شريط الأخبار
عراقجي: لن نقبل بوقف إطلاق نار مؤقت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية تفتح تحقيقًا بشأن إساءة للرئيس السوري عزل مدعي عام الجنائية الدولية الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو الضمان الاجتماعي تطلق حسابها الرسمي على "لينكدإن" ضمن مبادرة "إعلام رقمي ذو جودة" ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي بتحقيق تجاري ورسوم جمركية رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن الأردن والمغرب يبحثان التدهور الخطير في القدس جراء الاستفزازات الإسرائيلية الصفدي: انتهاكات إسرائيل تدفع المنطقة نحو صراع كارثي السفارة الامريكية في الأردن: على رعايانا متابعة تعليمات الحكومة الأردنية الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة مزرعة الحيوان... حين تلد الثورة استبدادًا جديدًا الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على قضاة إيرانيين الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة تحويلات مرورية على طريق السلام البحر الميت اعتبارًا من السبت خبير بقطاع الطاقة يرجح تثبيت أسعار المحروقات في الأردن الشهر المقبل نتنياهو يلتقي ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء الاحتلال يبدأ عملية عسكرية بعد اشتباكات بالضفة الغربية البصمة السعودية في أناقة الأميرة رجوة... من هنيدة صيرفي إلى منى الشبل ( صور ) الحاج توفيق: الحضور الملكي في ملتقى الأعمال بلندن فتح أبوابا وفرصا كبيرة

محمد مناور العبادي يكتب :( الاردنيون 2020 ) يردون على خديعة "الاسلاميين" لهم في( انتخابات 2016 ) كيف ؟

محمد مناور العبادي يكتب :(  الاردنيون 2020 ) يردون على خديعة الاسلاميين لهم في( انتخابات 2016  )  كيف ؟

يبدو ان الحركة الاسلامية الاردنية، قد استوعبت اخيرا، ان الشعب الاردني قد كشفها تماما ، مما دعاها في البداية الى التردد في المشاركة في الانتخابات ، وحين قررت ذلك ، تذرعت بضغوطات رسميه عليها ، ليكتشف الاردنيون ، ان هذه الضغوطات شعبية ، وليست رسميه ، فالمستقلون من كل المنابت والاصول والطوائف ، والاعراق ، لن يقبلوا ابدا ان يكونوا رافعة لجماعة الاخوان المسلمين ، التي استغلت الدين الاسلامي سياسيا على مدى عقود طويلة ، واستغلت الاردنيين " انتخابيا " دون ان تقدم لهم شيئا


القلعه نيوز - كتب محمد مناور العبادي *

تؤكد الانسحابات الاخيرة من قوائم" التحالف الوطني للاصلاح " الذي تقوده جبهة العمل الاسلامي – الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين - ان الناخب الاردني قد ادرك اخيرا "تكتيكات " ومؤامرات الجبهة ، واعاد حساباته في التعامل معها، فقرروضع حد لمخططاتها ، باستغلال شعبية قامات وطنية اردنية ،من مختلف المنابت والأصول ، للقفز على ظهورهم، للوصول الى البرلمان ، ليس لخدمة مصالح الشعب الاردني ،بل لتنفيذ برنامج التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وخططه الفوضوية في المنطقة ، كما يحدث في العديد من دول المنطقة.

ومما يؤكد ان جبهة العمل الاسلامي ، قد استغلت الاردنيين الشرفاء، و"كذبت" عليهم، نتائج تحالفاتها في انتخابات 2016. التي كشفت بالارقام ذلك .

اذ فازت قوائم "التحالف الوطني للاصلاح " الذي شكلته الحركة الاسلاميه الاردنية ، بخمسة عشر مقعدا ،منها عشرة مقاعد للاسلاميين وخمسة لحلفائهم ، اي ان "الاسلاميين " حصلوا على 72 بالمائة من المقاعد الفائزة في قوائم التحالف الوطني للاصلاح ،وحصل حلفاؤهم المستقلين اصلا على 28 بالمائه فقط ،رغم ان الغالبية العظمى من الناخبين مستقلين ،وقلة قليلة منهم من كوادر الحركة الاسلاميه ، مما يؤكد- حسب دراسات لتوزيع اصوات الناخبين ، ان اعضاء " الحركة الاسلامية" حجبوا اصواتهم عن حلفائهم ، وصوتوا فقط لصالح كوادرهم ، فحدث هذا الفرق الكبير في عدد المقاعد ، لأن الاصل ان يكون الفائزون المستقلون في قوائم "التحالف " هم الاغلبية وليس العكس.

