شريط الأخبار
الحكومة تقترح نظاما يوسع الاستفادة من الطاقة المتجددة ويشجع تخزين الكهرباء مذكرة نيابية لزارعي القوقعة على طاولة رئاسة الوزراء رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل السفير الباكستاني وزير الخارجية يبحث مع نظيره المقدوني آفاق زيادة التعاون بين البلدين مطالبة نيابية بإعادة العمل بالتوقيت الشتوي البنك المركزي يُصدر تعليمات تنظيم الخدمات المالية المفتوحة تضم أردنيين .. تركيا تعلن تفكيك شبكة احتيال دولية ذات صلات إسرائيلية العمل: 9 أيام متبقية لتوفيق أوضاع العمالة الوافدة .. والغرامة 800 دينار الطاقة: باخرة التغويز العائمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن وتزويد سوريا ولبنان الحكومة تطرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بـ 8.7 مليون دينار 14.5 مليار دينار قروض الأفراد في الربع الثاني من 2026 الاحتلال يغلق شوارع وأحياء القدس ويشن حملات اعتقال في الضفة شركس: الأردن يتطلع إلى أن يكون التعاون مع سوريا بداية لشراكة اقتصادية ومصرفية أوسع وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 يلبسون البياض، وقلوبهم قلوب الذئاب .. الدنمارك: الولايات المتحدة احترمت خطوطنا الحمراء باتفاق غرينلاند إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية في الأردن وبنما من التأشيرة وزير الثقافة يفتتح الدورة الحادية عشرة لمهرجان الأردن الدولي للأفلام ولي العهد لجو حطاب: كل الناس مبسوطة بالذي بتقدمه للأردن وزير الثقافة يُرحّب بنظيره السوري الذي يحلُّ ضيف شرف على معرض عمَّان الدولي للكتاب

سياسة الاحتواء الإسرائيلية

سياسة الاحتواء الإسرائيلية


القلعة نيوز- حمادة فراعنة FacebookTwitter

حظيت حماس وحزب الله وحركة فتح، بالاحترام والانحياز من قبل الفلسطينيين واللبنانيين، بسبب أدوارهم الكفاحية في مقارعة العدو وتقديم التضحيات، ولكنهم مثل العديد من الأحزاب والحركات المماثلة، عندما تركوا الخنادق وتحولوا إلى السلطة والادارة، وقعوا في المحظور، وغدت الوظيفة والهيمنة والامتيازات أهم مقاصدهم وأهدافهم الحياتية والمعيشية.

حزب الله كان رائداً في مقاتلة العدو وإجباره على الرحيل، يلتزم اليوم بالهدنة منذ عام 2006، وتحول إلى حزب شريك لديه هيمنة في ادارة السلطة والدولة اللبنانية، وينظر له من قبل اللبنانيين من زاويتين سلبيتين: اولهما انه شريك في البرلمان، ولديه وزراء بالحكومة، ولذلك لا حكومة ولا برنامج ولا ثقة لها بدونه.

وثانيهما انه يتحمل مسؤولية الحصار المفروض على لبنان بسببه، فهو في نظر قطاع من اللبنانيين سبب انحدار لبنان إلى مستوى الدولة الفاشلة، وذريعة الأميركيين في فرض الحصار الظالم المفروض على لبنان، بعد أن كان طليعيا ومبادرا في تحرير بلده من القوات الاستعمارية الإسرائيلية.

وحركة فتح التي قادت الثورة، وحققت ما حققت للشعب الفلسطيني من استعادة هويته وتمثيله ومكاسب سياسية معتبرة ، ها هي بعد ربع قرن على إدارتها للسلطة: خسرت الانتخابات البلدية عام 2005، والانتخابات التشريعية عام 2006، وهزيمتها أمام انقلاب حماس عام 2007، وفشلت في استعادة قطاع غزة إلى حضن الشرعية لأكثر من 13 عاماً، وهي الأن تستأثر بما لديها.

وحماس التي حظيت باحترام شعبها لدورها الجهادي وضرباتها الموجعة للعدو نالت الأغلبية البرلمانية عام 2006 ورئاستي المجلس التشريعي والحكومة، ولكنها اليوم نموذج للتسلط على شعبها في غزة وتفرض عليه نظاما احاديا يفتقد للشراكة، واحترام الآخر، ولا تقبل ولا تعمل ولا تستجيب للاستحقاقات الوطنية في إجراء الانتخابات البلدية والنقابية والطلابية وتتذرع لعدم إجرائها؛ لأن سلطة رام الله لا تقبل لها بذلك، عذر أقبح من ذنب.

دققوا ماذا يقول تسفي برئيل في هآرتس العبرية يوم 29/7/2020 عن سياسة المستعمرة في تعاملها مع حزب الله وحركة حماس :»ميزان الاحتواء يتميز بألوان ضبط النفس، الاحتواء والامتصاص، وهذه هي نفس السياسة ( مع حزب الله) التي تتعامل بها (المستعمرة) مع حماس، يبدو أنها تُهاجم غزة في كل مرة يُطلق فيها صاروخ (على مناطق 48)، لكنها فعلياً في حالات كثيرة تمتص النيران وعدم الرد، عندما يخدم الاحتواء المصالح السياسية أو العسكرية الاسرائيلية، لقد سلّمت (المستعمرة) بسيطرة حماس على قطاع غزة، وحولتها إلى شريك غير مباشر في جهود ترسيخ التهدئة، وهي تسمح بتحويل وتمرير ملايين الدولارات لقيادة حماس، ولم نعد نسمع منذ فترة طويلة حديثا (اسرائيليا) عن تصفية حماس، هذه السياسة ليست مرفوضة، بل حيوية، للتعامل مع حماس وحزب الله».

حجة حزب الله وحماس، انها فترة ترقب وهدوء، وتهدئة مؤقتة، واستعداد لما هو مقبل، وهذا غطاء قد يكون صحيحا ومنطقياً، وحركة فتح تتباهى انها أوقفت التنسيق الأمني، ولكن ثلاثتهم : حزب الله وحماس وفتح، لم يعودوا في المكانة التي تمنحهم الثقة التي كانوا يتمتعون بها لدى شعبهم، نظرا لإخفاقاتهم في إدارة السلطة التي ملكوها، فالدور الكفاحي المباشر ضد العدو لم يعد له الأولوية، أولوياتهم تغيرت باتجاه اهمية السلطة والوظائف والامتيازات، فإذا كان الحكم لصالحهم سابقا يعود لأدوارهم الكفاحية، فالحكم عليهم اليوم يعتمد على مدى نجاحهم أو اخفاقهم في إدارة السلطة، إضافة الى أن عوامل الهدنة والتهدئة مع تل ابيب تجعلهم مثل الملتزمين بكامب ديفيد ووادي عربة كما هي أوسلو أو أقل قليلاً، وبالتالي الحال من بعضه.