شريط الأخبار
القاضي العشائري فارس السرحان يقترح حصر الجلاء العشائري بنطاق "دفتر العائلة" من لواء إلى آخر نتنياهو: سأرفض أي ضغوط أميركية للانسحاب من غزة ولبنان وسوريا منتدى الإستراتيجيات: 5.6 مليار دولار فرص تصديرية للأردن غير مستغلة الرواشدة يرعى حفل افتتاح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع بيانات: تراجع الملاحة في البحر الأحمر سلاح الجو يعترض ويسقط طائرتين مسيّرتين استهدفتا أراضي المملكة رسائل تحذيرية تجريبية على هواتف الأردنيين الحكومة تبحث إطلاق مواقف "اركن وتنقّل" الذكية 3 ليالٍ هادئة بين واشنطن وطهران .. وآمال على الحوار الأمن: تراجع ملحوظ بأعداد مرتكبي إطلاق النار في المناسبات ارتفاع عدد السياح القادمين للأردن في حزيران إلى 600 ألف البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" 600 مسؤول أمني إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف إرهاب المستوطنين الصفدي ونظيره المالطي يبحثان تعزيز التعاون الاحتلال يستولي على 498 دونما من أراضي الفلسطينيين شرق طوباس حلم بالحرية... الأمن: العثور على أجزاء من حطام مسيرة في منزل بالكرك .. ولا اصابات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدا جمعية الزعترة تتبنى حملة المليون توقيع ضد المخدرات

ألغام بيان واشنطن الثلاثي

ألغام بيان واشنطن الثلاثي


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

بعيداً عن لغة التخوين غير السياسية، وعدم احترام خيارات كل دولة لدولة عربية أخرى، فحق السيادة وحرية اختيار القرارات والعلاقات حق غير منازع، حق لكل دولة ان تمارس ما تراه مناسباً لمصالحها، لا يجوز تقليصه أو المس به، أو التطاول عليه، ولكن ثمة عناوين وقضايا تناولها بيان واشنطن 15/9/2020 الثلاثي مست حقوق الشعب العربي الفلسطيني السياسية والوطنية، كما مست قدسية الحرم القدسي الشريف-المسجد الأقصى وملكيته للمسلمين، وللمسلمين فقط، لا يجوز تعويمه تحت أي شعارات أو مسميات تضليلية مبهمة أو تمريرية من طرف المستعمرة الإسرائيلية. أولاً فيما يتعلق بضم أراضي فلسطينية لخارطة المستعمرة الإسرائيلية وإعلان السيادة الإسرائيلية عليها، وخاصة المستعمرات والغور الفلسطيني يذكر البيان حرفياً ما يلي: "ستعلق إسرائيل إعلان السيادة على المناطق المحددة في رؤية الرئيس -ترامب- للسلام، وستركز جهودها الآن على توسيع العلاقات مع الدول الأخرى في العالم العربي والإسلامي". وقد فسر رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو عملية الضم وفرض السيادة الاستعمارية على أرض فلسطين بقوله: "لم أعط أي إلتزام بإلغاء الضم، ولا زال قرار الضم قائماً، وسننفذه، وأن إسرائيل وافقت على تعليق Suspend وليس إيقاف Stop". ثانياً سقف حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لم يتطرق البيان إلى قرارات الأمم المتحدة باعتبارها مرجعية الحل والحقوق، أو إلى الاتفاقات الثنائية التي تم التوصل إليها مع كل من فلسطين والأردن بشأن الأراضي الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، بل إن الحل من وجهة نظر بيان واشنطن، سيكون أرضية وسقف رؤية ترامب المعنونة بصفقة القرن. وينص البيان على "سيواصل الطرفان جهودهما للتوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما هو موضح في رؤية السلام" أي وفق رؤية ترامب صفقة القرن. ثالثاً والأخطر من ذلك كله، يُفرق البيان بين المسجد الأقصى وحرية الصلاة فيه للمسلمين، وبين الحرم القدسي الشريف الذي يضم المسجد القبلي وقبة الصخرة والمسجد المرواني وغيرهم من المقدسات والآثار الإسلامية ومساحته 144 دونماً، ولذلك ينص البيان على حرية صلاة المسلمين في المسجد الأقصى، ويفتح ساحات الحرم القدسي الشريف لباقي المصلين من الديانات الأخرى، وينص ذلك بقوله: "يمكن لجميع المسلمين الذين يأتون بسلام بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، ويجب أن تظل الأماكن المقدسة الأخرى في القدس مفتوحة للمصلين المسالمين من جميع الأديان". يعني بوضوح وهذه خطورة التسليم بمضمون هذا النص، أن المسجد الأقصى- القبلي للمسلمين، بينما باقي ساحات الحرم القدسي الشريف، فهي مفتوحة لأصحاب الديانات الأخرى، وهذا يعني تمرير فكرة التقاسم المكاني للحرم القدسي الشريف بين المسلمين وغير المسلمين، مما يعني أن المستعمرة الإسرائيلية مررت عبر بيان واشنطن فتح ساحات الحرم القدسي الشريف للشراكة اليهودية في ساحات الحرم القدسي الشريف، وقد سبق لوزير خارجية المستعمرة السابق ليبرمان أن وزع مذكرة على السفراء في تل ابيب عام 2014 يشير فيها إلى الفرق بين المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف، وهذا يتعارض مع الحقائق التاريخية والدينية والأرثية للمسلمين، ويتعارض مع حقوق الشعب الفلسطيني، ويمس بالوصاية الهاشمية والرعاية الأردنية للحرم القدسي الشريف وباقي الأماكن المقدسة. لم يتطرق أحد إلى مخاطر مضمون هذا البيان، وهذا يحتاج لتفسير من مجلس أوقاف القدس، ومرجعيات القدس الدينية والمدنية والسياسية لتوضيح ذلك بعلمية ومهنية وموضوعية.