شريط الأخبار
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 88.30 دينارا للغرام الرواشدة يكشف الهوية الجديدة لمهرجان جرش في دورته الأربعين مع الأردن ومع شبابه… على الدوام انطلاق مهرجان عمون لمسرح الشباب بدورته الــ23 نص مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية (تفاصيل) صندوق النقد: تمويل إضافي للأردن بقيمة 188 مليون دولار بعد استكمال المراجعات إيران: الاتفاق يقضي بإعادة حركة الملاحة البحرية في هرمز مسؤول امريكي: يمكن الانسحاب من التفاهم مع إيران قبل الوصول لاتفاق ملزم الرواشدة يرعى حفل إشهار كتاب "سالم صقر المعاني.. سيرة الوعي والنهضة التربوية" الخضير وأل ثاني يبحثان أوجه التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين كوادر "آر .. زي" تشارك في الحملة المليونية ضد المخدرات النائب بني خالد يطالب الحكومة بمعالجة الارتفاعات المفاجئة في قراءات عدادات المياه. استكمال إجراءات تجهيز مركز خدمة العلم لاستقبال الدفعة الثانية الزميل احمد زنونة يهنئ زوجته بمناسبة حصولها على الماجستير ثمانية منتخبات عربية تخرج من الجولة الأولى بلا انتصار ترامب يهدد باستئناف القصف في حال "لم تحسن إيران التصرف" الرواشدة : المحافظات الأردنية تحمل إرثاً حضارياً وثقافياً و تروي فصولاً من تاريخ الأرض والإنسان حسان: رفعتم علم الأردن عالياً في نهائيات كأس العالم فعاليات الدورة الثالثة والعشرين من "مهرجان عمون لمسرح الشباب" تنطلق اليوم الأربعاء

