شريط الأخبار
وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها أكسيوس: روبيو يقود مسعى جديدا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نتنياهو وكاتس يوجهان بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 91.6 دينارا الجمارك تحذر من شبكات Wi-Fi العامة الطاقة: خطوات متقدمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي بعد تقارير الاستقالة .. الغموض يحيط بوضع رئيس إيران المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح العناني يوضح عن السكران: لم اخطئ بالتاريخ وسخرت من راسم الحدود لا الأردن احالات على التقاعد وتغييرات على مناصب قريبا ... الحكومة تمدد قرار إيقاف سفر الموظَّفين والوفود واللِّجان الرسميَّة عزل موظف من وظيفته في وزارة العدل إيران: مستمرون في المحادثات وتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الصحة: وجود بروتوكول وطني موحد لعلاج السرطان يختصر الوقت ويقلص الفجوة عراقجي: نتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة .. والمحادثات مستمرة العيسوي يرعى احتفالات قبيلة السردية بالمناسبات الوطنية منتصف حزيران / تفاصيل افتتاح معرض سيارات EXEED الثاني والرئيسي في الأردن في شارع مكة

تلسكوب جيمس ويب يفك أقدم ألغاز زحل

تلسكوب جيمس ويب يفك أقدم ألغاز زحل

القلعة نيوز- لسنوات طويلة، بدا أن كوكب زحل يفعل شيئا مستحيلا، فقد أظهرت القياسات أن معدل دوران الكوكب العملاق كان يتغير بمرور الوقت، كما لو كان يسرع أو يبطئ حركته دون سبب واضح.

وهذه الملاحظات تركت العلماء في حيرة من أمرهم، لكن فريقا من جامعة نورثمبريا كشفوا أنهم توصلوا أخيرا إلى حل اللغز باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

وتكشف الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة Journal of Geophysical Research: Space Physics، أن الشفق القطبي المبهر لزحل هو المسؤول عن هذه الظاهرة الغريبة. فقد تبين أن الشفق القطبي للكوكب يولد دورة قوية تشمل الحرارة والرياح والتيارات الكهربائية، وهذه الدورة قادرة على جعل زحل يبدو وكأنه يدور بسرعات مختلفة، اعتمادا على الطريقة التي يقاس بها هذا الدوران.

وتعود قصة هذا اللغز إلى عقود مضت، لكنها حظيت باهتمام متجدد بعد بيانات من مسبار "كاسيني" التابع لناسا عام 2004، والتي أشارت إلى أن معدل دوران زحل كان يتغير تدريجيا. وكانت هذه النتيجة صعبة التفسير، لأن الكواكب لا يمكنها أن تغير سرعة دورانها بهذه السهولة خلال فترات زمنية قصيرة نسبيا.

وفي عام 2021، قدم فريق بحثي بقيادة البروفيسور توم ستالارد من جامعة نورثمبريا تفسيرا مختلفا. فقد أظهر العلماء أن دوران زحل لم يكن يتغير فعليا، بل إن الإشارات الكهربائية المرتبطة بالشفق القطبي للكوكب كانت تتأثر بالرياح القوية في الغلاف الجوي العلوي لزحل. وهذه الرياح كانت تولد تيارات كهربائية غيرت شكل الإشارة الشفقية التي يعتمد عليها العلماء لتقدير سرعة دوران الكوكب، ما أدى إلى قراءات مضللة.

لكن على الرغم من أن هذه الدراسة أوضحت سبب الخطأ في القياسات، إلا أن سؤالا رئيسيا ظل بلا إجابة: ما الذي كان يولد هذه الرياح الجوية في الأساس؟.

وللإجابة على هذا السؤال، لجأ ستالارد وزملاؤه من جامعات في بريطانيا والولايات المتحدة إلى تلسكوب جيمس ويب الفضائي، فراقبوا منطقة الشفق الشمالي لزحل بشكل متواصل طوال يوم كامل على الكوكب. وهذه المراقبة وفرت لهم تفاصيل دقيقة لم تكن الأدوات السابقة قادرة على تحقيقها.

وركز الباحثون على ضوء تحت أحمر ينبعث من جزيء يسمى "كاتيون الهيدروجين الثلاثي"، وهو جزيء يتشكل في الغلاف الجوي العلوي لزحل ويعمل كمؤشر طبيعي لدرجة الحرارة.

ومن خلال تحليل هذا التوهج، تمكن الفريق من رسم خرائط دقيقة جدا لدرجات الحرارة وكثافات الجسيمات المشحونة داخل منطقة الشفق القطبي.

والفرق في الدقة كان هائلا. فالقياسات القديمة كانت تحمل أخطاء تصل إلى نحو 50 درجة مئوية، ما جعل من الصعب اكتشاف التغيرات الصغيرة.

أما ملاحظات تلسكوب جيمس ويب فكانت أدق بعشر مرات تقريبا، ما سمح للعلماء لأول مرة بتحديد أماكن محددة يحدث فيها التدفئة والتبريد داخل الغلاف الجوي لزحل.

وتطابقت البيانات الجديدة بشكل كبير مع توقعات نماذج حاسوبية طورت قبل أكثر من عقد. لكن هذه النماذج لم تعمل إلا عندما كان مصدر التدفئة الجوية موجودا بالضبط في المكان الذي تدخل فيه أقوى جسيمات الشفق القطبي إلى الغلاف الجوي لزحل.

وما يعنيه هذا هو أن الشفق القطبي لزحل يفعل أكثر من مجرد تقديم عرض ضوئي جميل. فالطاقة التي يطلقها الشفق القطبي تسخن مناطق محددة من الغلاف الجوي، وهذا التسخين يولد رياحا قوية، وهذه الرياح تنتج تيارات كهربائية، وهذه التيارات بدورها تغذي الشفق القطبي نفسه، الذي يواصل تسخين الغلاف الجوي، وهكذا تستمر الدورة في تغذية نفسها بنفسها.

وقد لا يكون هذا الاكتشاف مهما فقط لفهم زحل، بل لفهم الكواكب الأخرى أيضا.

المصدر: ساينس ديلي