شريط الأخبار
القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا جمعية الزعترة تتبنى حملة المليون توقيع ضد المخدرات

للمرة الثانية .. التمديد للبرلمان المسار الدستوري الأسلم

للمرة الثانية .. التمديد للبرلمان المسار الدستوري الأسلم
سمير الحباشنة 22-07-2020 12:10 AM

كُنت في مقال سابق دلفتُ إلى المسارات الدستورية المتاحة أمام الدولة الأردنية، بكيفية التعامل مع ملف الانتخابات البرلمانية، من حيث الاجراء والتوقيت والفائدة المتوخاة، في ظل تهديد الفيروس كورونا، واحتمالية أن تشهد بلادنا كجُزء من العالم ومن المنطقة العربية موجة أخرى في الخريف يتوقع المختصون بأنها لربما تكون أوسع وأشد ضراوة.. حتى أن وزارة الصحة البريطانية على سبيل المثال تتوقع أن تؤدي تلك الموجة إلى وفاة أكثر من 130 ألف مواطن بريطاني.. فإذا كان الحال كذلك في دولة تُعتبر من أهم دول العالم في التقدم العلمي والبحثي والرعاية الصحية.. فكيف هي الحالة في دول أقل أمكانات وتقدم..؟!

صحيح أننا قد نجحنا وإلى حدود ممتازة في مواجهة الموجة الأولى، لكن هذا النجاح لا يجب أن يجعلنا نتكئ على وسائد حرير النجاح الحالي.. فاليقظة وبالتالي اتخاذ الاجراءات الأسلم في التعامل مع ما هو مطروح من ملفات وعلى رأسها الانتخابات، هو أمر في غاية الأهمية والضرورة..

* * *

كُنت في المقال السابق قد ذكرت ثلاثة مسارات دستورية:

الأول: حل المجلس في أي وقت و رحيل الحكومة و الدعوة إلى انتخابات خلال «4» أشهر من تاريخ الحل.

والثاني: أن تُترك الأمور على عواهنها فنصل الى موعد انقضاء عمر المجلس الحالي مساء يوم 27/9/ 2020، بحيث يعود المجلس ضمنياً ويُدعى الى دورة عادية، فنكون امام تمديد فعلي وكأن عمر المجلس الحالي لم ينقض بعد.

الثالث: أن يقوم جلالة الملك بالتمديد للمجلس الحالي (لمدة عامٍ ولفترة لا تزيد على عامين). وكُلها مسارات يُتيحها الدستور.

* * *

والحقيقة أن البديل الثالث أي التمديد للمجلس بأرادة ملكية هو الأمثل و يُحاكي بإيجابية حالتنا الأردنية في ظلال الجائحة واحتمالية تجدُدها، ويُتيح للدولة أن تمسك بزمام الأمور وتُحدد التوقيت المناسب لأجراء الانتخابات، حال انقضاء الجائحة ودحرها.

فتجرى الانتخابات دون خوفٍ مما قد يُرافقها من نشاطات واجتماعات ومهرجانات، تجعل من الصعوبة بمكان السيطرة على الجائحة والحد من انتشارها.

شهدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة نقاشاً موسعاً ومعمقاً حول هذا الأمر و بمشاركة الخبير الدستوري الدكتور «محمد الغزو»، والعديد من الخبراء من منسوبي القطاعات المختلفة في الدولة، حيث اتفق على أن المسار الثالث والذي يقضي بالتمديد هو الأنسب لما كنت ذكرتُ من أسباب، إضافة الى أن الأخذ بالمسار الأول، أي أجراء الانتخابات الآن يقضي بالضرورة وحتى لا تَعلق به شائبة دستورية بضرورة وقف العمل في قانون الطوارئ قُبيل الإقدام على حل المجلس. ذلك أن قانون الانتخاب مثله مثل بقية القوانين هو قانونٌ معطل بفعل إعلان قانون الطوارئ وأوامر الدفاع المستندة اليه.

إلا أن علينا أن نتنبه إلى أن إلغاء قانون الطوارئ سوف يقود بالضرورة الى إلغاء أوامر الدفاع الصادرة عنه والتي وُضعت لمجابهة جائحة كورونا رغم أن تهديد الجائحة مازال مستمراً ومنها أمر الدفاع رقم (6): والذي يُلزم مؤسسات القطاع الخاص المختلفة بعدم فصل المستخدمين وأن يتقاضى مُنتسِبوها من مُجمل أُجورهم نسبةً تتراوح بين 50% الى 70%. على أساس الدوام الفعلي (أو البقاء في البيت). وأن إلغاء أمر الدفاع المذكور سوف يُتيح لأرباب العمل أن يتخلوا عن هؤلاء العمال و الموظفين، حيث تُشير التقديرات أن عدد هؤلاء قد يصل إلى 300 الف مُستخدم سوف يفقدون وظائفهم.

وهذا يعني مواجهة جائحة أجتماعية حادة أشد وأسوأ من جائحة كورونا، جائحةٌ لا قبل لنا بمواجهتها وخصوصاً في ظل الواقع المالي الحرج للدولة و العجز في الخزانة العامة الذي قد يصل إلى 2 مليار هذا العام.

* * *

إذاً فإن الرأي السديد ولتجاوز الآثار الإجتماعية والصحية المترتبة على كل ذلك، أن يقوم جلالة الملك بالتمديد لمجلس النواب الحالي فتتم الانتخابات البرلمانية لاحقاً في أجواء نظيفة خالية من كورونا وبأقل خسائر اقتصادية واجتماعية ممكنة.

والله و الوطن من وراء القصد..

الرأي