شريط الأخبار
ولي العهد يؤكد من الأحوال المدنية أهمية استكمال أتمتة الخدمات القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا

أبو حسن .. ستّة عقود من روح الشباب والعنفوان العيسوي الذي مزج الأصالة والأخلاق لخدمة القيادة والوطن

أبو حسن .. ستّة عقود من روح الشباب والعنفوان العيسوي الذي مزج الأصالة والأخلاق لخدمة القيادة والوطن
القلعة نيوز: كتب ابن البادية ( الصقر )
ترددت كثيرا قبل الكتابة عن شخصية أبو حسن ، معالي السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي ، فقد كتب الكثيرون عن الرجل وعلى وجه التحديد منذ اختاره جلالة الملك عبد الله الثاني رئيسا للديوان الملكي قبل أكثر من عامين .
غير أنّه يستحق أن نكتب عنه ونكرر الحديث عن رجل يمتاز عن غيره بالكثير من الصفات التي جعلته مثار احاديث وحوارات بين الأردنيين على مختلف توجهاتهم وأفكارهم ، فأبو حسن الذي بات صاحب مبادرة واثقة ومقدّرة بعد أن فتح أبواب الديوان على مصراعيها للأردنيين كافة ، مؤكّدا على أنه بالفعل بيت كل الأردنيين .
رجل على مشارف الثمانين من عمره ، غير أنّه يتوقّد شبابا وعنفوانا منذ أن وطأت قدماه أرض معسكرات الجيش في عام 1958 حيث انتسب للقوات المسلحة جنديا مدافعا عن حياض الوطن وحافظا لقسم الجندية فكان مثالا للوفاء والإخلاص .
تدرّج في صفوف القوات المسلحة وصولا لرتبة عقيد ، ثمّ كان التحوّل الكبير في حياته بانتقاله إلى الديوان الملكي ، ومنذ العام 1993 كان مديرا للدائرة الإدارية فيه ، وفي عام 2003 أمينا عاما للديوان ثمّ المسؤولية
الأكبر برئاسة لجنة متابعة مبادرات جلالة الملك ، حتى تولّيه رئاسة الديوان قبل ما يقارب العامين .
وإذا كان أبو حسن يحظى بثقة سيّد البلاد فهو كذلك محطّ ثقة وتقدير من الأردنيين الذين ينظرون للعيسوي كأخ أكبر لهم ، يقف إلى جانبهم ويشاطرهم الهموم والقضايا ويعمل بكل جهد للعمل على حلّها ما أمكنه ذلك ، وبالتالي بات الديوان بأبوابه المشرعة بيتا يضمّ في جنباته كل أبناء الوطن ، لا يغلق أبدا في وجه طالب حاجة أو من يرغب بزيارة هذا البيت العامر دوما بأهله .
أكثر من ستين عاما هي خدمة يوسف العيسوي ، ومازال في جعبته الكثير مما يستطيع تقديمه لهذا الوطن وقيادته ، والتي ترى فيه أنموذجا للأردني المحب لتراب وطنه وأهله وقيادته ، التي تثبت يوما بعد آخر قربها من الناس وهمومهم وأوجاعهم .
ستون عاما ؛ فترة زمنية لا يستهان بها ، حين تتحدث عن مسيرة رجل تدرّج في العمل العام من جندي حتى أصبح في أرفع المواقع وأرقاها وأكثرها عملا وجهدا ومثابرة ومتابعة ، كيف لا وهو المتواصل دائما مع الجميع ؛ سواء الأجهزة الرسمية أو القطاعات الشعبية المختلفة ، إنّه حلقة الوصل لنا جميعا .
كيف لنا أن نتحدث عن رجل ونفيه حقه وما زال في الخدمة منذ أكثر من ستّة عقود ؟ وكيف لنا بالفعل أن نتحدث ونتناول كل تفاصيل الرجل ، غير أن إنجازاته ودماثة أخلاقه وأصالته تغنينا عن الحديث حول ذلك ، وما عليكم غير أن تسألوا كلّ اولئك الذين عرفوا العيسوي عن قرب وتعاملوا معه ، فهو البساطة بعينها ، والترفّع عن الأذى سمة وهبها الله له ، وخدمة الناس متعة لا يرجو انتهاءها .

وخلال مسيرته الممتدة والتي ندعو الله أن تستمر لأكثر من ذلك ، فروح الشباب تزهو لدى أبي حسن ، وكذلك روح الدعابة وخفّة الظل وحسن المعشر ، فخلال هذه المسيرة يمكن القول أنها تزيّنت بالتقدير والإحترام الكبيرين ؛ ليس على مستوى الأردن وحسب ، بل وفي بلدان أخرى تعرف من هو أبو حسن العيسوي .
فقد حصل على العديد من الأوسمة ؛ نذكر منها .. وسام الأرز الوطني اللبناني من درجة الفارس ، ووسام الإستقلال الأردني وميدالية معركة الكرامة ، ووسام اليوبيل الفضي ، ووسام الإستحقاق العسكري ، ووسام السلامة من سلطنة عمان ، ووسام الكوكب الأردني وغيرها الكثير من الأوسمة والشارات .
ولا يفوتنا الذكر هنا بأن معالي يوسف العيسوي يمتاز بملفّ مسيرته الناصع البياض ؛ فلم يسجّل عليه أيّ مخالفة في أداء الواجب أو مخالفة أمر ما طيلة أكثر من ستين عاما .
أمنياتنا لأبي حسن بدوام الصحة والعافية وطول العمر حتى يظلّ على العهد والوعد استمرارا للمسيرة الخيّرة في حبّ هذا الوطن وخدمة أهله وأشقائه ، ووفيا ومخلصا لقيادته الهاشمية المظفّرة.