القلعة نيوز: كتب قاسم الحجايا
في تاريخ الأوطان رجالٌ لا يمرّون عابري سبيل، بل يتركون في كل زاوية أثراً، وفي كل قلبٍ محبة، وفي سجل الوطن مجداً لا يمحوه الزمن. ومن بين هذه القامات الوطنية التي تحظى بإجماع شعبي وتقدير لا حدود له، يبرز اسم الشيخ ماجد علي حديثه الخريشا؛ الشخصية التي تجمعت فيها خصال القيادة، والشهامة، والروح الإنسانية القريبة من الناس.
حضورٌ يأسر القلوب وهيبة صاغتها المواقف
لم يكن الشيخ ماجد الخريشا يوماً مجرد اسمٍ عابر في المجالس، بل هو صاحب حضورٍ طاغٍ يملأ المكان هيبةً ووقاراً، ممزوجين بتواضعٍ جمّ يفتح له أبواب القلوب قبل الأبواب الموصدة. إن ميزته الأبرز تكمن في تلك "الكاريزما" الفطرية التي تجعل منه شخصية محبوبة لدى الصغير والكبير، والوجيه والمواطن البسيط على حد سواء.
هذا القبول الكبير لم يأتي من فراغ، بل هو نتاج إرثٍ عائلي وعشائري عريق في التضحية والنهج الوطني، صقله الشيخ ماجد بمواقف رجولية ثابتة، ولسانٍ لا ينطق إلا بالحق، ويدٍ ممدودة دائماً لإغاثة الملهوف وإصلاح ذات البين.
قامة وطنية في خدمة الأردن والعرش الهاشمي
يجسد الشيخ ماجد الخريشا نموذجاً حياً للولاء والانتماء؛ ولاءٌ مطلق لتراب الأردن الطهور، وانتماءٌ راسخ للقيادة الهاشمية الحكيمة. وفي كل المحافل، يبرز كصوتٍ حكيم يغلب المصلحة الوطنية العليا، ويسعى جاهداً للحفاظ على النسيج الاجتماعي الأردني متماسكاً وقوياً في وجه كل التحديات.
لقد حمل إرث أجداده وسار على خطى الكبار، فكان وما زال صمام أمان ورجلاً يشار إليه بالبنان في الأوقات الحسم، مستنداً إلى حكمة شيوخ البادية وأصالة قيمها التي تربى عليها، مما جعله ركيزة من ركائز العمل الوطني والاجتماعي في المملكة.
مصلحٌ اجتماعي ورجل إجماع
إن الحديث عن الشيخ ماجد يقودنا حتماً إلى دوره الكبير والمؤثر في القضاء العشائري وإصلاح ذات البين. فهو صاحب النظرة الثاقبة والعقل المتزن الذي يلجأ إليه الجميع عند اشتداد الأزمات. وبفضل حنكته وقدرته العالية على الإقناع، نجح في حل العديد من القضايا المستعصية، ونشر قيم التسامح والعفو، ليبقى دائماً مظلة تجمع أبناء الوطن على الخير.
الرجال مواقف، والشيخ ماجد علي حديثه الخريشا هو رجل الموقف والكلمة الطيبة التي تجمع ولا تفرق."



