شريط الأخبار
السيسي يهنئ منتخب مصر بأول تأهل في تاريخه إلى دور الـ16 بكأس العالم نائب أسبق يكشف: الموضوع أكبر من عقد نظافة .. ومصيبة كبرى السفيرة غنيمات تشارك في افتتاح أعمال النسخة الثالثة من المنتدى العربي للإدارة العمومية بالمغرب نتنياهو وترامب يتفقان على عقد اجتماع قريب في الولايات المتحدة السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام هل حقًا نريد تغيير الواقع حقًا... أبحاث جديدة من شركة KnowBe4 تحذّر من أنَّ وكلاء الذكاء الاصطناعي غير الخاضعين للرقابة والتزييف العميق المتطور يشكلان تهديدات خطيرة لمؤسسات الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية عاجل / معلومات تُشير إلى تعديل وزاري موسع في حكومة حسّان يشمل خروج أكثر من 10 وزراء وزير الصحة رفض تمرير "عطاء النظافة" ووضع الملف أمام رئيس الوزراء وزير الصحة رفض التوقيع والمصادقة على عطاء لنجل الوزير البكار البنك الدولي يرفع تصنيف الأردن إلى الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى واشنطن تقايض طهران بحوافز مقابل هرمز .. ومقترح بديل من عُمان المساعيد يوجّه رسالة لحسّان: تخطيط المكاتب بعيدٌ عن الواقع، فماذا قدّمت للبادية الشمالية؟ انخفاض الاحتياطي الروسي الأجنبي إلى نحو 715 مليار دولار قلق أممي بشأن الانفجار في دمشق أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين لاعبة التنس التركية زينب سونمز تتضامن مع فلسطين بطريقة مبتكرة الشرق الأوسط للتأمين تفخر بحصول أحد موظفيها على مؤهلين مهنيين عالميين في قطاع التأمين النزاهة أولا.. إشادة شعبية بقرار رئيس الوزراء طلب استقالة وزير العمل التحكيم بين مطرقة التحكيم المؤسسي وسندان التحكيم الحر

كارثة بيروت.. تعددت الروايات والانفجار واحد

كارثة بيروت.. تعددت الروايات والانفجار واحد


القلعة نيوز-الأناضول
تعددت روايات السلطات وخبراء في لبنان، لكنّ النتيجة واحدة، وهي انفجار ضخم في مرفأ بيروت، الثلاثاء، خلف ما لا يقل عن 135 قتيلا ونحو 5 آلاف جريح وعشرات المفقودين، فضلا عن دمار مادي هائل.

ويفيد تقدير حكومي أولي بأن ما حدث هو انفجار "مواد شديدة التفجير" في أحد مستودعات المرفأ.

وتحدّثت وسائل إعلام محلية عن تفجير إسرائيلي لمستودع أسلحة، تابع لجماعة "حزب الله" اللبنانية، وضجّت مواقع التواصل بما قال نشطاء إنها مقاطع مصوّرة لأصوات "طائرة معادية" قبل الانفجار.

وقرّرت الحكومة، الأربعاء، وضع كل المسؤولين المعنيين بملف المواد المتفجرة في المرفأ قيد الإقامة الجبرية، لحين تحديد المسؤولين عن الحادث.

وأعلنت الحكومة، الأربعاء، عن إجراء تحقيق يستغرق 5 أيام، فيما دعا رؤساء حكومات سابقون، بينهم سعد الحريري ونجيب ميقاتي، إلى تشكيل لجنة تحقيق عربية أو دولية لتحديد أسباب الانفجار.

** فساد وإهمال

رأى العميد الركن المتقاعد بالجيش اللبناني، هشام جابر، في حديث للأناضول، أن ما حدث هو نتيجة "فساد وإهمال".

واستبعد أن يكون في المرفأ مستودع أسلحة لـ"حزب الله" بقوله: "حزب الله لا يستخدم مرفأ بيروت، لأنّ له مئات المعارضين هناك، وحتى الحزب لا يستخدم مرفأ صور (جنوب)، والذي هو تحت سيطرته، فهو يستورد سلاحا ويخزنه في أماكن أخرى".

واعتبر أن "احتماليّة أن يكون قصفا اسرائيليا هو احتمال وارد، لكنّ ضئيل للغاية".

وتابع: "في مستودع رقم 12 كان هناك مادّة الأمونيوم، وكانت مصادرة من إحدى البواخر، ووضعتها الجمارك هناك منذ 6 سنوات".

وأردف: "في هكذا حالات نحن نعلم بأنّ على الجيش أن يصادر هذه المادّة، وسلاح الهندسة في الجيش ينقل هذه المواد إلى مخازن مخصّصة لتخزين الذخيرة والمواد الخطرة".

وبشأن إن كان الانفجار متعمدا، ردّ جابر: "العمليّة حصلت بالاشتعال، فهذه المادّة لا تنفجر لوحدها مهما وصلت درجة الحرارة، ولاتنفجر بقوّة القصف حتى لو أتت طائرة خرقت جدار الصوت أو وقع أي انفجار قريب منها.. هذه المادّة لا تنفجر إلّا إذا اشتعلت، بناءً على حريق".

