القلعة نيوز- عُقدت ظهر اليوم في مركز الحسن الثقافي بمدينة الكرك ورشة عمل متخصصة ضمن مشروع إعداد خطة إدارة موقع قلعة الكرك الأثرية، بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالشأن التراثي والثقافي، وذلك لمناقشة الأهمية الأثرية والتاريخية والثقافية والاجتماعية والحضرية والاقتصادية لقلعة الكرك، باعتبارها أحد أبرز المعالم التراثية في الأردن ورمزاً حضارياً يعكس عمق التاريخ وتنوعه عبر العصور.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الرامية إلى إعداد خطة متكاملة لإدارة موقع قلعة الكرك الأثرية، بما يسهم في تعزيز الإدارة المستدامة للموقع والمحافظة على قيمته الاستثنائية، انسجاماً مع أفضل الممارسات العالمية في حماية التراث الثقافي وصونه واستثماره بالشكل الذي يخدم المجتمعات المحلية والأجيال القادمة.
وشهدت الورشة نقاشات موسعة تناولت مختلف القيم التي تتمتع بها القلعة، والدور الذي تؤديه في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على الذاكرة التاريخية للمكان، إلى جانب استعراض التحديات والفرص المرتبطة بإدارة الموقع وتطويره بما يضمن استدامته الثقافية والسياحية والتنموية.
ويُنفَّذ هذا المشروع ضمن برنامج الاستثمارات الشاملة والشفافة والمستجيبة للتغير المناخي، الممول من الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو في الأردن، وبالشراكة بين البنك الدولي للإنشاء والتعمير ووزارة التخطيط والتعاون الدولي، وبالتعاون مع دائرة الآثار العامة بصفتها الجهة الوطنية المعنية بحماية وإدارة المواقع الأثرية والتراثية في المملكة.
وأكد المشاركون أن قلعة الكرك ليست مجرد معلم تاريخي وأثري، بل تمثل ذاكرة وطنية حية ومورداً ثقافياً وسياحياً وتنموياً مهماً، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ عليها وتعزيز حضورها كمركز للإشعاع الثقافي والسياحي، وبما يرسخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات التراثية في الأردن.




