الإنسان أولًا.
في عربكم، تعلّمنا أن التطوع ليس نشاطًا عابرًا، بل انتماء.
أنك حين تعطي، لا تخسر… بل تكتشف ذاتك أكثر.
أن الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يمنح.
كبرت هذه المسيرة… وكبرنا معها.
تغيّرت وجوه، وتبدّلت مراحل، ونضجت الأحلام، لكن شيئًا واحدًا لم يتغيّر:
ذلك الدفء الذي يسكن كل من انتمى إلى عربكم.
في عامها الحادي عشر… لا تحتفل عربكم بما مضى فقط، بل تؤكد ما هي عليه:
مساحة للإنسان، وصوت لمن لا صوت له، ويدٌ تمتدّ حين تتراجع الأيدي.
واليوم… لا نقف لنقول "لقد أنجزنا"، بل لنقول:
ما زال الطريق ممتدًا… وما زال فينا ما نمنحه.
عربكم… 11 عامًا، وما زالت البداية.




