شريط الأخبار
قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور❗ ارجعوا أموال الضمان ورشة حول الكتابة الإبداعية في مركز شابات القويسمة أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: زيارة الملك إلى الصين رؤية ملكية متقدمة لبناء شراكات تصنع فرصاً جديدة للاقتصاد الأردني. القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك شخصيات من البادية الشمالية: زيارة ملكية إلى الصين تفتح آفاقاً جديدة وتحَمَل رسائل إلى العالم "التعاون الخليجي" يدين مواصلة الاحتلال مخططاته الاستعمارية في الضفة الغربية مستوطنون إرهابيون يقيمون بؤرة جديدة في ترمسعيا الاتحاد الأوروبي يدين إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية

سياسات عنصرية

سياسات عنصرية


القلعة نيوز حمادة فراعنة

لم تهدأ الاحتجاجات الشعبية المتقطعة لحركة السود الأميركيين، على أثر مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد يوم 25 مايو 2020 على يد رجل شرطة حينما داس بركبته على رقبة فلويد وأرداه قتيلاً في منيابولس، حتى ثارت بشكل أعنف بعد مقتل الشاب الأسود جايكوب بليك في مدينة كينوشا بولاية ويسكنسن يوم 23 آب أغسطس 2020، على يد شرطي أطلق عليه سبع رصاصات أمام أسرته وأولاده الصغار الثلاثة.

قد تكون هذه الأحداث وغيرها فردية لسبب أو لآخر ولكن المراقب لا يستطيع إلا التوقف أمام مجموعة من الظواهر الدالة على مضمون السياسة العنصرية المتمثلة بما يلي:

أولاً: لماذا تستعمل الشرطة الأميركية السلاح وإطلاق الرصاص لمجرد وجود اشتباك لفظي أو حوار صاخب مع رجل أسود؟؟ لماذا لا تستعمل ولا تتوفر وسائل شلل من الغاز أو العصي الكهربائية لشل قدرة الرجل المدني إذا كان عنيفاً أو لم يتجاوب مع تعليمات الشرطة؟؟ والواضح أن تعليمات الشرطة استعمال السلاح وإطلاق الرصاص مما يعكس عدم احترامها للسود واستهتارها بهم ولذلك تستعمل الأدوات الأعنف القاتلة معهم بدون مقدمات احترازية!!.

ثانياً: لماذا يندفع السود نحو الاحتجاجات إذا لم يشعروا بالظلم والتمييز في تعامل الشرطة العنيف معهم؟؟.

ثالثا: لماذا لا تتوفر فرص التربية والتثقيف والبرنامج الوطني لطرفي المعادلة التصادمية، للشرطة من طرف وللسود في أحيائهم، وزرع قيم التفاهم والود والمواطنة بين الطرفين لإنهاء هذه الظاهرة التصادمية؟؟.

رابعاً: لماذا يقف الرئيس ترامب ضد السود ويُعبر عن اسناده للشرطة بدون أي احترام للمواطنين السود بل يستعمل مفردات استفزازية بشأنهم مما يدلل على وجود أثر عنصري ما زال كامناً في مؤسسات صنع القرار الأميركية، على الرغم من نجاح أوباما رئيساً للجمهورية وكونداليزا رايس وزيرة للخارجية؟؟.

في الولايات المتحدة كما في فلسطين، الثقافة واحدة، جذرها العنصري الاستعماري واحد، فالمشروع الاستعماري التوسعي العبري الإسرائيلي يستمد شرعية تجربته من نجاح المشروع الأميركي في تصفية الهنود الحمر أهل أميركا الأصليين، وهو ما تسعى له، ولا تزال المستعمرة الإسرائيلية مع الشعب العربي الفلسطيني، مع الفارق الزمني بينهما، ونجاح التجربة الأميركية بالكامل وفشل التجربة الصهيونية العبرية الإسرائيلية في فلسطين، حيث استطاعت المستعمرة احتلال كل فلسطين ولكنها فشلت في إنهاء وتصفية وطرد كل الفلسطينيين عن فلسطين، وبقي شعب فلسطين متماسكاً موحداً في وطنيته وقوميته ودياناته المتعددة، في مواجهة الصهينة والعبرنة والأسرلة والتهويد.

سياسات العنصرية في أميركا نفس مضمونها سياسات العنصرية في فلسطين، وإن اختلفت التفاصيل، ومثلما تتم معاملة السود بعنف من قبل الشرطة الأميركية المؤدية إلى القتل، تتم معاملة الفلسطينيين بعنف أشد من قبل أجهزة أمن المستعمرة الإسرائيلية، تؤدي إلى حالات إعدام شبه يومية للفلسطينيين، بلا محاسبة ولا تدقيق ولا مساءلة دولية تصل إلى مستوى فرض العقوبات بسب ب جرائم الإسرائيليين المتكررة ضد الفلسطينيين حتى أولئك الذين يعيشون في بلدهم في مناطق الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، أي منذ أكثر من سبعين عاماً يحملون صفة المواطنة الإسرائيلية التي لا تحميهم من العنف والقتل على يد الشرطة الإسرائيلية بشكل مختلف تماماً عن تعاملها مع المواطنين الإسرائيليين العبرانيين اليهود!!.