المعروف انتخابيا ان لجوء تنظيم حزبي للتحالف مع مستقلين ، هو اعتراف بضعفه ، وعدم قدرته على الفوز لوحده ، مما فرض على الحركة الاسلاميه في انتخابات 2016 ، ليس التحالف مع غير كوادرها فحسب ،بل اسقاط شعارها التاريخي وهو " الاسلام هو الحل "..

وكانت الحركة الاسلاميه قد حصلت في انتخابات 1989 غلى 28 بالمائه من مقاعد مجلس النواب الاردني ال80 في ذلك الوقت، في حين حصلت قوائم الحركة مع حلفائها في انتخابات 2016 على 11.6 بالمائه من مقاعد مجلس النواب ، حصة الاسلاميين من هذه النسبة 8 بالمائه فقط

وتعكس هذه الارقام مدى تراجع ثقة الشعب الاردني بجماعة الاخوان المسلمين، واي تنظيم يتفرغ عنها، واي قائمة تحالف تبتدعها الجماعة ، لتحقيق اهدافها ، لتقفز الى البرلمان .

وتؤكد الانسحابات المتتاليه من قوائم " التحالف " ان "خزان الاصوات" الذي كانت تعتمد عليه الحركة الاسلاميه قد انفجر وتبعثرت محتوياته، بعد ان انفجرت جماعة الاخوان المسلمين من الداخل وتبعثرت - قيادات وكوادر حزبية – وانقسمت على نفسها ، بين معارضين لارتباطاتها الخارجيه ،وسياستها المحليه , ومواقفها السلبيه .

وما كانت هذه الانقسامات لتحصل - حسب مراقبين من داخل الحر كة الاسلاميه – لو كان مايجمع قياداتها وكوادرها ، العقيده الاسلاميه السمحه، والمصلحة الوطنية العليا ، والتي لايمكن ان يختلف اثنان عليها ، فكيف بجماعة رفعت شعار الاسلام على مدى عقود من الزمان ، دون ان تحقق ايا من شعاراتها على ارض الواقع ، محليا وعربيا واسلاميا .

نتيجة

يبدو ان الحركة الاسلامية الاردنية، قد استوعبت اخيرا، ان الشعب الاردني قد كشفها تماما ، مما دعاها في البداية الى التردد في المشاركة في الانتخابات ، وحين قررت ذلك ، تذرعت بضغوطات رسميه عليها ، ليكتشف الاردنيون ، ان هذه الضغوطات شعبية ، وليست رسميه ، فالمستقلون من كل المنابت والاصول والطوائف ، والاعراق ، لن يقبلوا ابدا ان يكونوا رافعة لجماعة الاخوان المسلمين ، التي استغلت الدين الاسلامي سياسيا على مدى عقود طويلة ، واستغلت الاردنيين " انتخابيا " دون ان تقدم لهم شيئا عبر تاريخها الطويل ، رغم ان "النظام الاردني " الذي تهاجمة " الجماعة " ليل نهار" هو النظام الوحيد في العالم، الذي يسمح لهم بالعمل السياسي، لأنه واثق بنفسه وبوعي شعبه ، في الوقت الذي تم تصنيف جماعة الاخوان المسلمين كحركة ارهابيه في جميع الدول الشقيقه والصديقه والعالم كله .

ان المشاركة الشعبية الاردنية في الانتخابات النيابيه غير مسبوقه في تاريخ الاردن ، منذ اول مجلس نيابي اردني عام 1946 ،اذ سيشارك 47 حزبا سياسيا اردنيا في العملية الانتخابيه ترشيحا وانتخابا ،، وتؤكد المنافسة القويه بين المرشحين ، ان هناك زخما شعبيا هائلا، من النقابات والهيئات والروابط والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني ، وكل الاردنيين من كل المنابت والاصول ،في المدن والارياف والبوادي، للمشاركة في العملية الانتخابيه .

لقد فوجئت قيادات الاخوان المسلمين المعزوله عربيا وعالميا ، بانها اصبحت معزوله محليا ، وبان الاردنيين ،قد اكتشفوا " لعبة الاخوان " ومخططاتهم التي فشلت في جميع الدول العربيه ، وانهم مع وطنهم اولا، واشقائهم العرب ثانيا ، يقفون صفا واحدا في وجه كل من يحاول زعزعة امن واستقرار وازدهار الوطن ، واستغلال الدين الذي يجمع ولايفرق ، لتحقيق اهداف سياسية انتهازية ،يدرك كل الاردنيين مراميها الحقيقية ،،ممايجعلهم يؤثرون الوطن اولا واخيرا

*رئيس التحرير – وكالة القلعه نيوز – صحفي وباحث