واستطرد: "لا نستطيع حاليا أن نجزم إن كان الحريق مفتعلا أو قضاء وقدر.. وفي الحالتين هناك خطورة".

** لا مبرّر لوجود هذه المواد بالمرفأ

قال العميد المتقاعد، خالد حمادة، للأناضول، إن ما حدث هو "انفجار كمية كبيرة من المواد سريعة الانفجار، وهذه أصبحت حقيقة وليس هناك مفرقعات كما أشيع".

وتابع: "طُرحت أسئلة عدّة عن سبب وجود هذه الكميّة من المواد المتفجّرة في المرفأ، فلا يمكن إقناع الناس بأن هذا خطأ إداري بسيط ناتج عن تخزين هذه المواد وعدم التصرف بها، ثم اشتعلت نتيجة قيام بعض العناصر بمحاولة سدّ ثغرةٍ ما في العنبر".

واستطرد: "ليس هناك أي قانون يسمح بمصادرة أو باستيراد مواد قابلة للانفجار وبتخزينها في مرفأ بيروت أو أي منشأة مدنيّة".

وأضاف: "وفقا للقانون، وفي حال استيراد هذه المواد بطريقة شرعيّة، تكلّف السلطة العسكريّة، أي الجيش، بالاقتراح المناسب لتخزينها والتعامل معها تحت سلطته، وإن دخلت (البلاد) بطريقة غير شرعية، يحاكم القضاء من أدخلها ويصادرها لصالح الجيش".

وشدد على أن "وجود هذه المواد هناك غير مبرر، ولا يمكن القول أنّها خُزّنت بالخطأ ".

وقدّر محافظ بيروت، مروان عبود، قيمة أضرار الانفجار المبدئية بما بين ثلاثة إلى خمسة مليارات دولار.

ويزيد هذا الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

** تعادل قنبلة ذريّة صغيرة

قال العميد المتقاعد في الجيش، جورج نادر، إنه "من الناحية التقنية العسكريّة، الأمونيوم هو مادّة متفجّرة، ولا يتمّ التحكّم بها إلّا بمفجّر".

وتابع نادر للأناضول أن هذه "الماّدة لا تتفجّر من حريق ولا من أي شرارة كهربائيّة.. هذه الكميّة تفوق 10 أطنان وتعادل قنبلة ذريّة صغيرة.. المادّة فُجّرت بمفجّر، ولكنّ ما هو المفجّر لم يحسم لغاية الآن".

وتساءل: "هل من المعقول وجود هكذا مواد من دون إجراءات وشروط تخزين (؟!).. هناك مؤامرة لتفجير المرفأ".

وحمّل نادر "المسؤوليّة على السلطة السياسيّة كاملة".

وحول ما يتردد عن وجود مستودع أسلحة تابع لـ"حزب الله"، أجاب: "لا استطيع الاتهام بدون دليل وكلّ الأمور واردة".

** لا مخزن سلاح لـ"حزب الله"

شدد فيصل عبد الساتر، وهو صحفي مقرّب من "حزب الله"، على أنه "لا يمكن استباق التحقيقات".

وأضاف عبد الساتر للأناضول: "الرواية الأكثر واقعيّة هي أنّ هناك عمّال يقومون بتلحيم كهربائي في عنبر رقم 12، وحصل شرارة، ولاسيّما وأنّ هناك مواد مصادرة من نيترات الأمونيوم أدّت إلى الانفجار".

وجزم بأنه "لا قصف إسرائيلي حتى هذه اللحظة إلى أن يثبت العكس".

وحول الحديث عن أن هذا المستودع يستخدمه "حزب الله"، أجاب: "كلام لا يُصدّق، فحزب الله ليس بحاجة لمرفأ بيروت على الإطلاق".

** لا وجه شبه بين الأمونيوم والقنبلة الذريّة

في أعقاب الانفجار، انتشرت تحذيرات من خطورة انبعاث مادّة نيترات الأمونيوم.

وقالت أستاذة مادّة الكيمياء في الجامعة الأمريكيّة ببيروت، نجاة صليبا: "مادّة أمونيوم نيترات لا تحترق من دون سبب، ولغاية الآن لا نعلم ما الذي أحرقها".

وتابعت: "لا خطورة شديدة من المادّة بعد انفجارها، إلّا إذا كان هناك غبار في الأجواء".

وعن وجود شبه بينها وبين القنبلة الذريّة، ردّت نجاة: "أبدًا لا وجه شبه، القنبلة الذرية تبعث الكيماويات التي تتفاعل وتؤذي، لكنّ يمكن بسبب حجم وقوّة التفجير شُبهت بالقنبلة الذريّة".

وجاء الانفجار في وقت تترقب فيه الأوساط اللبنانية والعربية والدولية صدور حكم المحكمة الدولية في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، عبر تفجير ضخم استهدف موكبه، وسط بيروت، في 14 فبراير/ شباط 2005.

وبعد أن كان مقررا صدور الحكم الجمعة، أعلنت المحكمة، ومقرها في لاهاي بهولندا، الأربعاء، تأجيله إلى 18 أغسطس/ آب الجاري، في ظل الكارثة التي حلت بالعاصمة اللبنانية.