شريط الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي

حمادة فراعنه يكتب :خطية فلسطين

حمادة فراعنه  يكتب :خطية فلسطين

لماذا دفع فلسطيني مقدسي تكاليف جنازة جورج ؟؟


القلعه نيوز - حمادة فراعنه *

هل صدفة أن صاحب المتجر الذي اكتشف عامله أن العشرين دولار المزيفة التي اشترى بها الأميركي الإفريقي جورج

فلويد حاجاته هو فلسطيني، وأن هذا الفلسطيني من عائلة أبو ارميله المقدسية الخليلية، تعاطف مع القتيل فلويد

لسببين:

أولهما لأنه من أصول إفريقية أي مظلوم يعاني من العنصرية.

ثانيهما لأنه زبون عنده، لا يُعقل أنه حضر للمتجر لتمرير العشرين دولار المزيفة،

ولذلك لام موظفه الذي اتصل بالشرطة، وأكد أن فلويد لا يمكن أن يكون عارفاً أن دولاراته مزيفة، ولذلك تقدم متطوعاً

لتغطية تكاليف جنازة القتيل لإدراكه أنه فقيراً، ولأنه زبونه، ولأنه قضى على يد الشرطة بسبب العامل الذي يعمل

لديه.

هل هذا صدفة أن الفلسطيني هو العامل الثالث في الحدث وهو أحد أبطال الرواية التي سببت الاحتجاجات الشعبية

ضد العنصرية الأميركية:

1- القتيل فلويد، 2- القاتل الضابط الأميركي العنصري، 3- ابو ارميله الفلسطيني صاحب المتجر الذي وقع فيه

وبسببه حادثة القتل المروعة.

هل هي الصدفة؟؟ أم أن القدر هو الذي حكم صياغة الرواية كي تصيب طرفين بواقعة واحدة: 1- الظلم العنصري الذي

يتعرض له الأفارقة والأقليات في الولايات المتحدة، 2- الفلسطيني المشرد من وطنه عُنوة ويبحث عن فرص العيش

والكرامة المفقودة لأنه يفتقد وطنه الذي لا وطن له غيره: فلسطين، ويواجه رفض وغطرسة وفاشية المستعمرة

المدعومة بقوة الولايات المتحدة ونفوذها وترفض عودته إلى فلسطين.

هل الصدفة صنعت الحدث وربطت بين مكونات العنصرية والاستعمار، وحصيلة ذلك التمييز الواقع على الأميركيين

الأفارقة، والاحتلال والتشرد الواقع على الفلسطينيين، ليربط المظلومين ويتضامنوا معاً، وتتم تعرية الظالمين

المكشوفين معاً، وهي حقائق لم تصنع الصدفة بل الحياة هي التي أعطت هذه النتيجة أن يكون الإفريقي

والفلسطيني والظلم الواقع عليهما في مواجهة النظام العنصري الأميركي والمستعمرة الإسرائيلية معاً؟؟.

فهل تصنع هذه الواقعة التراجيدية المؤلمة نتائجها؟ ويستكمل القدر دورته وتتم الإطاحة برموز الطرفين معاً: ترامب

ونتنياهو، وما يمثلان على أثر هذه الاحتجاجات الشعبية الأميركية، إذا تواصلت وتعمقت وغدت ظاهرة ترتقي بدوافعها

وعملها نحو تغيير بُنية السياسة الأميركية السائدة التي تشكل غطاء لإجراءات المستعمرة الإسرائيلية ومشاريعها

التوسعية العدوانية، وآخرها التخطيط والعمل على ضم مستعمرات الضفة الفلسطينية والغور الفلسطيني إلى خارطة

مع القانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة، وحقوق الشعب الفلسطيني.

عند الفلاحين والبسطاء يقولون أن الذي وقع لفلان خطية فعله المشين لفلان، فهل خطية الفلسطيني والإفريقي

سيتحملها ويدفع ثمنها الظالم ترامب الداعم للمستعمر نتنياهو؟؟

-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الكاتب : عضو سابق في مجلس النواب الاردني - باحث ومؤلف وكاتب مقاله يوميه في الدستور - وناشط سياسي