المعشر: حل مشاكل المالية العامة يتطلب وضع برنامج وطني للإصلاح المالي والاقتصادي

المعشر: حل مشاكل المالية العامة يتطلب وضع برنامج وطني للإصلاح المالي والاقتصادي


القلعة نيوز-
قال الدكتور رجائي المعشر نائب رئيس الوزراء السابق أن الإصلاحُ الماليُ والاقتصادي، هو الهمُّ الذي يؤرقُ المواطنَ والمسؤولَ على حدٍ سواءْ.لأنَه بدونِ الإصلاحِ المالي والإصلاحِ الاقتصادي ستبقى هناك صعوباتٌ وعقباتٌ في طريقِ تحسينِ مستوى معيشةِ المواطنِ ونوعيةِ حياتِهِ. وبدونِهما ستبقى الهوةُ بين المواطنِ والمسؤولِ قائمةٌ وتتعمقُ أزمةُ الثقةِ بينهما.
وأضاف خلال محاضرة ألقاها أمس الاول في النادي الارثوذكسي أن المشكلةُ الماليةُ في الأردنِ واضحةٌ وتتجسدُ في ازديادِ النفقاتِ عن الإيراداتِ وبالتالي عجزٌ مزمنٌ في الموازنةِ العامةِ للدولة يتمُ تسديدُه عن طريقِ الاقتراضِ ويترتبُ على ذلك ارتفاعُ المديونيةِ العامةِ للحكومةِ إلى مستوياتٍ أصبحتْ تنذرُ بالخطرِإذا لم تتمَ معالجةُ المشكلةِ الماليةِ من جذورِها.
وقال: تتلخصُ مشكِلتُنا الاقتصاديةُ في تراجعِ نسبةِ نموِ الناتجِ الوطني المحلي الإجمالي، وإنْ بقيتْ موجبةٌ، مما يجعلُ الاقتصادَ الوطنيَ عاجزاً عن استيعابِ العمالةِ الأردنيةِ المتوفرةِ في سوقِ العمل او العمالةِ الجديدةِ التي ستدخلُ هذا السوقِ سنوياً.
ويؤثرُ تراجعُ معدلاتِ النموِ أيضاً على الماليةِ العامةِ بمعنى عدمِ قدرةِ الاقتصادِ على توليدِ حاجةِ الحكومةِ من المال. وفي الوقتِ ذاتِه تؤثرُ الماليةُ العامةُ على النموِ من خلالِ رفعِ كُلفِ الاقتراضِ ومزاحمةِ اقتراضِ الحكومةِ للقطاعِ الخاصِ على الأموالِ المتاحةِ وضعفِ قدرةِ الحكومةِ على رصدِ المبالغِ اللازمةِ للإنفاقِ الرأسمالي اللازمِ لتحقيقِ معدلاتٍ أعلى من النمو.
وفي حديثه حول أسبابِ المشكلةِ الماليةِ والاختلالاتِ الواجبِ معالجتُها وكذلكَ بالنسبةِ للمشكلةِ الاقتصادية قال : أن السببَ الرئيسيَ لمشكلةِ الماليةِ العامةِ هو عدمُ اتخاذِ القرارَ المناسبَ في الوقتِ المناسبْ. موضحا أنه لا يقصدُ الانتقاصَ من جَهدِ أحد، مدركاً أنَ للظروفِ أحكامُها، والخيارُ بينَ البدائلِ المتاحةِ في مثلِ هذهِ الظروفِ الاقتصاديةِ والماليةِ والسياسيةِ والاجتماعيةِ يحتمُ اتخاذَ هذا القرارِ أو ذاكْ.
وأشار الى أسباب أخرى منها : الخلطُ بين برنامَجِ التصحيحِ المالي والاقتصادي المتفقِ عليهِ معَ صندوقِ النقدِ الدولي وخطةِ الحكومةِ أو ما أسمتهُ البرنامجَ الوطنيَ للإصلاحِ المالي والاقتصادي.
ذلك أن الأولُ يهدفُ للوصولِ إلى مؤشراتِ أداءٍ للماليةِ العامةِ وهي ضروريةٌ لمتانَتِها. أما الثاني فهو برنامجُ عملِ الحكومةِ لتحقيقِ أهدافِ برنامَجِ الصندوق.
وقال أن السببُ الثالثُ لمشكلةِ الماليةِ العامة يكمُنُ في غيابِ سياسةٍ اقتصاديةٍ معتمدةٍ من قبل الحكومة.
والسببُ الرابع هو طريقةُ إعدادِ الموازنةِ ودرجةُ الالتزامِ بالإنفاقِ ضمنَ المخصصاتِ المرصودةِ وعدمِ تجاوزِها مما أدى إلى ظهورِ بندِ مستحقاتٍ غيرِ مدفوعةٍ هي في جوهرِها مديونيةُ الحكومةِ للقطاعِ الخاص.
والسببُ الخامسُ والأخير لمشكلةِ الماليةِ هو قانونُ تشجيعِ الاستثمار لعام ألفينِ وأربعةَ عشر. فمنذُ أن بدأَ العملُ بهذا القانون صدرتْ قراراتٌ بإعفاءِ المشاريعِ المختلفةِ بمبالغَ وصلتْ إلى ألفِ مِليونَ دينار مما أثّرَ سلباً على إيراداتِ الخزينةِ ولم تحققْ هذهِ الإعفاءاتُ حجمَ الاستثماراتِ التي كانتْ متوقَعة.
وأكد د. رجائي المعشر الى أن حلَ مشاكلَ الماليةِ العامة يتطلبُ وضعَ برنامجٍ وطنيٍ للإصلاحِ المالي والاقتصادي يبدأ بوضعِ موازنةٍ شفافةٍ تعكسُ الأرقامَ الحقيقيةَ لعجزِ الموازنةِ والمديونيةِ وتأخذُ بعينِ الاعتبارِ تسديدَ جميعِ الالتزاماتِ المستحقةِ وغيرِ المدفوعةِ وتخصيصَ الأموالِ اللازمةِ للإنفاقِ بدقةٍ .
كما لا بدّ أن يتضمنَ البرنامجُ الوطني خطةً تفصيليةً لمعالجةِ الاختلالاتِ الماليةِ المتمثلةِ بالإعفاءاتِ الطبيةِ، ودعمِ الجامعات، ودعمِ السلعِ والخدماتِ، والتهربِ الضريبي والتهريب.
وأخيراً ... يجبُ أن يتضمنَ البرنامجُ الوطنيُ إعادةَ النظرِ في هيكلةِ العبءِ الضريبي بحيثُ يتقلصُ تدريجياً الاعتمادُ على الضرائبِ المباشرةِ كنسبةٍ من مجملِ العبءِ لصالحِ الضرائبِ المباشرةِ التي هي أكثرُ عدالةً .
وقال د . المعشر : يتوجبُ على البرنامجِ الوطني للإصلاحِ المالي والاقتصادي ان يتضمنَ معالجةً التحدياتِ وما حزمةُ الحوافزِ التي أعلنت عنها الحكومةُ مؤخراً إلا واحدةً من وسائل العلاجْ. وتعاملتِ الحكومةُ معَ مشكلةِ ارتفاعِ كُلفةِ التمويلِ بالاعتمادِ على برامجِ البنكِ المركزي لمنحِ التمويلِ الميسرِ لقطاعاتٍ اقتصاديةٍ ذاتِ أولوية.
ويتوجبُ على البرنامجِ الوطني إعطاءُ أولويةٍ لمشاريعِ النقلِ العامْ وتوفيرِ الدعمِ اللازمِ لهذا القطاعْ ليتمكنَ من تقديمِ أفضلِ الخدماتِ المنتظِمةِ بأسعارٍ مناسبة.
ومرةً أخرى أقول انَ الحلولَ متوفرةٌ وقد ساهمتُ في وضعِها، منها ما هو قيدُ التنفيذِ ومنها ما هو قيدُ الدراسةِ ومنها ما زالَ ينتظرُ اتخاذَ القراراتِ الصعبة.