شريط الأخبار
QualityKiosk تُعيَّن شريكًا للخدمات المُدارة لمركز التميّز لاختبارات الأنظمة المؤسسية لدى بنك UAB الأردن يكتب فصلاً جديداً في الدبلوماسية الاقتصادية استطلاع Uptime Institute العالمي السادس عشر لمراكز البيانات لعام 2026: يتزايد نشر الرفوف عالية الكثافة بوتيرة سريعة، والمشغلون يواجهون ضغوطًا مستمرة في استقطاب الموظفين والاحتفاظ بهم قطر تدين تجدد الاعتداءات الإيرانية على الأردن والكويت وتعدّها انتهاكا لسيادة الدولتين الذين يأكلون إرث أخواتهم... ظلمٌ توعد الله عليهم بخلود في النار وعذاب مهين الميدان ما يكذب مستشار جامعة عمان الأهلية يرعى حفل توزيع شهادات الدورات التدريبية على طلبة كلية العلوم التربوية اليد الذهبية.. بين الحزم والإدارة... الإنسان أولًا *"من التعليم الأكاديمي... إلى التعليم المنتج كواليس اجتماع بالبيت الأبيض .. "ترامب ينفجر غضباً" ياابناء وطني *"نضمد الجراح... ونرفع الراية"* التراث الصيني والطرب الأردني يلتقيان على مسرح الهيبودروم في مهرجان جرش عرض مسرحي سعودي واخر ليبي ضمن فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع.. " الصوت والضوء" يستضيف زعل وخضرة في "اوف سايد" ضمن مهرجان جرش العياصرة يصف وزير الثقافة برجل الدولة مسرحية "أمّ كلثوم " تعيد جمهور جرش الى الزمن الجميل في دورته الـ40 محافظة يعمم باشتراط المعادلة لتسجيل وقبول طلبة التوجيهي الاجنبي في الجامعات اليمن يدين الهجوم الصاروخي الإيراني على الأردن وسط التصعيد .. باكستان تؤكد: مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة أجواء حارة حتى الأحد

"بيننا عهد يحفظ في الصدور"... كيف كشف خطاب الملك شخصية الاردن الحقيقية؟

بيننا عهد يحفظ في الصدور... كيف كشف خطاب الملك شخصية الاردن الحقيقية؟
جمعة الشوابكة

لم يكن اكثر ما لفت الانتباه في خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم هو الحديث عن الاستقلال نفسه، بل الطريقة التي تحدث بها عن الاردن. فالكلمة لم تبد كخطاب سياسي تقليدي في مناسبة وطنية، بل كأنها محاولة لوصف شخصية وطن كامل خلال دقائق قليلة.

منذ الجملة الاولى، اختار جلالة الملك لغة مختلفة: "أحييكم من أرض لم تخذل أهلها يوما".

هذه ليست عبارة بروتوكولية عابرة. فيها محاولة واضحة لبناء علاقة وجدانية بين الاردني ووطنه، وكأن الاردن ليس مجرد دولة وحدود ومؤسسات، بل كيان حافظ على شعبه وسط منطقة لم تكن رحيمة بأحد.

ثم ينتقل الخطاب الى واحدة من اهم جمله:
"الاستقلال حاضر معنا نصونه أمانة وعهدا وميثاقا".

هنا لا يتحدث الملك عن الاستقلال كحدث تاريخي انتهى عام 1946، بل كمسؤولية مستمرة. وكأن الرسالة تقول ان الدول لا تحافظ على استقلالها مرة واحدة فقط، بل تعيد حمايته كل يوم؛ في قراراتها، وفي تماسكها، وفي قدرتها على منع الفوضى من التسلل اليها.

لكن الجزء الاكثر عمقا في الخطاب ربما كان حين قال:
"الثقة لا تعني انكار الصعاب أو تجاهلها".

هذه الجملة تحديدا كسرت النمط التقليدي للخطابات الاحتفالية. فلا مبالغة في رسم صورة مثالية، ولا محاولة للهروب من الواقع الاقتصادي والسياسي الصعب. بل اعتراف واضح بان الاردن يواجه تحديات حقيقية، لكن الفرق يكمن في طريقة التعامل معها.

وفي عبارة:
"الاردن يعرف نفسه ويعرف وجهته ويعرف خياراته"

تظهر الفكرة المركزية في الخطاب كله. فالدولة هنا لا تقدم نفسها كدولة مرتبكة او مترددة، بل كدولة بنت شخصيتها عبر عقود طويلة من التعامل مع الازمات. دولة تعلمت ان اخطر ما يمكن ان تخسره ليس المال او السياسة، بل وضوح هويتها.

حتى اللغة التي استخدمها جلالة الملك كانت لافتة. لم يعتمد على الخطاب السياسي الجاف، بل استخدم تعابير تحمل روحا اجتماعية وشعبية واضحة، مثل:
"يعتلي لسانه بأبشر"
و
"اكتاف ابنائه العراض لا تصغر".

وهذا ليس تفصيلا لغويا بسيطا، بل محاولة لتقديم الاردن كفكرة اجتماعية متماسكة، لا فقط كمؤسسات رسمية.

اما النهاية، فكانت الاكثر اختلافا:
"بيننا عهد يحفظ في الصدور، الله أعلم به من كل قول".

هذه ليست خاتمة خطاب سياسي بقدر ما هي وصف لعلاقة غير مكتوبة بين الاردني ووطنه. علاقة لا تقوم فقط على القوانين والشعارات، بل على شعور عميق ومتراكم بان هذا البلد، رغم كل شيء، ما يزال بيتا للجميع.

وربما هنا تحديدا تكمن قوة الخطاب الحقيقي. لم يكن خطاب استعراض، ولا خطاب انتصار، بل خطاب دولة تعرف ان اعظم ما تملكه بعد ثمانين عاما... هو قدرتها على البقاء متماسكة في منطقة تتغير كل يوم.