شريط الأخبار
وزير الخارجية الإيراني يزور سلطنة عُمان لبحث تطورات مضيق هرمز غنيمات تشارك في اللقاء العلمي الذي احتضنته المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط رئيس وزراء باكستان يؤكد للرئيس الإيراني الاستعداد لمواصلة الوساطة قاليباف: الحرب لن تنتهي باستسلام إيران المديرة العامة للغذاء والدواء: إحالة 238 منشأة إلى النائب العام إصابات بغارات من مسيّرات إسرائيلية جنوبي لبنان السلام العربي وشعوب العالم تبحثان مع رئيس الأعيان سبل التعاون في تنظيم القمة الدولية للسلام والتنمية – بناء المستقبل ترامب: إيران طلبت مواصلة المحادثات ووافقنا على ذلك مجلس القضاء العراقي يعلن حزمة إجراءات جديدة واسترداد 280 مليون دولار "التنمية والتشغيل": 8.5 مليون دينار تمويلات النصف الأول من 2026 إيران تتوعد بضرب إسرائيل في حال مهاجمة بناها التحتية الضمان: ارتفاع أعداد المشتركين بزيادة تجاوزت 27 ألف مشترك الاحتلال الإسرائيلي يعتقل المفتي العام للقدس الأمم المتحدة تعتمد معهد تدريب عمليات حفظ السلام مركزًا دوليًا للتدريب أبو رمان: إعادة افتتاح مزرعة السوسنة السوداء انتصار لسيادة القانون وتجسيد للدور الرقابي الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال قائد خلية بقوة "النخبة" التابعة لحماس الأمير فيصل: حماية الرياضيين ركيزة أساسية لمستقبل رياضة المرأة المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين وزير الخارجية يبحث مع نظيره المصري تطورات التصعيد في المنطقة 12 قتيلا على الأقل في حريق غابات جنوب إسبانيا

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن
المهندس سمير سليمان

لا تُقاس المدن الحديثة بجمال مبانيها واتساع شوارعها فحسب، بل بقدرتها على توفير بيئة نظيفة وآمنة وصحية لسكانها. فالنظافة ليست خدمة بلدية ثانوية، بل خط الدفاع الأول عن الصحة العامة، وعن جودة الحياة، وعن الصورة الحضارية التي تعكسها العاصمة أمام مواطنيها وزوارها.

وفي الآونة الأخيرة، تزايدت ملاحظات المواطنين في عدد من مناطق العاصمة بشأن تراجع مستوى بعض خدمات النظافة، وتأخر إزالة الأعشاب الجافة من الأرصفة والجزر الوسطية والساحات العامة، إلى جانب ضعف برامج مكافحة الحشرات والقوارض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

ورغم الاستعانة بشركات متخصصة لتنفيذ جزء من خدمات النظافة، إلا أن المواطن لا يقيم العقود، بل يقيم مستوى الخدمة على أرض الواقع، وهو ما يستدعي مراجعة مستمرة للأداء لضمان تحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع.

إن بقاء الأعشاب الجافة في العديد من المواقع لا يسيء إلى المظهر العام للعاصمة فحسب، بل يزيد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف، ويوفر بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والقوارض، ما يجعل إزالتها جزءًا من منظومة الوقاية والسلامة العامة، وليس مجرد عمل تجميلي.

كما أن مكافحة الحشرات والقوارض ينبغي أن تقوم على برامج وقائية مستمرة تعتمد على الرصد والمتابعة الميدانية، لأن الوقاية أكثر فاعلية وأقل كلفة من معالجة المشكلة بعد تفاقمها.

ولا شك أن إدارة مدينة بحجم عمّان تواجه تحديات كبيرة، إلا أن هذه التحديات تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز الرقابة الميدانية، لأن المواطن يقيم مستوى الخدمة من خلال الواقع الذي يراه في شارعه وحيه، لا من خلال المبررات أو الخطط المعلنة.

وفي المقابل، فإن المحافظة على نظافة العاصمة مسؤولية مشتركة، تبدأ من التزام المواطن بالحفاظ على المرافق العامة وعدم إلقاء النفايات، لكنها تبقى في المقام الأول مسؤولية أمانة عمّان الكبرى في توفير خدمات النظافة والصيانة والوقاية بالمستوى الذي يليق بعاصمة الأردن.

إن الاستثمار في النظافة ليس كلفة إضافية، بل استثمار في صحة الإنسان، وحماية البيئة، والحد من المخاطر المستقبلية. فكل شارع نظيف، وكل ساحة تُصان، وكل بؤرة للآفات تُعالج في الوقت المناسب، تعني مدينة أكثر أمانًا وصحةً وجودةً للحياة.

وستبقى عمّان، عاصمة الأردن وواجهته الحضارية، تستحق أفضل مستويات الخدمة، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسساته، لأن النظافة ليست مطلبًا ثانويًا، بل حقٌ للمواطن، ومسؤوليةٌ تستوجب العمل الميداني المستمر، والاستجابة السريعة، والحرص على أن تبقى العاصمة بالصورة التي تليق بها وبأهلها.