شريط الأخبار
وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور )

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

صناعة الصابون البلدي مهنة تواجه خطر الاندثار

القلعة نيوز : في ساعة مبكرة من صباح قرية عجول، شمال رام الله، تدور مغرفة أم كمال بواطنة (72 عاما) داخل برميل حديدي، سكبت بداخله زيت زيتون وقطرونة (صودا كاوية)، بعد أن أشعلت النار أسفله، وسط دخان منبعث من المكان.
تقول بواطنة، «أقف هنا منذ السادسة والنصف صباحا، وسأظل على هذا الحال حتى الرابعة والنصف مساء، أحرك زيت الزيتون وأمد النار بالحطب حتى تستوي الطبخة».
بأصابع متشققة نتيجة استخدامها للقطرونة، ومنديل تمسح به عرقها، تطبخ أم كمال زيت الزيتون مع المواد المضافة إليه، لتصنع بعد يومين متتاليين من العمل الشاق «الصابون البلدي».
عن خطوات تلك الصناعة، توضح، نسكب زيت الزيتون في الوعاء الحديدي، ونضيف إليها القطرونة والماء، ثم نبدأ بالتحريك، ويستمر ذلك لعدة ساعات، حتى يجمد الزيت ويصبح ثقيلا.
وتضيف، بعد ما يقارب الـ10 ساعات من غلي الزيت، يتم سكبه في مكان دافئ يكون محاطاً بإطار خشبي يمنع سيلانه، ويترك ليوم واحد على الأقل ليجف، قبل أن يتم تقطيعه بواسطة آلة حادة، وتجهيزه للبيع.
يتم استخدام الصابون البلدي بعد 10-14 يوما من تقطيعه وتجهيزه، تجنبا لآثار الصودا.
وحول سعر الصابون البلدي، توضح، أنا شخصيا أبيع الرطل بـ60 شيكلا، لكن أسمع أنه يباع بأسعار مختلفة، وفي مناطق أخرى يصل إلى 80 شيكلا، كما أنني أقوم في كل موسم بطبخ الصابون لأناس يأتون بالزيت، ويكون نصيبي مقابل كل تنكة أطبخها، 100 شيكل.
تعتمد أم كمال على الصابون البلدي في توفير بعض احتياجات البيت، وهو أحد مصادر رزقها إلى جانب عملها في الأرض، تقول، أزرع كل ما هو ممكن زراعته، من بقوليات وخضراوات وحبوب، أسقي مزروعاتي من عيون المياه، إضافة إلى قطف النباتات والأعشاب البرية، أبيع جزءا منها، والجزء الآخر أخصصه للبيت، مثلا تخيل أنني لم أشترِ البندورة منذ أكثر من عشرين عاما، بل أزرعها.
وترى أم كمال، أنه ما زال للصابون البلدي زبائنه، الذين يفضلونه على أنواع الصابون الأخرى، المحلية والمستوردة، وذلك لخلوه من المواد الكيماوية وفوائده الكثيرة، وأيضا يفضله الكثيرون على سائل الاستحمام «الشامبو»، ففيه العديد من الخصائص التي تجعل الشعر قويا ونظيفا، إضافة إلى أنه يمنح الأجسام والوجوه النضارة والحيوية، وهو معقم طبيعي وقاتل للبكتيريا.
تجمع بواطنة في بدايات الخريف، الحطب وقطعا خشبية لاستخدامها في إشعال النار تحت البرميل الذي أعدته لطبخ الصابون، وتحاول قدر الإمكان اختيار أنواع من الأخشاب يكون ضررها أقل على البيئة المحيطة وصحتها الشخصية، فالدخان المتصاعد لعدة ساعات من الموقدة وفوهة البرميل يسبب لها السعال وضيق التنفس طيلة فصل الشتاء.
وتواجه مهنة صناعة الصابون البلدي خطر الاندثار، رغم وجود من يتقنها ويعمل بها في كل قرية وبلدة ومدينة فلسطينية تقريبا، فالتطور في وسائل الترفيه والمنظفات أزاح وطغى على الكثير من المهن التراثية.
«وفا»- «الايام الفلسطينية»